محطات بنزين ومحلات تتحول إلى أنبوب نفط “غير شرعي” يمول المغرب من الجزائر
باشرت مصالح الدرك الوطني بالولايات الحدودية غلق عدد من محطات البنزين، خاصة بمناطق التماس مع المغرب، بعد أن تبين تورط أصحاب هذه المحطات مع المهربين والحلابة، في تهريب الوقود الجزائري وبيعه بثمن لا يتعدى 50 دج للتر الواحد، فيما تم تفكيك 20 شبكة دولية مختصة في هذا المجال وغلق العشرات من محلات بيع المواد الغذائية والبناء بعد أن تم تحويلها إلى مستودعات شبيهة بمحطات بنزين موازية.
بقدر ما كان الطريق السيار شرق– غرب نعمة على مناطق الغرب، إلا أنه فتح أبواب الجحيم على المواطنين، خصوصا حينما أتاح الفرصة إلى المئات من المهربين لغزو جميع محطات الخدمات الواقعة على طرفي الطريق السيار، انطلاقا من تلمسان إلى غاية غليزان، بحيث لم تسلم هذه المحطات الجديدة من الأعداد المتزايدة للشاحنات والسيارات ذات الخزان الواسع، وتحول “الحلابة “إلى مصدر إزعاج وسخط للمواطنين، وفي هذا السياق، قامت مصالح الدرك الوطني بولاية تلمسان بالضبط في الست دوائر حدودية بغلق 5 محطات وقود لتواطؤ أصحابها وعمالها مع المهربين والحلابة وتزويدهم بكميات كبيرة من البنزين الذي يشتريه هؤلاء بـ13دج ويباع وراء الحدود بـ50دج للتر الواحد، فيما يتم بيع 25 لترا من الوقود بـ250 دج فقط في المغرب،
كما تمكنت ذات الجهات الأمنية في إطار تنفيذ الإجراءات الردعية التي أقرتها الحكومة في هذا المجال من توقيف عناصر 20 شبكة دولية مختصة في التهريب، بينهم 43 مهربا من جنسية مغربية، فيما شددت المراقبة الأمنية على جميع محطات الوقود، من خلال تكثيف دوريات مراقبة فجائية ليلا ونهارا خاصة على مستوى المحطات المتواجدة ببلديات المناطق الحدودية، حيث تم حجز أزيد من 210 ألف لتر من الوقود منذ بداية سنة.
وفي سياق متصل، كشفت مصادر مسؤولة، أنه في إطار مكافحة استنزاف الوقود الجزائري، قامت مصالح الدرك الوطني العاملة بالولايات الحدودية خاصة، بغلق العديد من محلات بيع المواد الغذائية ومواد البناء بالجملة بالولايات الحدودية، بعد أن تبين أنها حولت إلى مستودعات شبيهة بمحطات بنزين موازية، هذه الأخيرة تحولت إلى نقاط بيع لكافة أنواع الوقود والزيوت، يطلق عليها لقب “اليد الثانية“، كما أسفرت التحقيقات عن تورط مواطنين عاديين أو تجار مواد غذائية وحتى ميكانيكيين وبطالين، في ظاهرة تهريب الوقود من خلال تحويل باحات منازلهم إلى محلات لبيع البنزين وهي متواجدة في جميع المناطق، بل تحولت أنحاء بكاملها إلى أسواق لبيع المازوت والبنزين، وتوسع هذا النشاط بشكل لافت وأصبحت أحياء بكاملها تشتهر بهذا النوع من محلات بيع البنزين، وهي الممون الرئيسي لمئات الدراجات النارية المتداولة محليا، لكونها اقتصادية وأصحابها غير معنيين بالتنقل إلى الولايات المجاورة.