-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
الحكومة الفرنسية لم تمنحها فرنكا واحدا لمزاولة عملها

مساءلة برلمانية تكشف عدم جدية باريس فيما يتعلق بلجنة الذاكرة

حسان حويشة
  • 676
  • 0
مساءلة برلمانية تكشف عدم جدية باريس فيما يتعلق بلجنة الذاكرة
أرشيف

كشفت مساءلة بالجمعية الوطنية الفرنسية، عن عدم جدية باريس فيما يتعلق بلجنة المؤرخين المشتركة التي أسندت لها مهمة بحث ملف الذاكرة مع الجزائر، إذ أن هذه الهيئة لم تحصل بعد على فرنك واحد من الحكومة رغم مرور أكثر 6 أشهر عن انشائها، ما يطرح تساؤلات حول استعداد باريس لفتح القضايا التاريخية العالقة والتي تحمل في طياتها إدانة صريحة لفرنسا.
وجاء في مساءلة النائب صوفيا شيكيرو عن تحالف “فرنسا الأبية والاتحاد الشعبي الايكولوجي الاجتماعي الجديد”، مؤرخة في 27 جوان 2023، اطلعت عليها “الشروق”، تنبيها لوزيرة أوروبا والشؤون الخارجية حول غياب الموارد المالية المخصصة للجنة المختلطة من المؤرخين المعينين لمواجهة ملف الذاكرة بين فرنسا والجزائر.
ولفتت المساءلة إلى أن اللجنة عقدت اجتماعها الافتتاحي يوم 19 أفريل 2023 في معهد العالم العربي في باريس، إلا أنه ولحد الآن لم يتم تخصيص أي موارد مالية أو بشرية للمؤرخين للقيام بهذا العمل، الذي كان من المفروض أن يرتكز على دراسة رئيسية حول الاستعمار الفرنسي للجزائر منذ عام 1830، والموضوعات المتعلقة بتسلسل الحرب وإنهاء الاستعمار وإعداد جرد للأرشيفات التي تتناول هذه الفترة، فضلا عن ملف التجارب النووية بالصحراء الجزائرية وجماجم شهداء المقاومة.
وشددت النائب شيكيرو على الحاجة الملحة لمنح المؤرخين وسائل حقيقية لإجراء تحقيقاتهم وأبحاثهم، موضحة أن الرئيس الفرنسي كان يرغب في أن يرى أولى أعمال اللجنة جاهزة في شهر أوت 2023، وطالبت الوزارة بكشف مبلغ الميزانية المرصود للجنة المؤرخين.
وعبرت عضو الجمعية الوطنية الفرنسية عن “دهشتها” من كون أعضاء اللجنة الخمسة وهم مثقفون فرنسيون، يعملون الآن على أساس تطوعي، كما أن المؤرخ بن جامين ستورا، الذي تم تكليفه من طرف الرئيس إيمانويل ماكرون بإعداد تقرير عن حقبة الاستعمار والحرب في الجزائر في جويلية 2020، واستمر في ذلك لمدة 3 سنوات، قام بكل ذلك على نفقته الخاصة، كما قال هو شخصيا.
وكما هو معلوم، فإنه من بين المؤرخين الخمسة الأعضاء في اللجنة من الجانب الفرنسي، يوجد ثلاثة على الأقل هم من الأقدام السوداء، أي أنهم ولدوا في الجزائر خلال حقبة الاحتلال، وهم علاوة على بنجامين ستورا، الذي ولد بقسنطينة، هناك أيضا جاك فريماي، الذي ولد بالجزائر وغادرها عام 1962 عندما كان في عمر 13 سنة، وكذا جان جاك جوردي، الذي ولد ببرج الكيفان بالجزائر “فوردلو” سابقا، وتكوّن على يد يهودي من أصل جزائري يدعى إيميل طمين، ما يعني أن الكلمة ستكون لهؤلاء المؤرخين الذين ولدوا في الجزائر بحكم أغلبيتهم في اللجنة المختلطة.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!