مشّ كده يا رزّ!
جريدة “روز اليوسف” أحيت حملة دكاكين الفتنة “المتعوّدة دايما” على النبش في الجراح، وقد عادت بذلك ريمة اللئيمة إلى عادتها القديمة، وهذه المرّة ركبت سفرية الكاتب “الكبير” حمدي قنديل إلى الجزائر لتوقيع سيرته الذاتية “عشت مرّتين” في الصالون الدولي الـ19 عشر للكتاب.
إيه دا يا رزّ.. هل من قامة الصحافة المصرية ومهنيتها أنها تشتم “الشروق“، لأنها نقلت خبرا ولم تعلق عليه، فالخبر يا “روز اليوسف” مقدس والتعليق حرّ، فلماذا تتحاملين عن نقل خبر “جاف” تعلق بانتقادات وأسئلة وجّهها صحافيون وفضوليون إلى الإعلامي “القدير” حمدي قنديل الذي بدل أن يعيش مرّتين حرمتيه من العيش مرّة واحدة؟
دا مشّ معؤول يا رزّ.. فهل من العقل والحكمة والأخلاق، أن يأكل صحفي “روز اليوسف” الغلة ويسبّ الملة؟ فهو المدعو إلى الجزائر التي استضافته بكرمها، فإذا به يحرّر مقالا تعيسا لجريدته، يتطاول فيه على يومية “الشروق” ويُلصق بها صفة “الإرهابية” و“الصهيونية“.. فعلا إذا أنت أكرمت الكريم ملكته، وإن أنت أكرمت اللئيم تمرّدا، وفعلا “ألـّي يختشو ماتو“!
مشّ كده يا رزّ.. بدل أن تلوم “روز اليوسف” الإعلامي المصري على سكوته واكتفائه بالقول: “أنا لا أرد على خطبة عصماء“، راحت تتحامل على “الشروق“، لأنها “لم تستر” المناظرة التي أسكت فيها منتقدون حمدي قنديل، بما اعتبره هو و“رزه” إساءة واهانة!
هل “السؤال حُرم” يا “روز اليوسف” حتى تهاجمين “الشروق“، لأنها نقلت بأمانة واحترافية أسئلة صحفيين –مهما كانت انتماءاتهم– لإعلامي كبير، كان من المفروض أن يردّ بسعة صدر وبحكمة وبإقناع، عوض أن يرتبك ويخرس ويضرب أسداسا بأخماس، ثم يوعز لـ“الرزّ” بالردّ بدله بالوكالة!
السؤال يا “أهل البدع والباذنجان” لا يُرد إلاّ بالجواب، أمّا أنه يُرد باتهامات بلهاء وهجمات حمقاء، فهذا ليس سوى تفسير لضعف الحجة وغياب البرهان، وعدم القدرة على إقناع الآخر بما تقتضيه أصول مهنة الإعلام وأخلاقياته!
لقد لعبت “روز اليوسف” بالنار فأحرقت أوراقها، وكسرت “قلم رصاص” حمدي قنديل، هذا القلم “المغوار” الذي لم يردّ على الأسئلة في محاضرة أساسها نقاش واستفسار وجدال وتبادل للآراء!
قطار “الشروق” الجزائرية، لن يتوقف عند محطة “روز“، و“قلم الرصاص” أو حتى اللباد لن يُوقف دوران عجلتها، فلا داعي للرشق بالسبّ والسباب والتهم المضحكة، ولا فائدة من إيقاظ فتنة نائمة لعن الله من أيقظها!