مجهولون يحطمون قبور الشهداء بمقبرة واد زقار بسكيكدة
تعرضت مقبرة الشهداء بواد زقار، ببلدية عين قشرة، غرب ولاية سكيكدة، ليلة الأحد، إلى اعتداء صارخ على حرمة الشهداء، بإقدام مجهولين على تحطيم قبور الموتى، مما ألحق أضرارا كبيرة بالشهود وبعض الحجارة، ولا يمكن للزائر لها التفريق بين القبر والآخر.
هذا الأمر حرك مشاعر المجتمع المدني والأسرة الثورية من منظمة المجاهدين وتنسيقية أبناء الشهداء بالمنطقة، الذين دعوا إلى التحرك ضد مرتكبي هذا العمل الإجرامي، مطالبين بالتدخل العاجل من طرف الجهات الوصية لفتح تحقيق في القضية لمعرفة أصحابها والأسباب والخلفيات من وراء هذه الحادثة الخطيرة والأولى من نوعها التي تزامنت مع الذكرى السنوية لمعركة واد زقار التاريخية الموافقة للحادي عشر من شهر ماي لسنة 1957.
وعبرت الجمعيات عن استيائها وتذمرها لهذا العمل الجبان، وقد أثار هذا الاعتداء الذي مس حرمة الموتى استنكارا واسعا من طرف المواطنين وأهالي الشهداء والأسرة الثورية بسكيكدة الذين نددوا بما تعرضت له المقبرة من اعتداء وصفوه بالجبان وألحق بهم ضررا نفسيا، مطالبين في ذات السياق من الجهات المعنية معاقبة المتسببين، للإشارة فإن الأحياء أصبحوا لا يحترمون الأموات، دون خوف من غضب الله أو مراعاة لحرمة للأموات، أما التوابيت فحالها لا يختلف كثيرا عن حال الطرق المهترئة، فمعظمها مكسور ومهشم مكانه داخل المقابر بفعل فاعل والمشاهد تكاد تبكي البشر والحجر، وهناك توابيت مكسورة تماما، وخشبها مجمع، مثل أكوام القمامة.
كما توجد مجموعة من التوابيت الأخرى اتخذت منها الطيور مكانا لها، حيث بنت فوقها عشها يعتبر بمثابة بيت لها، حيث باضت وفقست عليه، ورغم كل هذا فإن المسؤولين بمختلف البلديات غائبون تماماً عن المشهد، وبذات القدر لا دور يذكر لهم تجاه ما يحدث للمقابر، والأغرب في الأمر أن إهمال المقابر في إحدى البلديات وصل إلى درجة استغلالها من قبل بعض المنحرفين لشرب الخمور، حيث أن أهاليهم يستغيثون يوميا ولا أحد يبالي، مقابر أخرى تحولت إلى مرتع تعبث فيه الحيوانات والمواشي وسكن للكلاب التي تنبش القبور.