-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
عمر بطروني بطل الوقت القاتل للشروق الرياضي (الجزء 1)

مصيبة الخضر في غياب لاعب مؤثر

الشروق أونلاين
  • 7733
  • 6
مصيبة الخضر في غياب لاعب مؤثر
العيد مهدي
بطروني خلال حواره مع صحافي الشروق الرياضي

يشدد الدولي السابق “عمر بطروني” على أنّ مصيبة الخضر في افتقاد كتيبة وحيد حاليلوزيتش إلى لاعب مؤثر، ويتصور بطل الأوقات القاتلة، أنّ التشكيلة الوطنية بأمس الحاجة إلى خدمات عنصر يمتلك شخصية قوية مثل لخضر بلومي، علي فرقاني أو كريم زياني، وقدّر أنّ تعامي المسؤولين عن ذلك، سيعني استمرار الدوران في حلقة مفرغة.

 “نجم الثواني الأخيرة” استضاف “الشروق الرياضي” في منزله بضاحية دالي ابراهيم، ولم يتردد عن القول أنّ منتخبنا يفتقد إلى صانع ألعاب ومتوسط ميدان بارع، مشيرا في سياق آخر أنّ الأزمة الحقيقية لناديه السابق مولودية الجزائر تكمن في الرجال، وجزم بطروني أنّ استفحالها يعني الإفلاس  .

ما انطباعكم بشأن الخضر وحصيلة الناخب الوطني “وحيد حاليلوزيتش”؟

أسألكم بدوري: كم مضى على تولي البوسني للعارضة الفنية؟ 30 شهرا .. يعني أزيد من سنتين، ومع ذلك لم تتضح معالم التشكيلة الأساسية، هذا مؤشر خطير، منتخبنا وبعيدا عما حققه من نتائج وتواجده في المونديال، لا زال يفتقد إلى صانع ألعاب من الطراز الرفيع، فضلا عن متوسط ميدان هجومي بارع، هذه التشكيلة تحتاج إلى عنصر استراتيجي بوزن لخضر بلومي، علي فرقاني وحتى كريم زياني، لاعب يملك شخصية مؤثرة وبوسعه ضبط توازنات المنتخب.    

إذا لم يتم سدّ الثغرات، لن يتطور مستوى الخضر وليس الذهاب إلى كأس العالم بالبرازيل من سيغيّر الأمور، لأنّ المستوى الحالي سيجعلنا نجترّ سيناريو المشاركة الرمزية في أولى أدوار المونديال والعودة بخفي حنين.

قضيت ما لا يقلّ عن عشر سنوات مع الخضر، ما الذي تحتفظ به من أسرار، وهل يضايقك أنك لم تخض كأسي إفريقيا والعالم؟

حظيت بشرف الدفاع عن ألوان بلادي بين سنتي 1968 و1978، البداية كانت مع الفرنسي المخضرم “لوسيان لوديك” الذي وضع في الثقة رغم حداثة سني، قبل أن يشرف علي تباعا كل من: حميد زوبا، رشيد مخلوفي، محمد الكنز، عبد الحميد سلال، سعيد عمارة، الروماني فالنتين ماكري، قبل أن يعود رشيد مخلوفي إلى دفة القيادة اعتبارا من أوت 1975. 

لست أخفيك أني سعيد بذهبيتي المتوسط والألعاب الافريقية، وجدّ متأسف لخيباتنا قاريا، حيث لم يتسنى لي بلوغ أي مرحلة نهائية لكأس إفريقيا من 1970 إلى 1978، مثلما أخفقنا في التأهل إلى مونديالات المكسيك 1970، ألمانيا 1974 والأرجنتين 1978، وأعزو السبب الرئيس في ذلك الفشل إلى نقص الإمكانيات ووسائل العمل حينذاك.

لكن ألا ترى أنّ وصول الخضر إلى كأس العالم 1978 كان ممكنا لو تحليتم بشيء من الواقعية في الدور ما قبل الأخير ضدّ تونس؟

أؤيد كلامك، فبعد هزيمتنا ذهابا بتونس (2 – 0)، كانت فرصتنا قائمة، لكن خيارات المدرب رشيد مخلوفي دفعنا ثمنها غاليا، إثر تفضيله إشراك مصطفى دحلب رغم أنّ الأخير كان مرهقا غداة مشاركته قبل 24 ساعة مع باريس سان جيرمان، وكان يجدر بمخلوفي إعفاء دحلب سيما مع كثرة البدائل الموجودة، والنتيجة أنّ نسور قرطاج أوقفوا زحفنا بعد هدف قندوز (د34 )، حيث أغلق الداهية التونسي عبد المجيد الشتالي كافة المنافذ، وسمح لأشباله ما بخّر حلم معانقة الجزائريين للأرجنتين.

