-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
شهران انقضيا من عمر الدورة الخريفية ولا إنجاز

ماذا يفعل نواب الشعب؟

ماذا يفعل نواب الشعب؟
الارشيف

انقضى أزيد من شهرين من عمر الدورة الخريفية للبرلمان، ومع ذلك لم تشهد هذه الفترة مناقشة أي مشروع قانون والمصادقة عليه، باستثناء قانون المالية التكميلي 2015، الذي تمت إحالته في صيغة أمرية (غير قابلة للنقاش والتعديل).

وتنتظر الدورة الحالية العديد من مشاريع القوانين التي تمت برمجتها بالاتفاق بين الحكومة وغرفتي البرلمان، ويأتي في مقدمتها مشروع القانون الذي يعدل ويتمم الأمر رقم 75 ـ 59  المؤرخ في 26 سبتمبر سنة 1995، المتضمن القانون التجاري، ومشروع القانون التوجيهي حول البحث العلمي والتطوير   التكنولوجي، ومشروع القانون الذي يتضمن تنظيم مهنة محافظ البيع بالمزايدة، فضلا عن مشروع القانون الذي يعدل ويتمم القانون رقم 0506 المؤرخ في 23 أوت سنة 2005 والمتعلق بمكافحة التهريب.

ولم تشهد غرفتي البرلمان منذ افتتاح الدورة في الثاني من سبتمبر المنصرم، سوى تنظيم ملتقيات وأيام برلمانية، وهو النشاط الذي لا يلزم ممثلي الشعب بأي التزام، ما جعل النواب في راحة إجبارية، وهم المتهمون أصلا بتحويل الهيئة التشريعية إلى مؤسسة للترقية الاجتماعية، وليس للدفاع عن الرسالة التي حملهم الناخبون إياها.

ولم يقم النواب لحد الساعة سوى ببعض الجلسات على مستوى لجنة المالية والميزانية، تحضيرا لعرض قانون المالية لسنة 2016 للمصادقة، أما بقية المشاريع، والتي جاءت كلها من الجهاز التنفيذي، فلا تزال تنتظر دورها، وهذا إذا تم استثناء جلسات الأسئلة الشفوية التي تمت برمجتها في وقت سابق.

واللافت في المشهد، أنه وفي ظل ركون مكتب المجلس، المكون من أحزاب الموالاة إلى الراحة، عجز نواب المعارضة عن بلورة مقترحات مشاريع قوانين لحلحلة حالة الركود التي يعاني منها البرلمان، وهو أمر يرجعه نواب المعارضة إلى سيطرة نواب الموالاة على مقاليد صناعة القرار في الغرفة السفلى.

ومعلوم أن الدستور يخول الهيئة التشريعية صلاحية المبادرة بالتشريع وعدم الاكتفاء بما يحيله إليها الجهاز التنفيذي من مشاريع قوانين، إلا أن هذه الصلاحية تبقى غائبة أو مغيبة منذ العام 2003، ما حوّل البرلمان إلى مجرد غرفة تسجيل، وفق ما ذهب إليه العديد من المتابعين للشأن البرلماني في البلاد.

وبات واضحا أن نواب المعارضة استسلموا للأمر الواقع ويئسوا من إمكانية تجاوزالممارسات التعسفيةالتي ظل يتعاطى بها مكتب المجلس، منذ أزيد من عشر سنوات، مع المبادرات والمقترحات التي تأتي من خارج الأحزاب المحسوبة على السلطة، والتي أبرزها على الإطلاق، مقترح مشروع قانون تجريم الاستعمار الذي استوفى كل الشروط القانونية والإجرائية، إلا أنه بقي حبيس أدراج مكتب الغرفة السفلى إلى غاية اليوم، بالرغم من أنه مر عليه أزيد من سبع سنوات.

ولم تكن الغرفة العليا للبرلمان أفضل حالا، فهي وإن كانت أجندتها مرهونة بما يصادق عليه في الغرفة السفلى، إلا أنه لا يزال ينام على مشروع قانون تجريم العنف ضد المرأة، الذي أحيل إليه في الدورة الربيعية الأخيرة.

 

وفي هذا الصدد، تؤكد مصادر أن مجلس الأمة وضع هذا القانون في مقدمة جدول أعمال الدورة الخريفية، علما أن هذا المشروع كان محل جدل كبير، إلى درجة أن أطرافا أشارت إلى أن رئيس المجلس، عبد القادر بن صالح، هو من وقف في طريق هذا القانون، بسبب الانتقادات التي وجهت إليه، بسبب ما تضمنه من تشريعات وصفت بالمتعارضة مع قيم المجتمع الجزائري.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!