مشروع قانون الصحة يخدم “أصحاب الشكارة” فقط
دعا رئيس نقابة ممارسي الصحة العمومية إلياس مرابط، نقابات الصحة إلى التكتل لإنقاذ المنظومة الصحية، معلنا عقد جمعية عامة استثنائية لنقابة ممارسي الصحة “أطباء عامون، أخصائيون، جراحو الأسنان والصيادلة” في 8 فيفري، في وقت أقر التكتل النقابي الاعتصام يوم 14 فيفري القادم وإضرابا شاملا في كل القطاعات، موازاة مع احتجاج تضامني في الفاتح فيفري مع نقابة عمال البريد.
وقال مرابط في ندوة صحفية عقدها، الأحد، بالعاصمة، إنه يتوجب التحرك للم شمل كل نقابات القطاع لتجميد مشروع قانون الصحة، إلى غاية عرضه على كل الشركاء الاجتماعيين للإدلاء برأيهم، وَأضاف “المشروع الحالي كتبه أصحاب الشكارة لخدمة مصالحهم” وأردف “بصمة نفوذ المال موجودة في كل مواده” معتبرا أنه مشروع لبيع القطاع العمومي بالدينار الرمزي “وسيفقد المواطن الحق في الخدمة الصحية، وأشار إلى وجود لوبي إداري في المنظمة الصحية يضم مستثمرين في الدواء والعتاد والمستلزمات الطبية يبحثون عن الخوصصة”، مشيرا إلى أن نقابته ليست ضد القطاع الخاص لكن شريطة العمل بالمعايير العلمية.
وطالب مرابط وزارة الصحة بتوقيف العمل أيام الراحة، التي فرضت على الأطباء والممارسين في الصحة بسبب تمديد فترة اللقاح الخاص بتلاميذ المدارس مشيرا إلى أنه لم يكن هناك أي تنسيق مع المهنيين خلال الحملة، والتي قال إنها لم تتلق أي استجابة خلال 15 يوما الأولى ولم تتعد 10 بالمئة من نسبة التغطية بسبب نقص التواصل والتحسيس وتخوف الأولياء من التلقيح.
وذكر مرابط بوضع الصحة في الجزائر الذي ازداد سوءا، مشيرا إلى أن من يدفع الثمن هو الممارسون، مؤكدا تضامن نقابته مع مطالب الأطباء المقيمين التي تخص مراجعة الخدمة المدنية التي أثبتت فشلها، وأشار المتحدث إلى أن نقابته عقدت اجتماعها بولاية تقرت المنتدبة ووقفت على مشاكل قطاع الصحة والممارسين وحتى المرضى في تلك المناطق.
واعتبر المتحدث أن الحل الوحيد للتكفل بالمرضى في الجنوب هو إنشاء أقطاب صحية تضم مستشفيات جامعية وكليات طب تكون مجهزة بكل الوسائل لتمكين المريض من العلاج لا إرسال طبيب مختص ليقوم بإرسال المريض آلاف الكيلومترات للعلاج في الشمال، كما ذكر بمعاناة الأطباء سواء من ناحية عدم تلقيهم لأجورهم لأزيد من سنة أو عدم توفير سكن لهم.
وعرج مرابط على مشكلة جراحي الأسنان والصيادلة الذين لم يصدر مرسوم إعادة تصنيفهم في الرتبة 16 إلى حد الآن رغم احتجاجاتهم السنة الماضية وخروجهم للشارع، فضلا عن تجميد مسابقات الترقية منذ سنة 2015، وكذا الحق في التكوين التكميلي لفائدة الصيادلة وجراحي الأسنان الذين ينتظرون تطبيق القرار الوزاري الخاص بهم منذ 2012، مشيرا إلى أن نقابته مستعدة للحوار في حال تلقت دعوة من الوزارة الوصية.