-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

مطعّمون ضد كوليرا التدخل الأجنبي !

جمال لعلامي
  • 5015
  • 16
مطعّمون ضد كوليرا التدخل الأجنبي !

خطاب الرئيس بوتفليقة، أمام العمال بوهران، في ذكرى تأميم المحروقات، حمل الكثير من الرسائل القوية، فالمشاركة في “التغيير” خلال الانتخابات القادمة، و”إذلال” عيون الأجانب، وإبعاد التدخل الأجنبي، وترسيخ وتأمين السيادة الوطنية، كانت أربعة محاور ينبغي الوقوف عندها بكل هدوء وعمق:

أوّلا: يُمكن للتشريعيات المقبلة، أن تكون حسب الخطاب، بوّابة لبداية “التغيير” تكريسا للإصلاحات السياسية، فالمشاركة في الاقتراع، لا تعني تبييض صورة الناخبين والنواب السابقين، وإنـّما هي تأسيس برلمان جديد بنواب جُدد، وفي نفس الوقت، “معاقبة” الفاشلين والمنبوذين والطمّاعين، ممّن ترشحوا ولا يستحقون الترشح، أو، أعادوا الترشح وقد مثلوا على الشعب في العهدة المنقضية بدل تمثيله!

ثانيا: لا يُمكن تفسير المشاركة الواسعة للناخبين في الاقتراع، على أنهم “راضون على الوضع”، ولكن من باب أن الانتخاب حقّ وواجب، فإن المشاركة هي الدخول إلى العازل، وهناك لا حزب ولا مترشح ولا مراقب، يُمكنه أن يفرض على أيّ ناخب توجهه وميوله وولاءه وطريقة انتخابه!

ثالثا: المشاركة القوية في الانتخابات المقبلة، هي رسالة إلى الأطراف الأجنبية، التي “ستراقب” التشريعيات من خلال “عيونممثلة لهيئة الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي والجامعة العربية والاتحاد الإفريقي والاتحاد الإسلامي، وبالتالي يجب تفويت الفرصة على “ملاحظات” قد تعتمد على التضخيم والتأويل!

رابعا: التدخل الأجنبي، يستمدّ أرضيته الخصبة، من تداعيات رياح الربيع العربي”، فالانتخابات القادمة، بإمكانها أن تكون ترمومتر قياس درجة تفاعل الجزائريين مع “الإصلاحات” التي جاءت موازاة مع ثورات” اجتاحت عددا من البلدان العربية، وقد يبدأ “الإصلاحمن البرلمان القادم الذي يجب أن يتوسّع إلى 

وجوه جديدة وألوان تزيح عن الهيئة التشريعية الألوان القديمة!

خامسا: السيادة الوطنية تعني في ما تعنيه، أن الجزائريين يتكفلون وحدهم ودون مساعدة غيرهم، في تأسيس مؤسساتهم وتحديد مصيرهم ومستقبلهم، وهذا ليس بالجديد على أمّة تعرف جيّدا من أين تأكل الكتف، وتتقن فنون الدفاع عن بلدها واستقراره وأمنه ومصداقيته، عندما يجدّ الجدّ.

نعم، لا يُمكن أن تتحرّك الجزائر، بمعزل عن التطورات الحاصلة على المستوى الإقليمي والجهوي والدولي، وليس خافيا أن الجزائر كانت منذ عدّة سنوات، هدفا” لدوائر أجنبية، خططت وتآمرت من أجل ضرب أمنها واستقرارها ووحدة شعبها، لكن المهمة كانت مستحيلة، فخابت مخططاتهم، وتحوّلت أحلامهم إلى كوابيس تلاحقهم في نومهم ويقظتهم!

إلى ما لا نهاية، الكلّ حرّ وسيّد في بلده، ومثلما ينظمون هم انتخاباتهم ويؤسسون برلمانهم، فمن حقّ وواجب الجزائريين أن ينظموا انتخاباتهم ويشكلون هيئاتهم المنتخبة، ومهما كانت هناك أخطاء و”تجاوزات”، فإن لكلّ بلد أن يصحّح مساره في بلده وبعيدا عن البلد الآخر، حتى لا يتحوّل الأمر إلى تدخل أجنبي واستهداف للسيادة الوطنية.

الثابت المقدّس، هو أن “الزوالية” يُدركون جيّدا لعبة الدومينو” أو الشطرنج، التي يجأ إليها في كلّ مرّة قدّيسو” التحرّش بالدول المستقلة والمتآمرين على شعوبها، ومثلما أجهض الجزائريون “المؤامرة” خلال التسعينيات، فإنهم اليوم جدّ واعين لـ”المؤامرة” الجديدة المزوقة بماكياج أزاحته رياح “الربيع العربي”!

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
16
  • ikram

    اعجبني جدا هال موضوع لانه مفيد

  • yacine

    التدخل الاجنبي مرحبا بهم في اي وقت رنا مستعدين للهجوم في اي لحضة و نعاودو سيناريو تاع فرنسا من 50 سنة

  • بدون اسم

    الدراهم ميروحوش لوزارة الفلاحة،ANSEJ،دراهم اروحوا في شطيح ورتيح مع لالاك خليدة+المجلس الاعلى للغة العربية ،اما الزوايا القرآنية يمولها صدقات الشعب

  • mohamed

    الذين صفقوا كلهم ياكلون من خير ثروات البلاد وبالفاضل !
    نريد ان يكون لنا حق من ناتج هذه الثروة شهريا و بالفاضل و انشري ياشروق.

