“مزفران 2” مؤجّلة إلى غاية الفصل في الدستور الجديد
تشرع أحزاب المعارضة المنضوية في تنسيقية الحريات والانتقال الديمقراطي في مناقشة مقترح تقدمت به اللجنة التقنية التابعة لها لإطلاق عقد جامع يعتمد عليه في تسيير المرحلة الانتقالية ويحدد الآليات المعتمدة لمواجهة أي طارئ قد يعترض البلاد فضلا عن لجنة خاصة لمراجعة الدستور التوافقي، في وقت تم تأجيل البت في تاريخ عقد المؤتمر الجامع المعروف بمزفران “2” إلى ما بعد الدستور.
وترى قيادات تنسيقية الانتقال الديمقراطي، أن الوضع العام الذي ميز إطلاق الدستور الجديد، والذي جاء مخالفا لما وعد به الرئيس في خطابه سنة 2011، جعلهم يبحثون عن مشروع جديد يشخص المرحلة الراهنة من جميع جوانبها وآليات الخروج من الأزمة، وهو ما سيتم طرحه في اجتماع هيئة التشاور والمتابعة اليوم، بمقر حركة الإصلاح الوطني، حيث أفاد عضو اللجنة التقنية سعيداني إسماعيل، ممثلا عن حزب “جيل جديد” لـ”لشروق” أن من بين جملة المقترحات التي ستقدم إلى الهيئة، ستطرح آلية خاصة للتحضير لبرنامج توافقي يكون عبارة عن عقد يجمع المعارضة بكل أطيافها لتسيير المرحلة الانتقالية، فضلا عن لجان مختصة لتحضير برنامج حكومي، تكون على رأسها لجنة تقنية مشكلة من خبراء مختصين في القانون الدستوري لبحث كيفية وضع دستور توافقي وليس أفقي كالذي وضعته السلطة على حد قول -المتحدث-، فضلا عن صياغة بيان يحمل السلطة الوضع الذي آلت إليه البلاد في ظل الأحداث التي تمر بها وسلسلة الاحتجاجات التي عرفتها بعض المناطق، تنديدا بما أسمته غلاء المعيشة والتهاب الأسعار .
كما خلصت اللجنة التقنية المكلفة بتحضير البيان، والتي يترأسها وزير الاتصال السابق عبد العزيز رحابي، إلى أن عقد مؤتمر ثاني في التاريخ الذي حدد سابقا يوم 18 فيفري المقبل أضحى مستحيلا، خاصة وأن الدستور لم يمرر بعد على البرلمان، وبالتالي سيتم تأجيله إلى غاية البت فيه نهائيا، مع احتمالية أن يكون في بداية مارس المقبل .
من جهته، يرى عضو اللجنة التقنية أن لقاء الهيئة اليوم، جاء بعد تأجيل الاجتماع الدوري لهيئة التنسيق والمتابعة للمعارضة الذي كان مبرمجا الأسبوع الماضي، لكن لأسباب تقنية تتعلق برزنامة الأحزاب المشاركة، وليس لخلافات داخل هذه الهيئة كما روج من طرف البعض أعيد النظر فيه، لاسيما وأنه جاء في وقت جد حساس، وتزامن مع عرض المشروع التمهيدي لتعديل الدستوري، الذي أصبح ساري المفعول – على حد قوله – بعد أن أعطى رئيس الجمهورية الضوء الأخضر لمروره عبر البرلمان بغرفتيه.