-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
اتحاد الفلاحين يرد على وزير التجارة

مخزون القمح غير كاف والاستيراد لا مفر منه

الشروق أونلاين
  • 2427
  • 0
مخزون القمح غير كاف والاستيراد لا مفر منه

كشف الأمين العام للاتحاد الوطني للفلاحين الجزائريين محمد عليوي أمس بأن 60 % من الإنتاج الإجمالي للقمح لهذه السنة المقدر بحوالي 61 مليون قنطار، هو عبارة عن شعير وخرطال عكس ما صرح به مؤخرا وزير التجارة، مما يعني أن الكميات المتوفرة حاليا من القمح اللين والقمح الصلب تعد غير كافية مما يتطلب اللجوء إلى الاستيراد العقلاني لهذه المادة.

وأكد عليوي بأنه ينبغي حماية الإنتاج الوطني من القمح من الاستيراد العشوائي الذي يمارسه الخواص، وقال بأن الرقم الذي أعلن عنه وزير التجارة الهاشمي جعبوب في لقائه بالغرفة الوطنية للصناعة والتجارة والمديرية العامة للجمارك بمقر الشركة الجزائرية لترقية الصادرات الخميس الفارط، فيما يخص إنتاج القمح لهذه السنة يتطلب الكثير من التدقيق والتفصيل، لأن 60 في المائة منه هو عبارة عن شعير وخرطال حسب المعطيات المتوفرة لدى الاتحاد الوطني للفلاحين الجزائريين، ويعود ارتفاع هذه النسبة إلى سهولة إنتاج هاتين المادتين، لأنهما لا تشترطان وفرة المياه، ولا تتطلبان كمّا كبيرا من الأسمدة الآزوتية، التي يواجه الفلاحون صعوبات كبيرة في الحصول عليها لاعتبارات أمنية.

وأعاب المصدر ذاته عملية الاستيراد العشوائي التي يقوم بها الكثير من الخواص فيما يخص القمح بأنواعه، مما أثر على أسعاره في السوق المحلية، بسبب تعمدهم استيراد هذه المادة من الخارج بهدف كسر أسعار القمح المحلي، حتى قبل حلول موسم الحصاد، مما يجبر الفلاحين على بيعه بأثمان أقل من تكلفة إنتاجه الحقيقية، وبالتالي يتيح المجال للمستوردين الخواص كي يشترونه بأثمان بخسة من عند هؤلاء الفلاحين بدل اقتنائه بالعملة الصعبة.

وتلجأ الجزائر سنويا إلى استيراد ما لا يقل عن 45 مليون قنطار من القمح الصلب والقمح اللين وهو ما يعرف لدى العامة بالسميد والفرينة اللذين يستخدمان في صناعة مادة الخبز من أجل تغطية العجز، في وقت أكد فيه وزير التجارة بأن كمية الإنتاج لهذه السنة جد كافية ولا حاجة للاستيراد، وهو ما نفاه جملة وتفصيلا الأمين العام لاتحاد الفلاحين، موضحا بأن هذا النقص يعود إلى استمرار أزمة الأسمدة بسبب التعقيدات الإدارية التي جعلت الكثير من الفلاحين يركزون على إنتاج الشعير والخرطال، اللذين يستخدمان في أغلب الحالات كعلف للماشية.

وانتقد عليوي بشدة المستوردين الخواص الذين لا يدركون بشكل جيد احتياجات السوق، لذلك فهم يمارسون في تقديره الاستيراد العشوائي، بعكس الديوان الوطني للحبوب الذي يخضع لرقابة الدولة، ولا يقدم على أي عملية استيراد دون دراسة مسبقة.

وقال ممثل الاتحاد الوطني للفلاحين الجزائريين بأن التخفيضات التي أقرتها الدولة على الأسمدة والتي قدرت بـ 20 في المائة، لم يستفد منها الفلاحون بسبب الإجراءات البيروقراطية، لأن الفلاح ملزم بالمرور على هيئات مختلفة قبل حصوله على الكمية التي يحتاجها من الأسمدة.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!