  • عبدو البسكري

    امننا الداخلي مرهون بشيئين لا ثالث لهمها وهما.
    اولا:الامن الغذائي هو التكاتف والتآخي ولنجتمع حول ثوابتن الدينية و الوطنية والتشمير على السواعد و الخدمة ليل نهار حتى نصبح ناكل غير قمحنا و شعيرنا و خضرنا وفواكهنا ونستطبب من مستخلصات نبتاتنا و صناعة ادويتنا منها.
    ثانيا:الاعتماد على الله وعلى وحدة الشعب في الدفاع عن الوطن و بولوج ميدان المعارف و العلوم و التكنولوجيات المتقدمة.نخصص لها كل المال الذيكنا نشتري به الاكل من غيرنا للبحوث في ميادين العلوم و المعارف (لما نكتفي ذاتيا اكلا و شربا و استطبابا)

  • pertinent

    -أليس الجزائر هي الوجبة الكاملة، تجيب عن كل الإنشغالات و تضع إسرائيل في مأمن.و باعتراف الجيش الإرسائيلي بان أصعب الجيش هو الجيش الجزائري قد صنع من طينة معدنية أكثر صلابة من الفلاذ و لا يهمهم الإقتصاد كما يهمه الجيش الوطني الشعبي سليل جيش التحرير-لو يتمكنوا من إذكاء نار الفتنة لن يقولوا النظام هو لم يصيب، لكن أول إتهام يوجه للجيش كأنه جاء من غاز من الفضاء- يا أخي لا تتسرع إقرأ التاريخ ستجد الإيجابات المقنعة. ليس التدخل الأجنبي بورورو أو الغولة لكن أمر حقيقي، و ليس الذي يخاف في كرشه التبن، هذا عدو

  • pertinent

    -أتظن أن الغرب يحبونك لسواد أعيونك؟ لماذا غازوا ليبيا ؟ أمن أجل الإنتقام من القذافي، و هو الذي أعطاهم ما لم يعطيهم أحد؟ مبارك أيوجد أحسن صديق للغرب من حسني مبارك؟ لكن لمّا ترآى لهم عرش إسرائيل بدأ يهتز و أرغم مبارك على فتح معبر المحاذي للعريش، رغم محاولته استدراك الأمر بتشييد جدار الذل و العار،إلاّ أنهم وضعوه بين أسنانه لأنه أصبح هزيل ضعيف لا بدى من تغييره برئيس ذا مصداقية بين شعبه و لا يجرأ على فسخ العلاقات و ميثاق كانب دافيد .ألم يحصل هذا؟ سوريا لم ترضى بأن تقسيم الغنيمة فضلت الروس و الصين.

  • manvoutiiiiich

    si la russie ou la france ont une mauvaise récolte de blé les algeriens mourront de faim,si les bateux de carburants font un jour de retard en mer les algeriens ne peuvent plus rouler et meurrent de froid,si les cadres etrangers des grandes sociétes faisaient grève ces sociétés déclareraient faillite etc....et vous venez nous parler d'indépendance et de frontières cadenassées , soit vous etes naif soit vous vous moquez de nous soit vous etes de l'autre coté de la barrière

  • bachir bouketir

    دمت قلما منافحا عن الحق،مستنير البصيرة،مقالاتك تاسر القلوب قبل العقول.سدّد الله رميتك دوما.

  • بدون اسم

    الجزائريين يصنعون مستقبلهم مع اويحيى ؟؟؟؟

  • واحد 04

    صاحبي ..... فاقوا ......

  • الباب العالي

    خلاص يا جزائريين روح فوطيو هاذ المرة باش ماتهبش علينا رياح الربيع العربي وماتعطوش الفرصة للتدخل الأجنبي اللي يقول الجزائريين مافوطاوش على خاطر ما يحبوش النظام..........

    الحقيقة التي تقال أن بوتفليقة هو الشجرة التي تغطي الغابة

    نهار يروح بوتفليقة ربي يستر ما يحكمها لا انتخابات ولا حتى ريح الربيع

  • أمازيغي

    كل الدول التي لها طاقة إنتاجية من النفط والغاز فهي دول مُستهدفة أجلاً أم عاجلاً.
    كل الدول التي ليس لها اكتفاء ذاتي من المواد الأساسية الزراعية فهي دول رَهِينة للتدخلات الخارجية.
    و كما تَعلم غالبية الدول العربية تعيش و تقتات مِنْ ما في بطنها من غازِها و نفطها ,والدول العربية امْتَهَنتْ أن تأكل مِما لا تزرَع و تلبُس من ما لا تَنْسُج

  • جزائري

    ياو فاقو .........

  • ماريا راني جيت

    احب الوطنية مادام الامر بين الجزائرين خليني نفرغ قلبي الانتخاب اخر شئ نؤمن به لعل الثقة ضاعت نفس الوجوه حتي لو اختلفو او تحالفو نفس الضياع وساكون واقعيه اكثر اخر الهموم لشعب الجزائري لست ناكرة للجميل الرئيس جلب الامن والاستقرار بعد الموت وهذا شئ لا يستهان به لكن الزمن توقف عند ذلك الانجاز لكن اهنك لانك فهمت الخطاب لانني من كثرة التصفاق من طرف كشافة نفطال لم اسمع لسيادة الرئيس انشري يا شروق

  • kariiiiiim

    السلام عليكم
    لماذا ترى أن العمل الدولي المشترك على أنه تدخل أجينبي (الي ما في كرشو التبن ما يخاف من النار) ثم لماذا اتهمت ضمنيا النواب المنتخبين بالتقصير و لم تتهم النظام ، ثم لماذا تتحدث عن مؤامرة خططت وتآمرت من أجل ضرب أمن واستقرار ووحدة شعب الجزائر ، إنك تذكرني حقا بقنوات النظام السوري