مزحة والي العاصمة ترفع نسبة المشاركة بالأحياء القصديرية
أثارت “مزحة” والي العاصمة، عبد القادر زوخ، الموجهة إلى سكان الأحياء القصديرية والشعبية المعنية بعملية إعادة الإسكان، بالحرمان من السكان في حال عزوفهم عن أداء الواجب الانتخابي، مخاوف في أوساطهم، حيث سارع قاطنو السكن الهش منذ الساعات الباكرة من يوم أمس على مكاتب الاقتراع للإدلاء بأصواتهم، حتى يتجنبوا الإبقاء على أي فرصة تجاههم -حسب تعبيرهم-.
لا حديث بالأحياء القصديرية سوى عن الانتخابات الرئاسية، ومدى تجسيد الوعود من قبل السلطات المحلية التي توعد مسؤولها الأول بحرمان العازفين عن الانتخاب، من توزيع السكنات.
الساعة الواحدة زوالا.. المكان حي بوروبة الواقعة بالدائرة الادارية للحراش، وهي المقاطعة التي تضم اكبر عدد من الأحياء القصديرية، حيث يتجاوز عددها 4 آلاف عائلة، أي ما يعادل 24 ألف مواطن، منها من مجموع 173 ألف مسجل.
.. وبالتحديد في حي “ديصولي”، الذي يحوي أكثر من 1500 عائلة بمعدل قرابة 8000 مسجل بالقوائم الانتخابية، حيث تهافت العشرات من قاطني الأحياء الشعبية والقصديرية منذ الساعات الباكرة من الصبيحة على مركز الاقتراع، مولود فرعون، المخصص للذكور، قصد الأداء بأصواتهم، اقتربنا من بعض المواطنين الذين اعترفوا بأنهم توجهوا إلى المكاتب للتصويت، حتى لا يتركوا أي مجال للصدفة، خاصة وأن “مزحة ” زوخ لا تزال في الأذهان.
وفي هذا الصدد، يقول حسان: “هذا المركز عرف توافد عدد من السكان القاطنين بالأحياء المعنية بالترحيل، لا لشيء سوى من اجل الحصول على سكن”، وأردف “ما قاله زوخ بخصوص الترحيل احدث زوبعة وسط السكان، فما كان علينا سوى الالتزام بما طالب به الوالي، حتى يتسنى لنا نيل حقنا في السكن”.
أما سيد علي القاطن بالحي الشعبي ديصولي، الذي يضم 800 عائلة في بوروبة، فقال “نعم توجهت إلى مكتب الاقتراع وانتخبت من اجل السلم والاستقرار، حتى لا يكون حجة علينا..”، وأضاف “سمعنا الكثير من التحذيرات بشان التدخل الأجنبي”، لكن أقول “هدفنا هو الحصول على مسكن، نحن أدينا واجبنا وعلى المسؤولين تجسيد وعودهم، لأننا قررنا منح الولاية مهلة إلى جوان لترحيلنا قبل أن تنفجر الأوضاع ويحدث ما يحمد عقباه”.
وشاطر سفيان القاطن بحي “الفلوجة” القصديري الذي يضم 150 عائلة الواقع ببلدية الحراش رأي سابقه، حيث اعترف أن السكان توجهوا لمكاتب الاقتراع بعد الضجة التي خلفها تصريح والي العاصمة زوخ، وقال في هذا الصدد: “نحن أدينا واجبنا الوطني، وعلى السلطات احترام حقوقنا المقدسة، لان صبرنا نفد والوضع مرشح للانفجار وعلى الولاية ترحيلنا في جوان”.
وفي حدود الساعة الواحدة مساء، سجلت مختلف مكاتب الاقتراع ببلدية بوروبة ما بين 100 إلى 300 ناخب من مجموع 400 مسجل بها، حيث قال رئيس مكتب بمركز مولود فرعون، إن الرقم ارتفع مقارنة بالانتخابات الأخيرة، وحتى الشباب شاركوا فيها، حيث سجلنا توافد عدد منهم على المكتب.
بينما بالأحياء القصديرية لعين المالحة، التي تضم مجتمعة 12 ألف بين قصديري، أي ما يعادل 60 ألف شخص بلغ سن الانتخاب، فعلى الرغم من حرمان غالبية السكان من بطاقات الانتخاب، والتي قدرتها لجان الأحياء بما نسبته 70 بالمئة، إلا أن العائلات التي تمتلك بطاقة الناخب توجهت بقوة لصناديق الاقتراع لأداء الواجب الانتخابي، ويبرر محمد خيار سكان حي عين المالحة ذلك بالقول، “الأوضاع المزرية التي نعيشها تجعلنا نمسك بأي حبل أمل يمكننا من الحصول على مسكن لائق، وكما يعلم الجميع أن المواطن فقد الثقة في الدولة، لأن كل شيء ممكن، فقد يقصوننا من الترحيل انتقاما من عزوفنا على الانتخاب، ولهذه الأسباب أديت واجبي الوطني”.
نفس الشيء حدث بحي الكروش بالرغاية، على الرغم من أن نصف قاطنيه فقط يحوزون بطاقات انتخاب، غير أن القاسم المشترك فقط هو الترحيل، ومنح سكنات لائقة بقاطنيه، وكذلك الأمر في كل من أحياء بوسماحة ببوزريعة وسيلاست ببني مسوس وبومعزة بباش جراح، الذين توجهوا لمكاتب الاقتراع لغلق الباب أمام أي حجة قد تحرمهم من السكن، على حد وصف المعنيين.