محافظ شرطة يتورط في التستر على متهم ليبي مطلوب في العدالة
كشف التحقيق القضائي في قضية “إساءة استغلال الوظيفة وتزييف محرر رسمي التي تورط فيها محافظ شرطة بالأمن الحضري للدار البيضاء (م.م) وعون الشرطة المكلف بمكتب حوادث المرور بأمن الدار البيضاء (ش.س) بأن الرعية الليبي (ع.عبد الله الشامخ) قد تمكن من الهرب خارج الوطن بعدما ألقي عليه القبض بالحاجز الأمني وهو يقود سيارته في حالة سكر، في وقت كان يفترض تقديمه أمام وكيل الجمهورية لمحكمة الحراش، حيث تبين أن المتهمين حررا محضرا بتقديم الرعية الليبي أمام العدالة وحجز رخصة سياقته دون أن يتم ذلك.
- وحسب مصادرنا فالقضية تم اكتشافها بتاريخ 30 جوان 2009 ، إذ تم تحرير محضر من قبل مصالح الشرطة القضائية بخصوص وجود تزييف في محرر الشرطة الخاص بتقديم الرعية الليبي (ع.عبد الله الشامخ) أمام العدالة، وتبين أن خيوط القضية بدأت بإلقاء القبض على هذا الأخير يوم 18 جوان من نفس السنة، وهو يقود سيارته في حالة سكر اخترق الحاجز الأمني المحاذي لشركة جيزي بالدار البيضاء، كما أن رخصة سياقته غير سارية المفعول، وشهادة التأمين منتهية الصلاحية، وهنا تم تحويله إلى مقر الأمن بالدار البيضاء، وبعد زوال مفعول الكحول تم سماعه، كما خضع للتحاليل
- لتكشف التحريات المنجزة في القضية بأن الرعية الليبي غادر التراب الجزائري في نفس اليوم 18 جوان عبر مطار هواري بومدين للخارج، عبر رحلة الخطوط الجوية الجزائرية -حسب تقرير شرطة الحدود بالمطار -، وإن الرخصة الخاصة بالرعية الليبي لم يتم إرسالها إطلاقا لمصالح الأمن العمومي بالدار البيضاء لغرض إرسالها للدائرة الإدارية، كما أكد الشهود وهم أعوان الأمن الذين قاموا بتقديم المتهمين أمام وكيل الجمهورية بالحراش بأن الرعية الليبي لم يكن ضمن المتهمين.
- وبهذا تم توجيه أصابع الاتهام لكل من محافظ الشرطة بالأمن الحضري بالدار البيضاء الذي أكد بأنه أنجز ملف قضائي ضد الرعية الليبي لتقديمه أمام العدالة، في حين أن الواقع يثبت أن الرعية الليبي هرب خارج البلاد ، هذا وقد حاول التنصل من المسؤولية أثناء التحقيق معه، مؤكدا أنه قدم المشتبه فيه لمصالح الأمن الحضري المكلفين بحوادث المرور.