-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
تتضمن توطين أنشطة اقتصادية وإدارية... وزير السكن يكشف:

مدن جديدة لتخفيف الضغط عن العاصمة… وأقطاب للاستثمار والتوظيف

إيمان كيموش
  • 4653
  • 0
مدن جديدة لتخفيف الضغط عن العاصمة… وأقطاب للاستثمار والتوظيف
ح.م

تتجه الحكومة إلى إحداث تحوّل في طريقة التعامل مع اختناق العاصمة، عبر نقل جزء من النمو السكاني والاستثماري خارج مركز الجزائر، والتركيز عمليا على ضواحيها ومحيطها المباشر لإنجاز مدن جديدة وأحياء حضرية نشطة اقتصاديا، ويقوم هذا التوجه على توطين مؤسسات متوسطة ومشاريع استثمارية وفرص عمل بالقرب من السكن، بما يقلّص الهجرة اليومية نحو العاصمة ويخفف الضغط المتراكم على شبكاتها وخدماتها، وفق ما أعلنته وزارة السكن.
وفي ردّ كتابي وجّهه وزير السكن والعمران والمدينة والتهيئة العمرانية إلى نائب بالمجلس الشعبي الوطني، اطّلعت عليه “الشروق”، كشفت الحكومة عن ملامح استراتيجيتها الشاملة لمعالجة ظاهرة الاكتظاظ السكاني المتزايد بولاية الجزائر العاصمة، وذلك في إطار تجسيد المخطط الوطني لتهيئة الإقليم “أس أن أ تي”.

توجيه المؤسسات المتوسطة والمصغرة إلى محيط الولاية لتقريب العمال من المسكن

وأوضح الوزير، في رده على السؤال الكتابي المتعلق بسياسة الحكومة للحد من الضغط الديموغرافي والعمراني على العاصمة، أن المقاربة المعتمدة ترتكز أساسا على إنشاء وتطوير المدن الجديدة كخيار استراتيجي محوري يهدف إلى إعادة التوازن العمراني والسكاني، وتقليص التركز المفرط للسكان والأنشطة داخل النسيج العمراني القائم لمدينة الجزائر.
وفي هذا السياق، أشار الرد إلى أن الدولة جسدت هذا التوجه من خلال إنجاز عدد من المدن الجديدة في محيط العاصمة، وضرب مثالا عن ذلك بمدينة سيدي عبد الله ومدينة بوعينان، حيث جرى تصميمهما لاستقطاب جزء معتبر من السكان، إلى جانب توطين أنشطة اقتصادية وإدارية متنوعة خارج قلب العاصمة، بما يسمح بالتخفيف التدريجي من الضغط المتزايد على البنية التحتية والخدمات العمومية بالعاصمة.
وأكد وزير السكن أن المدن الجديدة لا تُختزل في كونها مشاريع سكنية فقط، بل جرى تصورها كأقطاب حضرية متكاملة توفر شروط عيش ملائمة وجودة حياة مرتفعة، من خلال تجهيزها بمختلف المرافق والخدمات العمومية الأساسية، بما فيها المؤسسات التربوية، والهياكل الصحية، والمساحات الخضراء، إلى جانب المرافق الترفيهية والثقافية، بما يستجيب لحاجيات السكان اليومية ويشجعهم على الاستقرار الدائم.
كما أبرز الرد أن التخطيط العمراني لهذه المدن يراعي جانب النقل والتنقل الحضري، عبر توفير شبكات نقل حديثة وفعالة تسهّل حركة السكان وتقلل من الازدحام المروري، سواء داخل المدن الجديدة نفسها أو في الربط بينها وبين باقي الأقطاب الحضرية، الأمر الذي من شأنه تحسين الراحة اليومية وتقليص التنقلات القسرية نحو العاصمة.
وفي جانب آخر، شدد الوزير على أن المدن الجديدة تتضمن أقطابًا مخصصة للاستثمار والتنمية الاقتصادية، جرى تهيئتها لاحتضان مختلف النشاطات الإنتاجية والخدماتية، بما في ذلك المؤسسات المصغرة والمتوسطة وفضاءات الابتكار، وهو ما يهدف إلى خلق مناصب شغل محلية، وتعزيز الديناميكية الاقتصادية داخل هذه المدن، والحد من تنقل اليد العاملة نحو العاصمة.
ووفق ما ورد في الرد الكتابي، فإن هذا الخيار يندرج ضمن رؤية شاملة تسعى إلى جعل المدن الجديدة أقطابا حضرية جاذبة ومتكاملة، قادرة على لعب دور فعلي في تحقيق التوازن العمراني والديموغرافي، ودعم التنمية المستدامة، وتحسين الإطار المعيشي لسكان العاصمة ومحيطها، بما ينسجم مع التوجهات الكبرى للدولة في مجال التهيئة العمرانية وتوزيع السكان على المستوى الوطني.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!