-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
في "جحيم" التهميش

مأساة “بلباي” الذي تحالفت ضدّه الفاف وفرنسا

الشروق أونلاين
  • 5683
  • 3

يمتهن اللاعب الدولي الجزائري السابق عمر بلباي نشاطا يختلف تماما عن رياضة كرة القدم، والأمر يتعلّق بِسياقة شاحنة وتسليم البضائع.

ويقوم عمر بلباي بِنقل المواد الغذائية وتسليمها للمحلات التجارية، بِمدينة نيم التي تقع جنوب فرنسا. لِإعالة أسرته وحفظا لِكرامته.

وارتدى عمر بلباي (44 سنة) زيّ المنتخب الوطني الجزائري في منصب متوسط ميدان 17 مرّة، مطلع العقد الماضي. وشارك مع “الخضر” في كأس أمم إفريقيا نسخة مالي 2002، تحت قيادة الناخب الوطني رابح ماجر. وخلال هذه البطولة القارية تعرّض لإصابة خطيرة على مستوى الركبة، أجبرته على إجراء عملية جراحية، وأبعدته عن المنافسة لِمدّة سنة ونصف السنة.

كما لعب قبل ذلك أساسيا مع فريقه نيم في نهائي كأس فرنسا، طبعة 1995-1996، ضد فريق أوكسير الذي كان يضمّ اللاعبَين الدوليَين الجزائريَين متوسط الميدان موسى صايب والمهاجم عبد الحفيظ تاسفاوت.

وعانى عمر بلباي – الذي أبصر النور بِمدينة روان بِالشمال الفرنسي – الأمرّين، بعد اعتزاله كرة القدم عام 2004. على غرار التهميش من قبل الفاف، التي لم تتكفّل به وتُغطّي نفقات العلاج والتأمين الإجتماعي.

ورغم أن عمر بلباي يمتلك شهادات التكوين العلمي التي تسمح له بِمزاولة مهنة التدريب، فضلا عن عنصر الخبرة، إلّا أن الفاف لم تتّصل به لِمنحه الفرصة، ناهيك عن عنصرية المُسيّريين الكرويين الفرنسيين، الذين أداروا له الظهر. وهو سرّ امتهان عمر بلبالي نشاطا تجاريا لا صلة له بِماضيه الكروي.

وتُظهر الصورة المُدرجة أعلاه عمر بلباي داخل محلّ تجاري حيث سلّم لِصاحبه المواد الغذائية، أمّا الصورة المُرفقة أسفله، فُتظهر عمر بلباي بِزيّ المنتخب الوطني ضد متوسط الميدان الهجومي زين الدين زيدان، في المبارة الودية التي جمعت “الخضر” بـ “الديكة” في باريس، بِتاريخ الـ 6 من أكتوبر 2001. 

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
3
  • عبد الشافي

    لو كان إسمه بلقومي أو بلحركي لفتحت لهم الأبواب والقلوب لدى الفاف وسيدتها فرنسا، لكن إسمه بلباي فهذا يذكرهم ببايات الجزائر وفي مقدمتهم أحمد باي قاهر الإحتلال الفرنسي في قسنطينة.

  • سعد

    ان أتمنى ان الشعب الجزائري يتحضر و لا يحتقر اَي عمل للأسف نحتقر كل المهن لهذا من الصعب ان الأجيال القادمة تفكر ان تمتهنها، مثلا الكل يضحك على الفلاح ، المنظف، الإسكافي، وووو المفروض نحن مسلمين و العمل شريف مهما كان. اما بخصوص لاعبنا التهميش لم يطله هو فقط أين أوجاني مسجل هدف الفوز في نهائي كأس افريقيا 90 أين بن عربية أحسن لاعب جزائري في فرنسا و هو مولود في الجزائر

  • محمد

    مصير الأساتذة المضربين سيكون كمصير عمر بلباي الذي لبى نداء الوطن و وجد نفسه مصابا ليتحطم مساره الكروي و يمتهن مهنة السائق بينما روراوة و غيره من المسؤولين يتنعمون في الخيرات و المناصب ... المسؤولون يطلبون من المضربين تغليب المصلحة العليا للبلاد و التي لم يحترمها يوما مسؤولو الجزائر ..منذ 1986 و الأزمة يتحمل تبعاتها المواطن البسيط أي منذ 32 سنة و لا يزال يطلبون منه المزيد من التحمل و من شد الحزام .. لماذا لا يتحمل هؤلاء المسؤولون كما تحمل المواطن ..ألم يتعنوا بتقسيم أعباء الأزمة .يتبع