-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

…ما تستحوش!

جمال لعلامي
  • 2146
  • 6
…ما تستحوش!
ح. م

أغلب الأحزاب أطلقت “ثعالبها” و”أرانبها” على المستوى المحلي، لمطاردة بقايا ناخبين “فاقو” للنواب والأميار ومنتخبي المجالس “المخلية” البلدية والولائية، واكتشفوا على مدار الخمس سنوات الماضية فنون “الهفّ والفستي”، وتأكدوا بأن الكلام المعسول الذي سمعوه وسدّ آذانهم خلال الحملة الانتخابية السابقة، ما هو في الحقيقة سوىّ مجرّد وعود وعهود كاذبة!

فعلا صدق من قال “ألـّي يختشو ماتو”، فهل يعقل يا عباد الله، أن نائبا غادر ولايته لمدةّ 5 سنوات كاملة، “ما يستحيش” الآن ويعود بعودة التشريعيات؟ وهل يُعقل أن ميرا بدّل جلده لخمس سنوات هو الآخر، وغيّر أرقام هواتفه وأصدقائه، وغيّر عقليته، أن يخرج في هذا الوقت طالبا صدقات المحسنين؟

..”والله ما تستحو”.. عبارة يرددها هذه الأيام الكثير من المواطنين، في مختلف ولايات الجزائر العميقة، والبلديات المنسية، وهم يشاهدون بأعينهم التي سيأكلها الدود، كائنات غريبة تنزل مجدّدا من المريخ والزحل، على كوكب الأرض، بعد ما هربت وانشغلت بمصالحها، لكنها مع بداية العدّ التنازلي للتشريعيات والمحليات الجديدة، تخرج من جحورها كالثعابين المسمومة!

فعلا “والله ما تستحو”، ومعكم بعض الأحزاب سواء في الموالاة أو المعارضة، هي الأخرى “ما تستحيش”، وإلاّ لأخضعت تلك الكائنات الطائرة والزاحفة، إلى “الصراط المستقيم”، وأدخلتهم في عين الإبرة، بجرد ممتلكاتهم وطرح عليهم سؤال “من أين لك هذا؟”، وقيّمت حصيلتهم، وسألت المواطنين حول سيرة ومسيرة أميارهم ونوابهم!

الكثير من البلديات غرقت في “الفساد” والصفقات المشبوهة والغش والتدليس والمحاباة، وسوء التسيير، والمحسوبية و”الحقرة” وتوزيع السكن ومناصب الشغل وقفة رمضان وفق منطق “البن عميس”، وممارسة التميز والمفاضلة مع المواطن التعيس!

هو شهر محرّم يبدأ اليوم، على التوقيت الجزائري، ولذلك على هؤلاء “الغمّاسين” و”الشحّامين” و”الخداعين”، أن يحرّموا على أنفسهم فنون البزنسة والسمسرة والبيع والشراء، التي يعودون إليها كلما أرادوا الترشح لعضوية البرلمان والمجالس المحلية، ولا حرج عندهم من أجل الوصول إلى هدفهم، بتغيير الحزب، وسبّ القائمة التي ترشحوا فيها قبل 5 سنوات!

إنه للأسف واقع مرّ ومؤسف، مبك ومضحك في نفس الوقت، “يُمرمد” المجالس المنتخبة، يعطل التنمية، يقتل المشاريع، يضرب ثقة المواطن في مؤسساته، والأخطر من ذلك، أنه يقوّي شوكة “منحرفين” ويسمّن أفراد وجماعات همّها الوحيد ما يدخل جيبها، وبعدها إنا لله وإنا إليه راجعون!

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
6
  • بدون اسم

    الصحيحين معمرين بالخرطي

  • إسحاق

    فالحقيقة حنا لي مانستحوش
    صابونا نحبو الشيتة
    صابونا طماعين وفاسدين،،، المشكل أنو أغلب الشعب سارق وطماع ومايسواش،،، فقط كاين ناس جاتهم لفرصة باش يسرقو وآخرين لالا هذا مكان
    كيفاش تحب الجزائر القوة الإقليمية تولي قوة حقيقة إذا كان أغلب السكان لي فيها شايفينها قصعة تاع طعام وكل واحد لازم يدي مغرفة منها ؟؟؟
    حنا ماشي شعب عايش في بلاد،،، حنا دود ياكل في جيفة، لأنو الشعوب الأخرى تخدم بلدانها وحنى ناكلو في بلادنا
    وحاشا لي مايستهلش وسمحلونا على الصراحة

  • Ayman

    ظهر بجلي في الجزائر وحتى في أمريكا ، أن الديمقراطية مجرد خدعة كبرى لتمكين أصحاب الشركات والبنوك الكبرى من حكم البلاد والعباد.
    الحل يا أخي أن يكون هنا نواب علماء أو بالأحرى خيرة هذا البلد ، ثلاث ممثلين للشعب من كل بلدية أي 1440x3
    = 4320 نائب ولكن الإختيار لا يكون عن طريق الإنتخاب بل عن طريق شروط قاسية منها حفظ القرآن كاملا والصحيحين والإلمام بعلوم الدين ، المستوى الجامعي ، الثقافة المدنية اللازمة لتسيير شؤون الناس ويتم الإختيار عن طريق مسابقات أو ماشابه.
    يشكلون مجلس هو من يختار الحكومة والرئيس.

  • ça suffit!

    Celui qui n'a pas honte, c'est plutôt celui qui leur offre sa voix. Ces caméléons voraces et assoiffés existent depuis que le monde est monde. C'est nous le peuple qui sommes dupes, ils parviennent toujours à nous rouler dans la farine à chaque rendez électoral. Aboubaker Essedik disait:" Fuis les honneurs et l'honneur te suivra; convoite la mort et la vie te sera donnée." Où on est dans tout ça?

  • محمد

    قالها السي الطيب

  • الطيب

    أواااه يا جمال راك غالط حنا هوما اللي ما نستحوش وين ما تكمللهم ماندا نزيدولهم وحدة هوما في الحقيقة يستحو و يقبلوا الماندا على استحياء !! ......منهم حتى من يبكي من شدة الحياء !! حتى 30 مليون شهريًا و الزوجة الثانية و ليزافيرات مع المقاولين و رجال الأعمال كلها تتم في الخفاء من شدة الحياء !