-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
"لجنة وهمية" تستثمر في نقل سوق السمار إلى بئر توتة

مجهولون يحتالون على التجار وينهبون منهم 600 مليون!

الشروق أونلاين
  • 2771
  • 0
مجهولون يحتالون على التجار وينهبون منهم  600 مليون!
الارشيف
سوق الجملة بالسمار

اصطدم عدد من تجار سوق الجملة للمواد الغذائية بالسمار أول أمس، بنبأ وقوعهم ضحايا لعملية نصب واحتيال نفذتها لجنة وهمية زعمت أنها مكلفة بجمع الأموال لإنجاز سوق جملة جديد للمواد الغذائية والأجهزة الإلكترونية ببئر توتة، وهو ما مكنهم من جمع أزيد من 600 مليون سنتيم في ظرف أسبوع.

وأكد رئيس الجمعية الوطنية للتجار والحرفيين الحاج الطاهر بولنوار، في اتصال بـ”الشروق”، تلقيه شكوى من تجار وقعوا ضحية هذه اللجنة الوهمية التي استغلت عملية غلق سوق الجملة بالسمار وتحويلهم إلى السوق الجديدة ببئر توتة لجمع المال من 400 تاجر جملة.

أعضاء هذه اللجنة الوهمية ادعوا أنهم ينتمون لإتحاد التجار ويقومون بجمع ملفات طلب الاستفادة من مربعات تجارية في السوق المقرر إنجازها ببابا علي في بئر توتة، وعلى كل تاجر دفع مبلغ مالي قدره 15 ألف دينار جزائري للملف الواحد وعليه أن يسلمه نقدا، والغريب يواصل بولنوار أن القانون يمنع جمع المال بطريقة مباشرة نقدا، فالهيئات الرسمية سواء وزارة التجارة أو المالية تعتمد حسابا بنكيا أو بريديا.

ونفى بولنوار وجود أي لجنة رسمية لجمع الملفات، فالوزارتان المعنيتان وولاية الجزائر لم تكلف أي شخص من تجار السمار بذلك، وقد استطاعت هذه اللجنة الوهمية أن تنصب على 400 تاجر بعد أن سلمتهم وصولات مزورة وجمعت 600 مليون سنتيم خلال أسبوع واحد فقط، وكشف المتحدث بأن أحد التجار الضحايا أخبره بأنهم استظهروا لهم بطاقات مزورة تظهر انخراطهم في إتحاد التجار حتى يطمئنوا إليهم مع أن الإتحاد هيئة نقابية لا علاقة لها بجمع الأموال ولا إنجاز الأسواق.

ودعت الجمعية الوطنية للتجار والحرفيين وزارة التجارة ومصالح الأمن وولاية الجزائر، لفتح تحقيق في هذه الممارسات ووضع حد لهذه الشبكة الاحتيالية قبل أن ترتفع حصيلة ضحاياها، كما طالبت التجار الضحايا بالتقرب من الجهات القضائية لإيداع شكواهم.  

وكان الأمين العام للاتحاد الوطني للتجار والحرفيين الجزائريين صالح صويلح، قد أعلن مؤخرا عن ترسيم توحيد سوقي الجملة للمواد الغذائية والأجهزة الكهرومنزلية، من خلال انجاز سوق كبيرة على مساحة 80 هكتارا، بهدف القضاء على الأسواق العشوائية حاليا، مؤكدا أن هذا السوق سيبنى بأموال التجار، وهو ما فسح المجال واسعا أمام هؤلاء الأشخاص الذي انتحلوا صفة أعضاء في الاتحاد للنصب على تجار سوق السمار.

وفند الأمين العام لإتحاد التجار والحرفيين صالح صويلح، في اتصال مع “الشروق”، تشكيل لجنة لجمع الأموال، وأوضح أن الذين يجمعون الأموال من التجار لا علاقة لهم بالإتحاد وسيكشف أسماءهم ويقدمهم للعدالة في أقرب وقت، واستطرد المتحدث بأن الاتحاد لم يسبق له وأن جمع المال من التجار، وهؤلاء النصابين لا تربطهم أي علاقة بالإتحاد وهو بريء منهم، واصفا إياهم بالخونة، فقد اغتنموا فرصة إزالة السوق وتعطش التجار للحصول على محلات للنصب عليهم.

وذكر صويلح بأن الاتحاد يملك فرعا خاصا بتجار الجملة للمواد الغذائية بسوق السمار منذ 4 سنوات يرأسه لعزري عمر وهو المكلف بمتابعة تجار السوق، وطمأن المتحدث التجار القلقين على وضعيتهم بأن الأرضية حددتها الدولة وسيتم الأسبوع القادم تنصيب لجنة مشتركة من وزارة التجارة وإتحاد التجار للإشراف على عملية إنشاء السوق، وسيكون هناك حساب بنكي يصب من خلاله التجار المال.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
  • NOUR

    الطمع يخسر الطبع