-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
بزنسة بالنحاس وجميع المعادن القابلة للتصهير

مافيا التهريب تستغل المراهقين وأطفال المدارس في ولايات الجنوب

الشروق أونلاين
  • 5319
  • 0
مافيا التهريب تستغل المراهقين وأطفال المدارس في ولايات الجنوب

تحولت مناطق الجنوب الكبير إلى مفرغة للمهربين في السنوات الأخيرة، كما أضحت قبلة للراغبين في المتاجرة بالممنوعات منها سرقة كل ما يتعلق بالنحاس والكوابل الكهربائية وأعمدة الإنارة العمومية والطاقة الشمسية وأغطية المشاعب واستغلال المراهقين وأطفال المدارس في عمليات النهب تزامنا والعطلة الربيعية، سيما في المناطق النائية.

  •  كما تعمل مافيا مكونة من عارفين في هذا الميدان من تحريك حتى الذخيرة الحربية والأسلحة والمخدرات، بشكل أصبح يثير قلق المصالح الأمنية وهو ما تفسره جملة القضايا المسجلة في دورات الجنائية.
  •  ففي ورڤلة مثلا تحولت منطقة الزياينة التابعة لبلدية الرويسات إلى ما يشبه الاستنزاف الحقيقي لكل ما له علاقة بالحديد والنحاس، وفقا لمخططات مبرمجة تقودها مجموعات من مختلف الأصناف العمرية وعائلات معوزة قبل أن يتم تحويلها إلى خارج الولاية عقب بيعها الأطراف تعمل في المجال ذاته قادمة من الولايات الشمالية واستغلال العطلة الربيعية لتوظيف المراهقين والأطفال لنهب الممتلكات العمومية التي صرفت عليها الدولة الملايير حسب منابع مطلعة، في وقت تبقى التغطية الأمنية في مواقع معقدة وصعبة غير كافية للسيطرة على مافيا تنام نهارا وتعمل ليلا، وفي ذات السياق كشف مصدر أمني “للشروق اليومي”، أن كميات النحاس المحجوزة في الجهات الجنوبية السنوات الأخيرة منها تمنراست، إليزي غرداية، الوادي، بسكر ة، وورڤلة يرجح بنسبة كبيرة أنها توجه نحو المناطق الحدودية مع الجارتين تونس وليبيا ومنه إلى دول أوربية ضمن شبكات دولية لإعادة تعدينها بأبخص الأثمان.
  • من جهة أخرى فإن عمليات البزنسة بالنحاس وجميع المعادن القابلة للتصهير منظمة بكيفية لا تترك فرصة لعناصر الأمن لضبط العناصر التي تعمل كخلايا النحل وتضبط عملياتها بما لا يوقعها في المحظور على اعتبار القانون لا يعاقب الأطفال صغار السن الذين يتم استغلالهم بنية التهرب من القانون والمتابعة القضائية، وهي الحيلة التي توظفها هذه الجماعات المحترفة لأن لها من الخبرة  ما يكفي للانفلات من رجال الأمن في مسالك الصحراء الوعرة زيادة على  التدابير والتقنيات التي بحوزتها والتي غالبا ما تخلصها من قبضة عناصر الدرك والأسلاك المشتركة، بدليل أن النهب طال الممتلكات العمومية والخاصة على حد سواء دون تحرك أي جهة لاستدراك الموقف. وبالرجوع إلى الأرقام المسجلة في هذا الشأن في الولايات الصحراوية حسب إحصائيات مصالح الدرك الوطني يتضح أنه في عاصمة الواحات ورڤلة لوحدها تم تدوين 21 قضية في هذا الجانب وتوقيف أكثر من 32 متهما  السنة المنصرمة بينما تجاوزت القيمة المالية للمحجوزات مليار سنتيم، كما تجاوزت 72 مليار سنتيم السنة قبل المنقضية وبين ما تم استرجاعه السنة الماضية 935.5متر من نوع كابل هاتفي فضلا عن 1280كلغ من الكوابل الكهربائية وتوقيف شاحنة تستعمل في نقل المعدات بينما فاقت المضبوطات ذاتها القيمة المالية نفسها في ولاية إليزي العام المنصرم، حيث أسفرت نتائج محاربة الجريمة المنظمة عن معالجة 58 ملفا يخص التهريب بشتى أنواعه مع حجز 7803 لتر من البنزين العادي  ومعادن نحاسية ثانية، وفي نفس الظواهر سجلت في غرداية  والوادي هذه الأخيرة التي تنشط بها جماعات  التهريب بكثرة نظرا لمقربتها من الحدود التونسية.

 

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!