-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
دعوات إلى اتخاذ إجراءات وقائية

مخيمات غابية تفتقد معايير السلامة والأمن

نادية سليماني
  • 1174
  • 0
مخيمات غابية تفتقد معايير السلامة والأمن
أرشيف

دقّت حادثة وفاة أطفال وكشافة وسائحين بالمخيمات الغابية، أثناء حرائق ولاية الطارف، ناقوس الخطر، بشأن إجراءات السلامة المتبعة، أثناء التخييم في الغابات سواء الجماعية أم الفردية. فالملاحظ، أن غالبية القائمين على المخيمات الصيفية الغابية، لا يملكون مخططا استشرافيا للكوارث المحتملة، سواء كانت نيرانا مندلعة أم سيولا فجائية، أم حتى هجمات حيوانات مفترسة. وهو ما يدعو للتفكير في هذا الأمر، في ظل تسجيل وفيات في الحرائق الأخيرة.
من بين ضحايا حرائق النيران المندلعة بولايات الشرق مؤخرا، أطفال كانوا ضمن أفواج كشفية يستمتعون برحلة غابية، وسياح فضلوا ظلال الغابات على نسمات الشواطئ، لتفاجئهم ألسنة نيراان، زادتها الرياح القوية اشتعالا، فلم ينجوا منهم إلا القليل. ولخطورة الأمر، دق مختصون في الصحة العمومية، ناقوس الخطر، داعين إلى اتخاذ أقصى إجراءات السّلامة، في عملية التخييم الصيفي الغابي، سواء كانت جماعية أم فردية. لأن الغابات مكان يعج بالأخطار.
وفي هذا الشأن، تأسف المختص في الصحة العمومية، أمحمد كواش، لمأساة ولايات الشرق، وبالخصوص منطقة الطارف، التي سجلت وفيات داخل الغابات المحترقة، وفي ظل وجود مخيمات صيفية بالمكان، ومنتجعات سياحية، ومناطق ألعاب.

تدريب المشرفين على المخيمات على مواجهة المخاطر
وأكد في تصريح لـ ” الشروق”، أنه تجول في العديد من الولايات، واكتشف وجود مخيمات غابية، معظمها لا يملك أدنى معايير السلامة الأمنية، الا قلة. وقال: “علينا تنبيه المسؤولين ومصالح الأمن المختلفة، من درك وشرطة وحماية مدنية، إضافة إلى مديريات الشباب والرياضة، لمراقبة المخيمات الصيفية المنصوبة وسط الغابات، وخصوصا تنبيه اللجان الأمنية المشرفة على تنصيب المخيمات الصيفية وسط الغابات، لاتخاذ جملة من الاحتياطات الوقائية، لحماية الأطفال والعائلات “.
وحسب كواش، المخيم الصيفي المتواجد بمنطقة غابية سريعة الالتهاب، قد تمتدّ إليه ألسنة النيران في وقت قياسي، وتصل إلى المخيم. وفي ظل تجمع عدد كبير من الأطفال قد يتحول المكان إلى كارثة بشرية.

تزويد المخيمات الغابية بمخازن مياه وأماكن اختباء
وللحيلولة دون سقوط ضحايا بشرية عند حدوث حريق غابي مفاجئ، يدعو المتحدث إلى تأمين محيط المخيم الصيفي، مع تزويده بمخازن مياه وقارورات الإطفاء. وضع مخطط أمني استشرافي قبل وأثناء وبعد الحريق. زيادة على ضرورة متابعة الوضع العام في البلاد، بمعنى أن الحرائق صيفا صارت كارثة متكررة، وبالتالي، علينا الحذر والاستعداد لها، لأنها متوقعة في أي لحظة. مع ضرورة وجود أماكن آمنة للاختباء “.
ودعا إلى ضرورة الإجلاء السريع للمتواجدين بالمكان، ووضع مخطط أمني للتعامل مع الحرائق، في حال كانت هنالك رياح قوية، موضحا: “الإجلاء بالطريقة الصحيحة هي عملية مهمة جدا، خاصة إذا كان المخيم عبارة عن خيم وليس منازل، والأهم هو تدريب المشرفين على المخيم، من مدراء إلى مؤطرين وتلاميذ، على طريقة الإجلاء والفرار من ألسنة النيران”.
ويحذر كواش من خطر مواقد الطبخ والغاز، في مطاعم المخيمات، والتي تهدد بدورها بحصول كارثة حريق.
وأبز المختص في الصحة العمومية، أهمية وضع شريط أمن وعازل، حول كامل المخيم، مع الانتباه لعدم تشتت الأطفال وهروبهم العشوائي، أثناء اندلاع حريق، والتركيز على عدم إصابتهم بالتوتر والقلق والفزع. وترك تباعد بين المخيمات المنصوبة.
وحسب مُحدّثنا هذه النصائح والإرشادات، موجهة أيضا للشباب والعائلات، التي تفضل قضاء عطلتها الصيفية، داخل الغابات بدل شواطئ البحر.

ازدحام الشواطئ ينقل كورونا
ولكن للشّواطئ أيضا مخاطرها، وفي هذا الموضوع، أكد أمحمد كواش، بأن كثيرا من المصابين بفيروس كورونا في نسخته المُتحورة الجديدة، والذين قصدوه في عيادته مؤخرا، التقطوا الفيروس خلال عطلتهم الاستجماميّة. ولذلك، دعا المُتحدث العائلات، إلى الحذر خلال عطلتهم الصّيفية.
وقال المتحدث: “غالبية المرضى المصابين بالكوفيد، الذين عالجتهم مؤخرا، تلقوا العدوى من أماكن الاصطياف، سواء تواجدوا فيها ليوم واحد أم لعدة أيام”. وأعراض الإصابة، حسبه، كانت شديدة جدّا.
وأشار كوّاش، أن كثرة مُرتادي الشواطئ هذه السنة، جعلهم يزدحمون في الشّواطئ، وحتى أثناء السّباحة، نجد المصطافين جنبا إلى جنب، وينصبون المظلات الشمسية قريبة جدا من بعضها. وهذا ما يجعلهم يلتقطون العدوى بسهولة، بسبب التيّارات الهوائية.
كما تطرّق المختص، إلى ظاهرة تأجير منازل بصفة جماعيّة، من طرف الأقارب، ومنهم مرضى بالكورونا، فتتنقل العدوى بينهم بسهولة.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!