-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
تواصل الحملة العدائية المركزة من إعلام اليمين المتطرف

“لوفيغارو” تحتضن دريانكور وتهاجم الجزائر تحت الطلب

محمد مسلم
  • 6554
  • 0
“لوفيغارو” تحتضن دريانكور وتهاجم الجزائر تحت الطلب
ح.م
السفير الفرنسي الأسبق بالجزائر، كزافيي دريانكور

صعّدت صحيفة “لوفيغارو” اليمينية من حملتها تجاه الجزائر، وخصصت في عددها الصادر الأحد الفاتح من ديسمبر 2024، ما يشبه ملفا عن الجزائر، ساهم فيه السفير الفرنسي الأسبق بالجزائر، كزافيي دريانكور، الذي تحول إلى خبير في الشؤون الجزائرية، فضلا عن مقال مطول حول بوعلام صنصال، بقلم غيوم بيرو.
ومن بين المغالطات التي حملها هذا الملف، زعم الدبلوماسي المتقاعد، كزافيي دريانكور، بأن بوعلام صنصال راح ضحية تدهور العلاقات الثنائية، والتي وصلت حالة من القطيعة التامة منذ أن قرر الرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون، تغيير موقف بلاده من القضية الصحراوية، بشكل أخل بالتوازن في علاقات بلاده مع الدولتين المغاربيتين، مما جعله حليفا للنظام المغربي.
والمثير في مقال “لوفيغارو”، هو أنها راحت تتحدث عن بوعلام صنصال وكأنه شخصية مؤثرة قادرة على تحريك الشارع الجزائري، زاعمة بأن هذا المعطى هو السبب الذي يقف خلف إيقافه، في توصيف مجانب تماما للحقيقة والواقع، لأن صنصال يعتبر نكرة حقيقية، فهو لم يكتب يوما للجزائريين، بل كان يستهدف فئة معينة من القراء الفرنسيين، الذين يؤمنون ويدافعون عن الطروحات اليمينية المتطرفة.
وبرأي الكثير من المراقبين، فإن بوعلام صنصال لم تكن تعرفه الغالبية المطلقة من الجزائريين، لأنه لم يعش حياته كجزائري، فقد كان ما يقضيه من أسابيع وأشهر في فرنسا أكثر مما كان يعيشه في بلاده، حتى وهو إطار في وزارة الصناعة، وفق ما جاء على لسان، وزير الصناعة الأسبق، الهاشمي جعبوب.
كما أن مؤلفاته التي طبعت كلها في فرنسا، كانت تستهدف إرضاء شريحة معينة في المجتمع الفرنسي، لا تزال إلى غاية اليوم وبعد أكثر من ستة عقود، تبكي على ضياع حلم “الجزائر الفرنسية” وتعتبر الكفاح المسلح ضد الاحتلال الفرنسي إرهابا. لقد انشغل صنصال في كتبه بمحاربة العربية والدين الإسلامي، أما الفرنسية فكانت وعاء لنقل ثقافة الاستعمار الذي لم يكن بالنسبة إليه احتلالا وإنما إخراجا للجزائريين من تخلفهم، تماما كما تقول الأدبيات التي تتحدث عن الدور الإيجابي للاستعمار.
واستنادا إلى شهادة وزير الصناعة الأسبق عن المهمات الغامضة التي كان يقوم بها في الخارج بتكليف من جهات نافذة، فإنه يتعين اليوم على الجهات التي كانت تدافع عنه، أن تقدم حسابها للعدالة الجزائرية بعدما تأكد بما لا يدع مجالا للشك، أن هذا الشخص الذي كان يتقاضى راتبا من الدولة الجزائرية، كان يقوم في واقع الأمر بمهمات مشبوهة ضد مصالح الدولة.
هذه المقاربة يدافع عنها السياسي الفرنسي وعضو البرلمان الأوروبي السابق عن حزب الخضر كريم زريبي، الذي وصف صنصال بأنه “كاتب زائف معاد للإسلام وينشر الكراهية”، وهذا هو السبب الذي جعل اليمين المتطرف الفرنسي ومن ورائه اللوبي الصهيوني يقف وراءه بشكل أعمى.
وجاء في منشور كريم زريبي، على حسابه على مواقع التواصل الاجتماعي، مقطع فيديو من مقابلة له مع إذاعة “Beur FM”، أن “مارين لوبان وجوردان بارديلا (يمثلان اليمين المتطرف في فرنسا) يدعمانه لأنهما يحبان الجزائريين فقط عندما يهينون الجزائر أو ينشرون الكراهية ضد الإسلام والمسلمين”.
وأضاف أن “دفاعهما عن صنصال ليس بسبب ما يكتبه أو دعوته للحرية، بل نتيجة استغلال سياسي يخدم مصالح اليمين المتطرف”، كما دعا السلطات الجزائرية إلى “منعه من دخول البلاد أو حتى سحب جنسيته الجزائرية”. وشدد على “ضرورة الوقوف في وجهه لأنه يخدم أجندة اليمين المتطرف وبعض المثقفين الرجعيين”.
كما وصف زريبي، صنصال الموقوف في الجزائر بأنه ينتمي إلى صنف “الكتاب الزائفين الذين ينشرون الكراهية ويقوضون قيم الاحترام والتعايش”، بدليل أن كل ما قاله عن الجزائر غير صحيح بالمرة، بل ومضلل، وهو ما عبر عنه المؤرخ الفرنسي، بنجامان ستورا، الذي كشف بالدليل زيف ما قاله صنصال بخصوص الجزائر.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!