مشري: قضية بن حديد مختلفة.. والتحقيق مازال مستمرا
بعد حوالي أسبوع من محاكمة الجنرال حسان وإدانته من قبل المحكمة العسكرية بوهران بعقوبة السجن النافذ لخمس سنوات، أصدرت المحكمة العسكرية بقسنطينة مساء أمس الأول حكمها القاضي بإدانة المدير السابق للأمن الرئاسي اللواء جمال مجدوب كحال، فيما ينتظر الجنرال المتقاعد حسين بن حديد مصيره وهو في السجن على ذمة التحقيق الذي لايزال متواصلا أمام القضاء العادي بمحكمة سيدي أمحمد بالعاصمة.
المحاكمة العسكرية الثانية التي احتضنتها محكمة قسنطينة، تمت في جلسة مغلقة مثلما حدث في قضية الجنرال عبد القادر آيت وعرابي المدعو حسان، وتمت محاكمة مجدوب بسبب قضية إطلاق النار بالإقامة الرئاسية في زرالدة شهر جويلية الماضي، وهذا بتهمة الإهمال الخطير، بعد ما تمت إقالة هذا الأخير عقب الحادثة مباشرة بعد ما كان مسؤولا على الأمن الرئاسي منذ 2004، وأدين بعقوبة ثلاث سنوات سجنا بعد ما التمس في حقه وكيل الجمهورية بالمحكمة العسكرية عقوبة السجن لخمس سنوات، وسيتقدم هذا الأخير بالطعن بالنقض في الحكم أمام المحكمة العليا حسب ما يخوله له القانون.
وفيما تم محاكمة كل من الجنرال حسان، وكذا اللواء مجذوب، ينتظر الجنرال المتقاعد حسين بن حديد ما سيسفر عنه التحقيق في قضيته، حيث لايزال تحت طائلة الحبس المؤقت منذ حوالي شهرين، وبالموازاة مع الضجة التي أثارها حكم الإدانة ضد الجنرال السابق حسان، والتي أخرجت الجنرال المتقاعد نزار عن صمته وجعلته ينتقد الحكم، بالإضافة إلى عدد من السياسيين، فلمحامي الجنرال بن حديد، الأستاذ مشري رأي آخر، ليقول في اتصال مع “الشروق” أمس، بأن القضايا الثلاث مختلفة جدا عن بعضها البعض، وبخصوص التخوف من إدانة موكله مثلما جرى مع الجنرال حسان واللواء مجذوب، صرح مشري “لا يمكننا استباق الأحداث قبل وقوعها”، وأضاف “قضية بن حديد بيد القضاء وهو سيد في أحكامه”، ولم يخف المتحدث صبغة سياسية طبعت القضايا المتابع بها الجنرالات المعنيون، مسجلا أن صاحب المتابعة هو من يعطي الصبغة السياسية حسب الوقائع.
وأكد مشري بأن القضية المتابع بها موكله الجنرال بن حديد مختلفة عن قضية الجنرال حسان وكذا اللواء مجذوب، باعتبار أن هذين الأخيرين متابعين بتهم ناجمة عن وقائع أو أخطاء مادية أو مخالفة للأوامر وعدم الحيطة والتعاون أثناء أدائهما لمهامها، على خلاف بن حديد -يقول المحامي- والمتابع بسبب كلمات لا على وقائع وقعت.
وقال مشري: “المقارنة غير واردة بين القضايا الثلاث، مشيرا إلى أنه يتفاءل خيرا في قضية موكله باعتباره متابعا على أساس كلام ومجرد تصريحات”، فيما فضل الأستاذ خالد بورايو الذي كان في هيئة الدفاع عن الجنرال حسان، وهو محامي الدفاع في قضية الجنرال المتقاعد بن حديد، عدم التعليق على الموضوع، معتبرا أن الحديث عن التخوف من إدانة موكله مثلما حدث للجنرال حسان واللواء مجذوب سابق لأوانه، مكتفيا بالقول بأن التحقيق لايزال مستمرا في الملف، فيما رفض التعليق على إدانة اللواء مجذوب.