محتال يسلب عائلات محبوسين مئات الملايين!
مثل كهل في العقد الخامس من العمر، أمام محكمة الحراش بالعاصمة، الإثنين، ليواجه تهمة النصب والاحتيال، بعد تنفيذ أمر القبض الصادر في حقه عن نفس الهيئة القضائية، وإيداعه الحبس المؤقت، بسبب شكوى أودعها شخص ضده، يتهمه فيها بالاحتيال عليه وسلبه مبلغ 100 مليون سنتيم، مقابل تقديم استشارات قانونية ومساعدته قضائيا، حتى يتمكن قريبه المحكوم عليه بالإعدام أمام جنايات بومرداس، من استئناف الحكم وتخفيض العقوبة، حيث اطلع ضحيته عن وجود حل قانوني لذلك وطلب مفاوضته مقابل المال.
وقائع القضية حسب مجريات المحاكمة، جاءت بعد تدخل المتهم وعرض خدماته القضائية لحل مشكلة شقيق الضحية الموجود بالسجن، عن تهمة القتل العمدي وصدور حكم نهائي غير قابل للاستئناف في حقه، حيث وعده بالتدخل عن طريق سيدة تعمل موظفة بالمحكمة العليا، وأوهمه بأنها ستعمل على إدراج قضية شقيقه للمحاكمة من جديد، وأنه سيستفيد من فرصة ثمينة لتخفيض العقوبة خلال فترة وجيزة، كما اشترط المتهم حسب ما جاء على لسان الضحية مبلغا ماليا كأتعاب لمجموعة من المحامين والقضاة سيتكفلون بالمهمة.
ولأجل ذلك وفّر له المبلغ المتفق عليه بدفعتين، كما أشار الضحية إلى أن المتهم طلب منه القيام بأمور غريبة أدخلت الشك في نفسه، خاصة عندما أخبره بالتوجه معه ليلا والتسلل إلى داخل المحكمة العليا، الأمر الذي دفعه إلى تحرير شكوى ضده أمام العدالة واسترجاع أمواله، خاصة بعد تماطله في تنفيذ وعوده المزيفة، واكتشاف أمر تورطه في عدة قضايا مشابهة، بعد أن وعد أشخاصا بالتدخل قضائيا لفائدة أقربائهم المسجونين، لتخفيض العقوبة باستخدام علاقاته المزعومة بوكيل جمهورية.
والتمس ممثل الحق العام عقوبة 3 سنوات حبسا نافذة، وأكد أن بقية المتابعات القضائية لا علاقة لها بما يواجهه حاليا أمام محكمة الحراش.