تبعا لاستمرارك في المستوى العالي إلى غاية 1983، ألم يكن متاحا حضورك كأسي إفريقيا 1980 و1982 وكذا المونديال الإسباني؟

نعم كان ذلك متاحا، لكن الحسابات و”الحسد” كانا وراء استبعادي من الخضر لكني لست حاقدا على أحد، وأحترم خيارات خالف ومخلوفي، تماما مثل رايكوف، روغوف وكذا معوش وسعدان. 

ماذا عن علاقاتك بكبار النجوم العرب والأفارقة؟

أحتفظ بصداقات غالية مع نجوم المغرب مثل علاّل، مصطفى، بوجمعة، وكذا التوانسة على غرار الحارس التونسي الشهير عتوقة رغم أنّه كان يفرط في استفزاز الجزائريين (يضحك)، كما لا زلت في تواصل مع طارق ذياب، تميم، العقربي وكذا المدرب مجيد الشتالي. 

لم تستمر مسيرتك كمدرب طويلا، لماذا؟

لم أستفد من فرص عديدة، واكتفيت بالإشراف على أواسط وأشبال المنتخب الوطني في 1989 و1994، وحققنا نتائج معتبرة قياسا بأرمادة النجوم الأفارقة الناشئين، حيث أقصينا المغرب، قبل أن نسقط أمام نسور نيجيريا الذين وصلوا إلى نهائي كأس العالم لاحقا، ويتعلق الأمر بكانو، أوكوشا، فيندي وغيرهم.

لما لم تتجه نحو تكوين البراعم، طالما أنّ مصيبة الجلد المنفوخ في الجزائر تكمن في عدم تأطير المواهب؟

بصراحة، الفكرة تشبعت بها منذ سنوات طويلة وسعيت لتجسيدها سنة 2000، حيث رفعت طلبا لولاية تيبازة من أجل منحنا فضاء لبناء مدرسة متخصصة في تلقين مبادئ كرة القدم، ورغم انقضاء ثلاثة عشر سنة كاملة لا زلنا ننتظر، علما أني أخطط لإنشاء مدرسة متكاملة مجهزّة بأحدث الوسائل.        

من نافلة القول أنّ مستقبل كرتنا مرهون بتوفير فضاءات لممارسة الكرة والالتفات إلى ما تنتجه الأحياء والرياضة الجماهيرية، طالما أنّ نجوم العصر الذهبي تخرجوا من الشارع، وعلى المسؤولين اليوم الاهتمام بالخلف على منوال ما تفعله دول الجوار.

ماذا بشأن مولودية الجزائر وكل التخبطات التي تعيشها منذ سنوات رغم ضخامة النفقات والأسماء الرنّانة؟

أقولها صراحة، المسيرون الحاليون للفريق لا يحبون المولودية، أزمة العميد في الرجال، وإذا لم يتم فتح الأبواب لأبناء النادي، فإنّ مستقبل المولودية سيكون الإفلاس والضياع.

لست أفهم البتة استبعاد أبناء المولودية رغم امتلاكهم الشهادات، واستيراد الأجانب، ما رأيكم في شخصية محترمة مثل الدكتور زبير باشي الذي أريد له البقاء على الهامش، تماما مثل أنور باشطا، علي بن شيخ، أودينة، زنير، محيوز، آيت موهوب، لعزيزي والقائمة تطول.   

نفتح قوسا بشأن التحاقك أول مرة بالمولودية، ماذا عن حقيقة رفض الراحل “فويلة” ضمك إلى أصاغر العميد؟

صحيح، الأمر تمّ في صائفة سنة 1962، لم يكن سني يتجاوز الثالثة عشر وأحسست برغبة شديدة للانضمام إلى أصاغر المولودية، ذهبت إلى ملعب بولوغين لإجراء التجارب، لكن صدمتي كانت كبيرة حين رفض المرحوم “فويلة” إشراكي في اللقاء الانتقائي ضدّ “حمام الليف” وقتذاك، وتحجّج الراحل ببنيتي المورفولوجية الضعيفة وقصر قامتي، ما لا يؤهلني بحسبه لممارسة الكرة، حيث كان فويلة يفضّل أصحاب البنية القوية والقامة الطويلة.

