لوح يُهاجم منتقدي القضاة وأحكام العدالة!
انتقد وزير العدل حافظ الأختام، الطيب لوح، بشدة من أسماهم “المتحاملين” على إصلاحات العدالة، والذين تنكروا – حسبه – لكل ما تم إنجازه في السنوات الأخيرة، وخص بالذكر فاروق قسنطني، الرئيس السابق للهيئة الوطنية الاستشارية لترقية حقوق الإنسان، الذي هاجم القضاة في الصحافة بسبب إجراء “الحبس الإحتياطي”. وهنا حذره لوح قائلا: “التعقيب على الأحكام النهائية التي يصدرها القضاء فعل يعاقب عليه القانون”.
وقال وزير العدل، الإثنين، خلال نزوله على لجنة الشؤون القانونية والحريات بالمجلس الشعبي الوطني، لعرض مشروع قانون اختصاصات مجلس الدولة وتنظيمه وعمله، إن المحاكم تعالج يوميا قضايا حساسة وخطيرة، لكن في صمت ولا يتم التشهير بها في الصحافة. دون أن يقدم المعني تفاصيل عن نوعية هذه القضايا وإن ماكانت مرتبطة بمسؤولين كبار في الدولة يتم التحقيق معهم عقب كل فضيحة تُسجل في قطاعاتهم.
وحسب ما أكده عضو لجنة الشؤون القانونية ورئيس كتلة الأحرار لمين عصماني، لـ “الشروق” فإن لوح دافع بشدة عن أصحاب الجبة السوداء، وأعاب على بعض الحقوقيين قولهم بأنه لم يتحقق شيء في العدالة، وذكر لوح: “بأنه من المجحف التنكر للإصلاحات التي يشهدها القطاع في السنوات الأخيرة”، مشيرا إلى أن هناك توجه سياسي لبناء دولة القانون وإستقلالية القضاء.
ولفت عصماني، إلى أن الوزير إمتعض أيضا في رده على إستفسارات النواب، من التعليقات التي تصدر في كل مرة على لسان بعض الحقوقيين، والمقصود هو فاروق قسنطيني، الذي إنتقد مؤخرا على صفحات الجرائد إجراء “الحبس الإحتياطي”، بتأكيده أنه إجراء مبالغ فيه وهناك تعسف من بعض القضاة في تطبيقه.
وتوقف هنا لوح مطولا عند هذه النقطة وذكر بأنه ” أحكام القضاء النهائية لا يجب التعليق عليها، أما قبل ذلك فالإجراءات القانونية واضحة وهناك أليات للطعن والإستئناف”.
من جهة أخرى، رد وزير العدل، على الإنشغال الذي رفعه بعض نواب لجنة الشؤون القانونية بخصوص تعليمة وزير السكن، التي دعا فيها الولاة لضرورة استغلال الأوعية العقارية الفلاحية “غير المنتجة” لانجاز مشاريع السكن العمومية المدعم، بالقول: ” القانون واضح والدستور نص على ضرورة حماية الأراضي الفلاحية، وعلى النيابة العامة تحريك دعوة عمومية بشكل إستعجالي عندما تتلقى شكاوى مؤسسة بشأن التعدي على الأراضي الفلاحية” .
وفي السياق قال النائب عن الأفلان، سليمان سعداوي، في تصريح لـ “الشروق” أن الحكومة مطالبة بإعطاء تفاصيل عن نص التعليمة الصادرة عن وزارة السكن، وتوضيحها حتى لا يتم إنتهاك حرمة الأراضي الفلاحية تحت طائل إنجاز سكنات للمواطن.