مترشّحون “يشحتون” الأصوات بين الأضرحة والزوايا والمساجد!
أخطرت الهيئة العليا المستقلة لمراقبة الإنتخابات، الجهات القضائية، بسبب الخروقات المسجلة من قبل بعض المترشحين في أولى أيام الحملة الإنتخابية، وذلك بعد استغلالهم لدور العبادة والأضرحة والقبور في حملتهم الانتخابية.
وقال مصدر مسؤول من هيئة مراقبة الإنتخابات لـ”الشروق”، الإثنين، إن الأخيرة وقفت على وقائع ودلائل لخروقات قام بها بعض المترشحون في بداية الحملة الإنتخابية المقررة يوم الرابع ماي، مشيرا إلى أن القانون يمنع منعا باتا إستغلال المرافق غير المرخص بها كدور العبادة مثلا، لافتا إلى أن الهيئة المستقلة ستتحرك في الإطار القانوني المخول لها، والذي يسمح لها بإخطار الجهات القضائية في حال وقوع تجاوزات.
وقال المصدر بأن الهيئة المستقلة لمراقبة الإنتخابات “تسهر على تنفيذ وتجسيد القانون والعمل على نظافة ونزاهة العملية الانتخابية”، مضيفا “مهمتنا الرقابية تحتم علينا تسجيل كل خرق وتجاوز في 48 ولاية موزعة عبر الوطن”.
وجددت الهيئة التي يرأسها عبد الوهاب دربال، مطالبها بضرورة عدم المساس بالأشخاص والهيئات ورموز الدولة الجزائرية طيلة الـ 22 يوما من الحملة الانتخابية، وأشار المصدر “لا نستطيع مراقبة كل صغيرة وكبيرة، ويبقى على الشركاء مساعدتنا خاصة وسائل الإعلام الوطنية، التي بإمكانها رصد الخروقات والتجاوزات أثناء تغطيتها للحملات الانتخابية للأحزاب السياسية، حتى تتدخل الهيئة وفقا للقانون”.
وذكر محدثنا أن “استغلال وسائل الدولة ممنوع قانوناً، وأن المسؤول المترشح لا يعني أنه فوق القانون، وعليه أن يعتمد على الإمكانيات المادية الخاصة به، من دون المساس بالوسائل العمومية التي تسخر له في إطار وظيفته”.
وكان مترشحون قد دشنوا حملاتهم الإنتخابية التي إنطلقت الأحد، بزيارات إلى المقابر والأضرحة وفي بعض الأحيان من الزوايا ومنازل الرموز التاريخية، على غرار حركة مجتمع السلم التي توجهت إلى قبر الشيخ الراحل محفوظ نحناح، في حين افتتح مترشح الافافاس بولاية البويرة، حملتهم بزيارة قبر وضعت أمامه صورة كعملاقة للزعيم التاريخي الراحل حسين آيت أحمد، أما مرشح حزب جبهة التحرير الوطني، بالعاصمة سيد أحمد فروخي، فقام بإطلاق حملته من ضريح سيدي عبد الرحمان الثعالبي، قبل أن يختتم زيارته بأداء صلاة الظهر في مسجد بساحة الشهداء.