مسيرة حاشدة بعين تموشنت تضامنا مع عائلة الطفل المختفي بوسيف
خرج، صبيحة أمس، العشرات من سكان بلدية شعبة اللحم بولاية عين تموشنت في مسيرة حاشدة تضامنا مع عائلة الطفل ختو بوسيف البالغ من العمر 13 سنة، الذي اختفى منذ الثلاثاء الماضي الموافق للفاتح من نوفمبر الماضي ولم يظهر له أثر إلى حد كتابة هذه الأسطر.
المسيرة التي قادها العشرات من شباب البلدية ومعارف عائلة الطفل، انطلقت من مركز التكوين المهني وجابت مختلف أرجاء البلدية لتمتد إلى غاية الطريق الوطني رقم 02 الرابط ما بين ولايتي عين تموشنت ووهران، حيث شلّ من خلالها المحتجون حركة المرور ما استدعى تدخل مصالح الدرك الوطني لتسهيل الحركة.
المحتجون رفعوا شعارات “كلنا ختو بوسيف.. لا لاختطاف الأطفال” نطالب الدولة بالتدخل العاجل، تعبيرا منهم عن تضامنهم مع عائلة الطفل.
مواطنون يتجنّدون رفقة مصالح الأمن للبحث عن بوسيف
من جهة أخرى، باشرت مختلف مصالح الأمن من درك وشرطة وحتى الحماية المدنية عملية بحث واسعة عبر مختلف مناطق الولاية والأماكن المجاورة بالاستعانة بالكلاب المدربة، حيث تحوم شكوك حسب مصادر قريبة من احتمال سقوطه في البئر القريبة من البيت العائلي باعتبار أن البئر يتزودون منها بالماء الصالح للشرب. من جهتها كشفت مصادر أمنية لـ”الشروق”، أن عملية البحث هاته سخرت لها مصالح الدرك الوطني كل إمكاناتها المادية والبشرية بتسخير نحو 150 عنصر للدرك الوطني يتوزعون على فرق باشرت عملية تمشيط واسعة.
وقد تجند سكان البلدية، في تنظيم عملية بحث وتمشيط واسعة النطاق بحثا عن الطفل المفقود، حيث مست عملية البحث حسب تصريحات شباب المنطقة ليومية الشروق، حيث شكلوا أفواجا توزعت على عديد المناطق والأماكن المشبوهة على غرار المستودعات، المحلات المغلقة وكذا الآبار، بالإضافة إلى المساكن المهجورة، حيث امتدت هذه العملية حتى حدود البلديات المجاورة كعين تموشنت والمالح وحمام بوحجر، أملا في العثور على الطفل وإنهاء معاناة أسرته التي تعيش حرقة فراقه.
كما أن المصالح القضائية أطلقت مخطط الإنذار، وفقا لما تنص عليه التعليمات لا سيما وأن مدة اختفاء الطفل فاقت 24 ساعة. وقالت مصادر قضائية لـ”الشروق”، إنّ حالة الاختفاء هذه، تحولت إلى اختفاء مقلق وهو ما يستدعي تكثيف جهود الجميع من مختلف المصالح الأمنية ومواطنين وفعاليات المجتمع المدني ووسائل الإعلام، مؤكدة في ذات السياق على أنه تم الإعلان عن المخطط هذا بإشراك وسائل الإعلام التي تعد حلقة الوصل الفاعلة في المجتمع والوسيلة الأسرع للوصول إلى الحقائق من خلال نشر صور الطفل المختفي.
شقيق المختفي: “بوسيف لا يعاني من أي اضطرابات”
وفي حديثه لـ”الشروق”، أكد أمين، شقيق الطفل بوسيف المختفي أن أخاه خرج من البيت يوم الفاتح من نوفمبر في الفترة الصباحية، قبل أن يعود إلى البيت في حدود الساعة منتصف النهار للغداء بعدها خرج من البيت منذ ذلك الحين لم يظهر عليه أي أثر، مؤكدا أنه كان يرتدي تبانا أزرق اللون مضيفا أن شقيقه يتمتع بصحة جيدة ولا يعاني من أي اضطرابات ويزاول دراسته بانتظام في الطور المتوسط وكان معتادا على اللعب مع أقرانه، على ألا يتجاوز الساعة الخامسة مساء كأقصى تقدير للعودة إلى المنزل، مضيفا أن عملية البحث لا تزال متواصلة نافيا إشاعة العثور عليه حسبما تم تداوله. وتدعو العائلة جميع المواطنين الذين تعرفوا على الصورة إلى الاتصال بالأرقام التالية: 0794960304 / 0771144934
وكان والي الولاية حمو أحمد توهامي رفقة رئيس المجلس الشعبي الولائي أحمد بلغراس قد زار بيت عائلة الطفل صبيحة أمس في خطوة لمواساة العائلة، مؤكدا تسخير كل الإمكانات المادية والبشرية قصد مباشرة عملية بحث واسعة عن الطفل مبديا تضامنه مع العائلة.