محمد بن زخروفة يدخل سجن “سيغون ستارغو” بعد “رحلة الشفاء”
بعد “رحلة الشفاء” التي تعتبر عمله الروائي الأولّ وقد قدمها في معرض الجزائر الدولي الكتاب مؤخرا، يوشك الكاتب الشاب محمد بن زخروفة على إصدار عمل روائي ثاني عن منشورات دار الكتاب العربي وسمه بـ”سيغون ستارغو” سيرى النور في الأشهر القادمة حسب الكاتب.
كشف الروائي الشاب محمد بن زخروفة لـ”الشروق” عن انتهائه من كتابة نص روائي جديد يعدّ تجربته الثانية في الكتابة الروائية بعد روايته الأولى “رحلة الشفاء” التي كان له عبرها لقاءات مع القارئ في المعرض الدولي الأخير للكتاب في طبعته العشرين .
وقال بن زخروفة إنّ روايته الجديدة تكون في حدود 200 صفحة وتحمل عنوان “سيغون ستارغو” وتدلّ الكلمتان: “سيغون هو اسم السجن، وستارغو تعني بالانجليزية مخزن”. أي”سيغون المخزن”، وهو عمل تاريخي يحكي عن الفترات العصيبة الأولى من الاستعمار الفرنسي للجزائر .
وعن تلك المجازر الرهيبة المرتكبة في حق الشعب الجزائري والتي حاول المستعمر التستر عنها بكل الطرق ومن خلال التقليل من أهميتها أو تقديم حجج واهية عن الأسباب الدافعة لقتل الجزائريين مثلما كان ينادي أغلب رهبان وزعماء فرنسا آنذاك بأن فرنسا قدمت للجزائر من أجل زرع الحضارة والتمدن في أوساط الشعب.
ويؤكد بن زخروفة في السياق أنّ الرواية تتطرق إلى محرقة أولاد رياح بمنطقة الظهرة يومي 19 و20 جوان 1845 وكذلك محرقة الصبيح من نفس العام، وكذلك بعض أحداث الرواية التي تجري بسجن سيغون بمستغانم، حيث أشيع بين القبائل أن من دخل أبواب هذا السجن فلن يعود حيا، فكان قادة الاستعمار وقساوسته يجبرون المعتقلين على التنصير أو الموت، فلم يسلم منهم النساء والأطفال الرضع والشيوخ وذهب الكثير ضحية هذه الهمجية التي ستكشفها أحداث الرواية.
وعن الوقت الذي استغرقه في كتابة “سيغون ستارغو” ردّ المتحدث أنّ مجرد نسج أحداث الرواية في مخيلته دام أكثر من شهر، أمّا الكتابة فقد استغرقت 5 أشهر.
في سياق ذي صلة أوضح بن زخروفة أنّ روايته الأولى “رحلة الشفاء” حققت نجاحا معتبرا بعيدا عن المداخيل المالية التي ترتبط بعقده مع “دار الكتاب العربي” الجزائرية، لذلك يرى بن زخروفة أنّه حسب العقد لا يزال وقت المطالبة بها.
الجدير بالذكر أنّ “رحلة الشفاء” رواية اجتماعية تعالج موضوع “السحر” عبر أحداث الرواية التي تدور حول حياة عائلة العم جعفر من نعيم محمود إلى وضع مذموم محتقر، هذه العائلة البسيطة كانت تتشكل من خمسة أفراد، رب الأسرة “العم جعفر” وزوجته “العمة زينب” والأولاد “فاطمة”، “عبد الستار” و”سالم”. والأمر الملفت في أحداث الرواية أن الشخص الذي قدم الغالي والنفيس لبناء أسس هذه العائلة هو نفسه من كان سببا في تهديمها وتشتيت أفرادها.