-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

مصطفى بيراف: لا أطمح أن أكون وزيرا .. وهذه حكايتي مع بلومي ومخلوفي (1)

الشروق أونلاين
  • 9663
  • 2
مصطفى بيراف: لا أطمح أن أكون وزيرا .. وهذه حكايتي مع بلومي ومخلوفي (1)

يكشف مصطفى بيراف الذي ارتبط اسمه لسنوات برئاسة اللجنة الأولمبية الجزائرية في هذا الحوار المطول (من جزأين)، الكثير من الأسرار الرياضية والخاصة، التي لم يكشف عنها من قبل، ومنها تفاصيل لم تنشر من قبل أبدا عن قضية لخضر بلومي مع الطبيب المصري، وموقفه من الضجة التي أثيرت أو أثارها توفيق مخلوفي عقب الأولمبياد الأخيرة، مع تفاصيل ما حدث في أولمبياد ريو دي جانيرو وما رافقها من إخفاقات وانتقادات ألقى بها بدوره على عاتق الوزارة كونها المسؤول الأول على القطاع.

كما فتح بيراف قلبه لـ”الشروق العربي” للحديث عن أمور خاصة ومثيرة حول طبيعة مرضه، والصراعات التي زجت به في السجن “ظلما” منذ انتخابه لأول مرة على رأس اللجنة الاولمبية في 1996، وكيف تلقى التهديدات من طرف مسؤولين في الرئاسة بسبب دعمه للعهدة الرابعة لرئيس الجمهورية عبد العزيز بوتفليقة، وكيف انسحب سنة 2009 من الساحة في موجة ما يسمى “الربيع العربي”، وكيف خاض غمار الترشح مرة أخرى على رأس اللجنة الأولمبية (التي سيتقرر مصيرها والمجلة تحت الطبع)، وغيرها من القضايا الأخرى خلال هذا الحوار المتميز والمليء بالمفاجآت.

في البداية نريد الاطمئنان على صحتك وما حقيقة مرضك؟

لقد أصبت بجلطة دماغية بعد ستة أشهر من ألعاب ريو دي جانيرو، وكنت في حالة صحية حرجة، وتعرفون ما معنى الجلطة ومضاعفاتها، لكن البروفيسور نبوش، وهو مختص في أمراض القلب والمتابع لملفي الصحي، منحني شهادة طبية تؤكد قدرتي على متابعة عملي، لذا ترشحت لرئاسة اللجنة الأولمبية مرة أخرى.

تتعرض دائما إلى انتقادات كبيرة، هل لديك خصوم من السياسيين أو المسؤولين في وزارة الشباب أو حتى الإعلاميين؟

لا، ليس لدي خصوم، وما يجمعني بكل هؤلاء الذين ذكرت هو الاحترام، فأنا متواضع وابن الشعب وأحب الرياضيين وهم يحبونني ولدي علاقات طيبة مع الإعلاميين وحتى السياسيين.

لكنك تحدثت عن تهديدات من طرف مسؤولين في رئاسة الجمهورية أجبروك على الانسحاب من رئاسة اللجنة الأولمبية سنة 2009 من بينهم رئيس الحكومة أنذاك احمد أويحيى؟

احمد أويحيى أخ وصديق، وهو لم يطلب مني الانسحاب، لقد كانت الأمور السياسية معقدة والجزائر مستهدفة ومبرمجة في موجة “الربيع العربي”، والحملة التي قادها ضدي أنذاك وزير الشباب والرياضة مغلوطة، لكن فيما بعد تم تدارك الأمور وعرف الوزير انه على خطأ عندما تآمر ضدي، ورغبة مني بعدم تعكير صورة الجزائر الرياضية دوليا فضلت الانسحاب.

تقصد الوزير الهاشمي جيار؟

لا أريد أن اذكر الاسم، فهذا الوزير كان يظن أنني منافس له، لكنني أنا متطوع، ولم أحصل على راتب من اللجنة الأولمبية أو اي مقابل مادي، وقرار انسحابي كان من تلقاء نفسي، لأنني رأيت فيه مصلحة للجزائر، وأؤكد أن السيد أحمد أويحيى لم يضغط علي ولم يجبرني على الانسحاب.

في تصريحاتك السابقة، أكدت انك تعرضت للتهديد من طرف مسؤول سام في رئاسة الجمهورية، لماذا التهديد، ومن وراءه؟

فعلا، تعرضت للتهديد بسبب موقفي الداعم لرئيس الجمهورية، ومن هددني كان من بين المناهضين للعهدة الرابعة، وهم زمرة قليلة في رئاسة الجمهورية، لكن اليوم لا أحد يستطيع تهديدي. صحيح، كانت هناك خلافات بيني وبين المسؤولين في القطاع وانتهت، فأنا لا استطيع بناء علاقات رياضية تضم 4 ملايين جزائري على الحقد والكره وتصفية الحسابات.

