-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

“محيرقات” انتخابية!

جمال لعلامي
  • 2984
  • 0
“محيرقات” انتخابية!

المحيرقات الانتخابية أصبحت بكلّ الأشكال والأنواع، ومختلف الأحجام والعيارات، وأحسن ما فيها، إنها مصنعة محليا، أي إنها “ماد إين ألجيريا”، عكس “المحارق” المستوردة من الصين والمهرّبة من وراء البحار.. والحقيقة إن الكثير من السياسيين، في الموالاة والمعارضة، يفجّرون منذ مدّة “الشيطانة” و”دوبل كانو” و”داعش” و”البارا” بين الأحضان!

ما حدث في منتدى الاستثمار الإفريقي، بين الحكومة و”الباترونا”، هو “محيرقة” سياسية، أرعبت هؤلاء وأولئك، وأصابت أطراف الجهتين، وألهت الطبقة السياسية بنيران صديقة مدوّية!

الأفلان نصّبت وزير مالية أسبق، للتحقيق في ما تراه “نهبا” لممتلكاتها من طرف مسؤولين فيها، منحوها لأبنائهم، وبدأ الحزب التحضير لتحريك العدالة ضد المتورطين، فهل هي مرحلة جديدة في الجبهة، أم إنها مجرّد “محيرقة” انتخابية مثلما يعتقدها البعض لترويع الخصوم قبيل التشريعيات؟

الأرندي، بدأ في قلب الطاولة على أمنائه الولائيين، “المتمرّدين”، من بقايا العهد البائد، ولدخول الانتخابات بمستوى أعلى وهدف أغلى، شرع في تفجير “محيرقات” وشماريخ في وجه هذا النوع ممّن يُريد الاستمرار بمواقف قديمة لا تتماشى من المتغيّرات الآنية!

الإسلاميون بدأ بعضهم في التجمّع والتحالف، ورغم أن تحت أغلبهم “محارق”، فإن القيادات السابقة واللاحقة، تريد تجميع قواها، بعد ما قررت دخول التشريعيات، مجتمعة أو منفردة، حتى لا يضيع الجمل بما حمل، وتخرج من البرلمان والمجالس “المخلية” بعد ما خرجت مكرهة من الحكومة!

الكثير من الوزراء لم يسلموا من “محارق” قانون المالية الجديد، ولذلك سيدخلون جميعا العام 2017 بجراح أنهكت قواهم، وبين “تفجيرات” الضرائب والرسوم والزيادات ونار الأسعار، وبين رغبة أغلبهم في الترشح للتشريعيات، من أجل العودة إلى الحكومة من بوّابة البرلمان، فإن “خلعة الشماريخ” الانتخابية و”محيرقات” الولاءات تطاردهم في يقظتهم ونومهم!

الجبهة الاجتماعية والمهنية والنقابية، هي الأخرى، تتعرّض لقصف عنيف، منذ عدّة أشهر، تارة بـ”محارق” إلغاء التقاعد المسبق، وتارة بـ”محارق” التلويح بالاقتطاع من الأجور، وفي عديد المرّات بإشعال “سينيال” تجميد التوظيف وإلغاء المسابقات وتقليص كتلة المساعدات الاجتماعية!

لسان حال الرابحين والخاسرين والمرعوبين والضحايا يردّد بلا تردّد: “لا تلعبوا بالنار”، انطلاقا من “الحرائق” التي تشعل هنا وهناك، وتحرق العشّ والقشّ وتـُلهب الغشّ، حتى وإن كان لا تنشّ ولا تهشّ!

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!