“مساجين” و”عمال نظافة” يتصدرون قوائم الآفلان!
تواصلت احتجاجات مناضلي الآفلان أمام فندقي”المونكادا” والأروية الذهبية بالعاصمة، تنديدا بفشل قيادة الحزب في ضبط قوائم الترشيحات، وهذا رغم انتهاء الآجال القانونية، حيث اتهموا وزراء الحزب وأعضاء المكتب السياسي بالتلاعب بالقوائم من خلال الإبقاء على مسبوقين قضائيا وعمال نظافة وأقاربهم ضمن المرشحين، بالمقابل كشفت مصادر “الشروق” عن اتصالات حثيثة يقودها ولد عباس مع الولاة لكبح الاحتجاجات التي دخلت أسبوعها الثاني.
فرقت، أمس، قوات الأمن محتجين أفلانيين قدموا من مختلف ولايات الوطن للاحتجاج أمام فندقي المونكادا والأروية الذهبية، أين طالبوا الأمين العام للحزب جمال ولد عباس، وأعضاء اللجنة التقنية المكلفة بتمحيص قوائم المرشحين، بإعادة النظر في الأسماء المرشحة للمحليات، حيث وصفوها بـ”المهزلة” التي لا تليق بالحزب، منددين في نفس الوقت بالطريقة التي يتم فيها ترشيح الأسماء خاصة أن القائمة على حد قولهم، عرفت العديد من التغييرات والتعديلات بسبب تداخل المصالح بين قيادات الآفلان.
يأتي هذا في وقت انتهت فيه الآجال القانونية التي وضعتها مصالح الداخلية لتسليم القوائم، وهو ما جعل الأحزاب السياسية المشاركة في هذا الاستحقاق تندد وتدعو إلى التحرك، بسبب ما اعتبروه “تمييزا استفاد منه الحزب العتيد بدعم من الإدارة”.
بالمقابل، كشفت مصادر”الشروق” عن اتصالات حثيثة قام بها الأمين العام للحزب جمال ولد عباس مع الولاة لإقناعهم بالتدخل لوقف الاحتجاجات التي تجتاح محافظات الآفلان والتي دخلت أسبوعها الثاني بسبب قوائم الترشيحات، بينما تحدثت نفس المصادر، عن خلافات بين أعضاء اللجنة التقنية المكلفة بتمحيص القوائم، ووزير العلاقات مع البرلمان الطاهر خاوة، بسبب تدخل هذا الأخير على حد قولهم، في إعداد القوائم وفرض أسماء من دون موافقة اللجنة.
يأتي هذا في وقت لا تزال فيه الاحتجاجات مستمرة في العديد الولايات على غرار تقرت وولاية ميلة، أين انتفض عدد من مناضلي الحزب ضد ما وصفوه” بالممارسات الخطيرة وغير المسبوقة من طرف قيادة الحزب”، والتي ازدادت مع اقتراب موعد المحليات.
واتهم المحتجون قيادات الحزب، بالتورط في شراء الذمم، وتفضليهم المصلحة الشخصية الضيقة لهم ولأبنائهم للحصول على نصيب من الغنائم على حساب المصلحة العليا للحزب.
ومعلوم أن الأسبوع الماضي شهدت محافظات الحزب في ولاية ورقلة خروج مناضلين لاحتجاج، رافعين شعارات يتهمون فيها بعض القيادات بالدوس على القانون الأساسي والنظام الداخلي للحزب، “وتهميش القدرات الداخلية للمناضلين”، الأمر الذي مكن – حسبهم – من فتح الباب على مصراعيه أمام أصحاب المال والفاسد لتسيير شؤون الحزب، وتمكينهم من ترتيب قوائم الترشحيات، فضلا عن “فضائح الرشاوى على مستوى قمة الحزب”، وتابع المحتجون- قولهم – إن هذه التجاوزات امتدت إلى المستوى المحلي، الأمر الذي ولد غضبا كبيرا في أوساط المناضلين، ونفس الشيء في ولاية أم البواقي، أين طالب المحتجون بتطهير قوائم الآفلان، مؤكدين أنهم سيتوجهون إلى المقر المركزي للحزب، للمطالبة بمقابلة الأمين العام للحزب جمال ولد عباس الذي طالما تغنى على – حد قولهم- باعتماد على سياسية تجديد الوجوه.