هنا تدخل المرحوم مولود جازولي بحزم، حيث استغرب بقائي وحيدا على مقعد الاحتياط دون البقية، وطلب من فويلة الدفع بي في آخر دقائق ذاك اللقاء، وبدوري لم أضيّع الفرصة، ونجحت في تسجيل هدف جميل عادلنا به النتيجة ضدّ رفاق صديقي “طاهير حسان” الذي تقاسمت معه أحلى اللحظات لاحقا.

ماذا عن صعودك السريع وإرتقاءك من فئة الأشبال إلى الأكابر ست سنوات من بعد؟

رفعت التحدي عاليا، كنت جادا في التدريبات ومكافحا في المباريات، ما أقنع المسيرين بترقيتي من سنة أولى أصاغر إلى الأشبال مباشرة، وفي هذه الفئة لم أمكث طويلا، حيث جرى إقحامي ضمن الأكابر مع أنّ عمري لم يتجاوز الثمانية عشر عاما، وذلك نظرا لسرعتي الفائقة وتفنني في المراوغات حيث كان بوسعي التخلص عاديا من أربعة إلى خمسة مدافعين، وأفتخر بكون المدرب الكبير “كمال لموي” كان يحضر إلى الملعب لتشجيعي.

كان أول ظهور لي مع أكابر العميد في خريف 1967 في لقاء ودي ضدّ شبيبة القبائل بنجومها في تلك الفترة (حوشين – القلي – كاراماني ..)، دخلت في الشوط الثاني وأحرزت هدفا، ومن يومها افتككت مكانتي بين الأساسيين، لأشارك في أول لقاء رسمي ضدّ شباب عين تيموشنت بملعب الأخير، وبقيت وفيا للنادي الأخضر والأحمر طوال عقد كامل تشرفت فيها بقيادة العميد.


تطالعون في الجزء الثاني مع بطروني:

* مخلوفي سهّل مهمة التوانسة في 1977    

* بومدين أحبط تعاقدي مع الميلان قبل 41 عاما

* فلورنتينو بيريز نوّه بالمولودية ووصفنا بالنادي العالمي

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
6
  • ghani

    djabou si lui

  • khalil

    QUI EST CE BETROUNI QUESQUIL A FAIT IL ETAIS MEME PAS QUALIFIE EN COUPE AFRIQUE

    ALLEZ WEROUNA HENETE YEDIKOUM GHIR BLA BLA BLA ALAH YAKHLEF ALA DERAJI FI KLAMOU

  • estouestsudnord

    كلام جميل نعم لا يوجد لدينا لاعب تلفت له الانظار .اللهم اذا عوضوا عدم وجود لا عب ماهر باللعب الجماعي و بتبليل القميص فيكون لنا شئنا اخر اغلب الدول المشاركة لديهم اسماء وافراد متفوقون عالميا. جيل 82 كانوا كلهم فرديات نادرة دون ان نستثني احد من قائمة 11 لاعب .و في 86 كان نصف اللاعبين لديهم فرديات وشهرة ضمن 11 لا عب.

  • سيد أحمد

    أنا أقول لكل من تسول له نفسه أن ينصب نفسه محللا ، مدربا ، معقلا .... التعليق أو التشكيك في المكسب الذي حققه المدرب خلال فترة زمنية قياسية ، وهي تأهيل الجزائر إلى كأس العالم 2014 بالمقابل ماذا فعل فلاسفة الكرة الجزائرية؟ لا شيء ولن يفعلوه فهم كما عودونا دائما الكلام والانتقاد من إعادة بعث صورهم فقط لا غير ................... (حوالي 25 مدرب محلي تداولوا على المتخب لم يفعلوا شيء..)
    البطولة مفخخة ومدججة بالرشاوي والتلاعب بالنتائج حتى الكأس لم تعد نزيهة فهي تشترى لمن يدقع أكثر
    - روؤساء أغلبهم أمي كل ما يعرف فعله هو عد النقود فقط
    - اللاعبيين يلهثون وراء المال لكن بالمق

  • فريد

    تحليل عمالقة الكرة .كلها تبحث على لاعب يقودها مثل زيدان ميسي كريستيانو ميلور نيمار .يجب ان نبحث على رقم 10 9 من اجل اعطائنة سنفونية الفريق.

  • الاسم

    Je suis tout a fait d'accord avec vous Mr Omar Betrouni , l'EN à besoin d'un vrais meneur de jeux. Je pense l'experience de Karim Ziani ou bien Djamel Abdoun peut combler ce manque.