مدني مزراڤ يدعو بوتفليقة إلى إصلاح دستوري وسياسي عميق
دعا مدني مزراڤ الأمير الوطني السابق لما كان يعرف بالجيش الإسلامي للإنقاذ، الرئيس عبد العزيز بوتفليقة إلى القيام “بإصلاح دستوري عميق وإصلاح سياسي أعمق…لنقل الجزائر إلى مصاف الدول المتقدمة”، محذرا من أن عدم حدوث هذا الإصلاح المنشود سيؤدي إلى “اختلاف كثير، وسنفترق افتراقا غير محمود، وسيقع ما يقع” على حد قوله.
- وأوضح في رسالة بعث بها إلى رئيس الجمهورية يوم الجمعة 11 فيفري 2011 عبر جهة قال إنها “رسمية”، وتسلمت “الشروق” نسخة منها أمس، وحملت طابع “النصح لأولي الأمر”، أنه من الضروري “فتح نقاش جريء وصادق يشارك فيه المؤهلون من كبار رجال الدولة والعلماء وفقهاء القانون والشخصيات الوطنية والفعاليات المؤثرة في المجتمع، ينتهي بتعديلات وتصويبات تؤمن الجزائر دستوريا ولعشرات السنين”.
- وفي هذا الصدد أشار مزراڤ إلى تعديل الدستور الذي سبق وأن وعد به الرئيس في بداية عهدته الأولى في 1999 وقال مخاطبا بوتفليقة “تكلمت عنه كثيرا (تعديل الدستور) لكنك لم تذهب إليه واكتفيت بتعديلات لا تسمن ولا تغني من جوع” على حد تعبيره.
- وبخصوص الإصلاح السياسي يرى مزراڤ أنه لا يكون إلا بفتح المجال أمام كل الجزائريين دون إقصاء أو تمييز ليمارسوا حقوقهم المدنية كاملة غير منقوصة، مشددا على أن الإصلاح السياسي “لا يكون إلا بتنظيم انتخابات حرة ونزيهة وشفافة، نتعرف من خلالها على النخب الحقيقية التي يختارها الشعب وتتكلم باسمه داخل مؤسسات الدولة حيث تشرع القوانين وتدرس المشاريع ويتم الحل والعقد”.
- وفي حالة عدم حدوث “التغيير الذي يحقق الاستقلال الشامل ببناء الدولة النوفمبرية السيدة التي حلم بها الشهداء”- يقول مدني مزراڤ- مخاطبا الرئيس بوتفليقة: “سنحملكم بعدها مسؤولية كل ما ينهب، وكل مؤسسة تحرق وكل نفس تزهق” مثلما قال.