مراد خان: مسلسل “عائلات من الشمال” سيوحد العرب..
فنان موهوب، ينتقل بسلاسة بين أدوار الفكاهة والدراما و”المافيا”، التقيناه على هامش “الكاستينغ” الخاص بمسلسل عائلات من الشمال..مراد خان تحدث بمرارة عن حالة الممثل الجزائري، وعن أحوال المسرح اليوم وعن المستوى الرديء للمنتجين والانتاج الفني في الجزائر..كل هذا وأكثر في هذه الدردشة.
بداية ما سبب قدومك إلى دار الثقافة؟
جئت لأجرب حظي في “كاستينغ” مسلسل عائلات من الشمال، لأننا نفتقد لأعمال كهذه في بلادنا، صحيح أننا في الجزائر نقوم ببعض الأعمال الفنية والتمثيلية، لكن صراحة لا زلنا بعيدين كل البعد عن السينما والدراما الحقيقية، ولا أخفيك القول أن “أحقر” ممثل في الكون يعيش بالجزائر.
لماذا كل هذا التشاؤم والإحباط؟
لأن الممثل الجزائري يعاني الظلم والتهميش، بالإضافة إلى المنتجين الرديئين الذين زادوا الطين بلة، فهم لا يزالون بأمس الحاجة إلى التكوين والإكثار من الأعمال الدرامية.
أتظن أن مسلسل عائلات من الشمال قد يمنحك الفرصة التي كنت تبحث عنها منذ زمن طويل ؟
تحمست كثيرا للمشاركة في هذا المسلسل لأنه سيبث في عدة قنوات عربية، وسيعطي الفرصة لاحتكاك الممثلين العرب فيما بينهم، فالأردني سيسوق لعاداته والسوري سيعرف الكثير عن الجزائر ولهجتنا العامية وهكذا..، وبالتالي أعتقد أن هذا المسلسل سيوحد العرب في ظل الشتات الذي نعيشه.
في حال تم اختيارك.. هل أنت من سيحدد الدور أم ستسير وفقا لما يقرره المخرج؟
سيطلع المخرج على سيرتي الذاتية وهو من يقرر الدور الذي سيليق بي، وإذا وجدت صعوبة في أداء ذلك الدور فإني سأطلب المساعدة من المخرج والمدير الفني، وما يهمني أن أكون عند حسن الظن.
بكل صراحة ألست متخوفا من إيجاد صعوبة في التعامل مع اللهجة الأردنية والسورية والمصرية؟
والله حتى لو كان العمل هنديا فسأكون مستعدا للتمثيل فيه، لأن لغة السينما هي لغة عالمية، وأتمنى أن يوفقنا الله.
شاركت مؤخرا في المهرجان الوطني للمسرح المحترف بمسرحية “مؤجل إلى حين” ، لكنها لم تظفر بأي لقب؟!
لعلمكم هي ثاني تجربة لي وهي من إخراجي، الحمد لله أنها نالت إعجاب الجمهور، والكثير من الفنانين أكدوا لي أنهم لم يقفوا على عرض كهذا منذ 30 سنة، لقد مزجت بين الضحك والفكاهة والتطرق من حين إلى آخر للمشاكل الاجتماعية التي يعيشها المواطن، لأن الجمهور بات يمل من المسرحيات الفلسفية والغامضة.
في نفس المهرجان قُدم عرض مسرحي إباحي، وهذه سابقة في تاريخ المسرح الجزائري، ما هو تعليقك؟
نعم إنها سابقة، نحن في بلاد مسلمة ومجتمعنا محافظ والإباحية غير مقبولة، والمسرح له أهداف نبيلة ورسائله بناءة غير هدّامة، لكن الخطأ ليس في المخرج وإنما في الذي قبل بتقديم ذلك العرض.
ما رأيك في مسرحية طرشاقة؟
مسرحية رائعة جدا، جمعت بين الفرجة والضحك والنقد، هذا هو المسرح الذي نريده في بلادنا.
الساحة الفنية فقدت إحدى أعمدة الأغنية الشعبية، بوفاة المطرب اعمر الزاهي، ألا ترى أنها آخر شمعة انطفأت؟
صحيح أننا خسرنا قامة فنية بوفاة الشيخ عمر الزاهي رحمة الله عليه، لكن هذا لا يعني أن الأغنية الشعبية ستموت في العاصمة، لأن هناك جيل سيحمل المشعل ومع مرور الوقت ستتدعم الساحة الفنية بمطربين من الطراز العالي.