متکی للشروق: نقل التكنولوجية النووية إلى الجزائر يحتاج إلى دراسة معمقة
أکد وزير الخارجية الإيرانی، منوشهر إستعداد الجمهورية الإيرانية لنقل التکنولوجيا النووية التی إکتسبتها طهران خلال السنوات الماضية إلی الجزائر في إطار إستخدامها للأغراض السلمية حسب ما تضمنه الإتفاقية الدولية لمحافظة الطاقة النووية لكل الدول، مشيرا إلى أن ذلك يحتاج إلی دراسة معمقة بين البلدين. وفي تصريح لمبعوث “الشروق اليومي” إلى طهران، وصف متکی، العلاقات الثنائية بين الجزائر وإيران “بالطيبة جدا”،ولخص ذلك في “تطابق وجهات النظر بالنسبة لعدد من القضايا السياسية”، إضافة إلى تكثيف تبادل الزيارات الرسمية بين كبار المسؤولين والوفود الوزارية بين البلدين.
تصريح وزير خارجية إيران، جاء بعدما كان الرئيس الإيراني، أحمدي نجاد، قد أبدى قبل أيام، لدى إستقباله، وزير الطاقة، شكيب خليل، إستعداد الجمهورية الإيرانية الإسلامية لتقديم “المساعدة النووية” للجزائر وتمكينها من تجربة وخبرة طهران في المجال النووي السلمي، وقال شكيب خليل، الذي سلم رسالة من الرئيس عبد العزيز بوتفليقة، إلى نظيره الإيراني، بأن إمتلاك الطاقة النووية هو حق لكل الدول.
وأمام التقارب الجزائري الإيراني بخصوص التعاون في مجال الطاقة النووية، كانت الولايات المتحدة الأمريكية، قد سجلت “موقفها” من “النووي الجزائري”، حيث فند مساعد وزير الدفاع الأمريكي، بتير رودمان، لدى زيارته إلى الجزائر، الشهر الماضي، تخوف الإدارة الأمريكية من البرنامج النووي الجزائري، وأكد في هذا السياق، ماتيو غوشكو، المستشار الإعلامي للسفير الأمريكي بالجزائر، في تصريح إعلامي سابق، بأن واشنطن ليست لديها مشكلة مع البرنامج النووي السلمي الجزائري، مشيرا إلى أن مشكلة البيت الأبيض هي مع إيران التي تسعى برأيه لإمتلاك السلاح النووي بطريقة سرية بما يهدد أمن وإستقرار المنطقة.
ومعلوم أن الجزائر لا تخفي سعيها لتطوير خبرتها في مجال الطاقة النووية في إطار الأغراض السلمية، ولم يصبح من “الأسرار” أنها تملك مفاعلين نووين، الأول يسمى “نور” يقع بدرارية بالقرب من الجزائر العاصمة، والثاني يسمى “سلام” بمنطقة عين وسارة بولاية الجلفة ، وقد لجأت خلال سنوات سابقة، بعض الأوساط الدولية النافذة ، على مستوى الولايات المتحدة الأمريكية وفرنسا وإسبانيا، إلى ممارسة “ضغوطات” ضد الجزائر تحت غطاء محاربة سعي هذه الأخيرة إلى إمتلاك السلاح النووي، وهو ما إستدعى السلطات العمومية إلى فتح الأبواب أمام “المفتشين الدوليين” لتكذيب الإشاعات المغرضة والتأكيد على المساعي السلمية للنووي الجزائري.
وقد نظمت الجزائر في العام 1993 جولة لفائدة صحافيين أجانب إلى مفاعل “سلام ” بالجلفة، بهدف الإطلاع على نشاط هذا المفاعل الذي يقوم بأبحاث علمية، كما بادرت الجزائر في وقت لاحق إلى التوقيع على إتفاقية الحد من إنتشار الأسلحة النووية في 1995.
مبعوث الشروق اليومي إلى إيران مراد أوعباس