هل تقبل منصبا في الحكومة لو عرض عليك؟


الوزارة ليست من طموحي

تعرضتم لانتقادات كبيرة واتهمتم بتبديد الأموال في منافسات ريو دي جانيرو مقابل نتائج مخيبة للآمال، ما تعليقكم؟

في الألعاب الأولمبية السابقة كنا في وضعية مالية جيدة اكثر من كل الاتحاديات وأحسن حتى من الوزارة، ومنحنا لهم الأموال اللازمة للذهاب إلى منافسات ريو دي جانيرو، وتكفلنا بكل المصاريف، ولولا اللجنة الأولمبية لما تمكن 68 رياضيا من المشاركة الأكبر من ناحية العدد منذ الاستقلال، وهو عدد أكثر حتى من دول عربية غنية، لكن الكثير انتقدنا وقال كيف فاز مخلوفي فقط بميداليتين؟.. أقول لهؤلاء المزايدين والذين لا يعرفون الحقيقة، هي أن  تحضير رياضي واحد للمشاركة في الأولمبياد يكلف مليون دولار، لكن في الجزائر نحن أهلنا 68 رياضيا بمليونين ونصف مليون دولار.. يجب أن نكون موضوعيين، فما معنى 32 مليار سنتيم التي يتحدثون عنها؟ إنها فقط مليونين ونصف مليون دولار، لا تمثل دخل لاعب واحد في البارصا مثلا لمدة أسبوع. كل المصاريف مذكورة في التقارير بالسنتيم ومقيدة ومبررة ومسجلة ومرتبة ومتفقون عليها مع الوزارة.

يعني لا يوجد فساد ولا هدر للأموال العمومية؟

لا توجد أموال عمومية، لأن أموال اللجنة حضرنا بها اللاعبين ودفعنا بها حقوق المشاركة، والوزارة أعادت لنا الأموال التي استعارتها منا.

هناك أصوات طالبت برحيلك؟

إذا بحثنا عن هوية الأشحاص الذين يقودون حملة ضدي في الفايس بوك سنجدهم شخصا واحدا او شخصين على الأغلب، وهما معروفان في الأوساط الرياضة ولديهما مشاكل مع اللجنة ومعي شخصيا، لأنني حاربتهم وأحارب كل المزورين الذين يتلاعبون في الفواتير ويتاجرون بالمنشطات وسط الرياضيين.

من تقصد؟

مسيرون وتقنيون من المستوى الضعيف يصنعون أبطال المنشطات ويتاجرون بها وسط الرياضيين.

اتهم توفيق مخلوفي المسؤولين الرياضيين بالتقصير، وانه تدرب وشارك بإمكانياته الخاصة في أولمبياد ريو دي جانيرو، ما تعليقكم؟

أتحدى ايا كان إن كان توفيق مخلوفي يقصد اللجنة الأولمبية.. اتهاماته موجهة للمسؤولين على الرياضة في الجزائر، وأنا لست مسؤولا على السياسة الرياضية في الجزائر، فقط أشير أن كل طلبات مخلوفي أخذت بعين الاعتبار، وليس لدي أي خلاف معه، بالعكس أنا فخور به، فهو شرف للجزائر، وبطل كبير وقد ربح ميداليتين ودفعنا له 20 الف دولار عن كل ميدالية وتسلم المبلغ بكل فرح، فخلافه كان مع وزارة الشباب والرياضة وليس مع اللجنة الأولمبية، لهذا ضميري مرتاح تجاه هذا البطل.

تعتبرون العلبة السوداء لأسرار قضية بلومي والطبيب المصري.. فهل تفصح لنا عن حقيقة ما قمت به لحل تلك القضية الشائكة؟

ما سأبوح به اليوم لم يسبق لي أن تحدثت عنه من قبل، لقد تدخلت لوحدي في حل مشكلة لخضر بلومي التي بقيت عالقة في القضاء المصري والقضاء الجزائري والانتربول لمدة 21 سنة، وعجزت كل المساعي السياسية والدبلوماسية عن حلها. فالحقيقة أن بلومي كان بريئا من حادثة إصابة الطبيب المصري في عينه بشظايا زجاج كأس كسره أحد اللاعبين الغاضبين بعد خسارة المنتحب الجزائري في القاهرة، لكن المصريين كانوا يعرفون بلومي فقط فاتهموه ظلما، فعندما التقى رئيس الجمهورية عبد العزيز بوتفليقة الرئيس المصري حسني مبارك طلب منه شخصيا أن يحل قضية اللاعب لخضر بلومي التي عكرت صفو العلاقات الجزائرية المصرية، لكن حسني مبارك لا سلطة له على القضاء المصري، وكان وزير الخارجية أنذاك مراد مدلسي قد التقى بأحد المستشارين في الجامعة العربية، وقال له أن مصطفى بيراف رئيس اللجنة الأولمبية هو الوحيد الذي يستطيع التدخل لما تربطه من علاقات صداقة قوية مع رئيس اللجنة الأولمبية المصرية منير ثابت، فاتصل بي مدلسي الذي اعرفه منذ كان وزيرا للتجارة، وقال لي أن مستشارا في الجامعة العربية يعتقد انك تستطيع حل قضية لخضر بلومي، لأن رئيس الجمهورية شخصيا مهتم بها، قلت له نعم سأبحث في القضية.. ثم عاودنا والتقينا وطلبت السفر إلى القاهرة مع توفير سيارة وسائق لمدة 24 ساعة، اتصل مدلسي حينها بسفير الجزائر عبد القادر حجار وطلب منه أن يضع تحت تصرفي سيارة وسائق، كما طلبت منه أن لا تأخذ القضية منحى سياسي أو أنها قضية دولة.

كان سي بلحاج محمد رئيس اللجنة الوطنية للرياضة المدرسية مسيرا للخزينة وقد كان معربا، فاصطحبته معي وبوصولي إلى مصر تكلمت مع صديقي رئيس اللجنة الأولمبية المصرية منير ثابت، وهو صهر حسني  مبارك، وانتظرني في المطار واتجهنا إلى الفندق واستدعى الطبيب مع محاميه الذين رفضوا الصلح وطالبوا بتعويضات كبيرة، في اليوم الموالي جاء الطبيب المصري لوحده دون محاميه وذهبنا إلى المجلس القضائي وقال أن المحامين طلبوا منه عدم الثقة في الجزائريين، أطلعنا على مصاريف عملية جراحية فاشلة في مصر، ثم في أمريكا، وسحب شكواه وأعطاني تفويضا ممضيا من النائب العام لمجلس قضاء القاهرة، فاتصلت بوزير الخارجية  وطمأنته، ثم اتصلت  بالرئيس المدير العام لبنك “بدر” السيد جبار، وقال لي نحن في الخدمة، فأرسلت له رقم حساب الطبيب المصري أحمد عبد المنعم أحمد عبد الهادي وحولوا باسمه مبلغا ماليا تلقاه في نفس اليوم.

عدت الدخول إلى الجزائر واستدعيت بلومي، وذهبنا إلى مكتب السيد  براجة النائب العام للمحكمة العليا الذي اتصل بدوره بالنائب العام لولاية معسكر وأخبرته بأن الشكوى تم التنازل عنها في القضاء المصري، وراسلنا مجلس قضاء القاهرة الذي منحنا قرار التنازل، وذهبت إلى مكتب الانتربول في الجزائر، لأن بلومي صدرت في حقه مذكرة دولية للتوقيف تم إلغاؤها بناء على تنازل الضحية، وبعد أسبوع فقط تمكن بلومي من اللعب أول مقابلة له في الدوحة بعد 20 سنة.

  …يتبع

 

تتابعون في الجزء الثاني من هذا الحوار: 

*لماذا تأخر بيراف في الاعلان عن ترشحه مرة أخرى لرئاسة اللجنة الأولمبية؟

*وما هي الضمانات التي حصل عليها، ومن أي الأطراف؟

*موقف بيراف من المسؤولية عن الاخفاق في ألعاب ريو.

*حقيقة الصراع بينه وبين وزير الرياضة ولد علي.

*تجربته السياسية وحقيقة موقف أويحيى وسلال منه.

*تجربته في السجن وما هي بالضبط ممتلكاته الخاصة.  

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
2
  • سليم

    ....ثم اتصلت بالرئيس المدير العام لبنك "بدر" السيد جبار، وقال لي نحن في الخدمة، فأرسلت له رقم حساب الطبيب المصري أحمد عبد المنعم أحمد عبد الهادي وحولوا باسمه مبلغا ماليا تلقاه في نفس اليوم......quelle gestion? et quelle solution?..rabbi yehdik ya biraff...tout un budjet d'un peuple est detpurnee pour resoudre un tel probleme

  • estouestsudnord

    هي اجراءات ادارية فقط و سهلها المبلغ المالي الذي لم يحلم به الطبيب اطلاقا..لكن كيف لحسني مبارك الرئيس ان لا سلطة عليه في القضاء .و رئيس اللجنة الالمبية صهر مبارك قام بذلك ..اي ان العملية سادتها الرشوة.*المهم ان مشكل بلومي حل و مصائب قوم غند قوم فوائد.