مظاهرة حاشدة أمام سفارة مصر بغزة
أدى مئات الفلسطينيين صلاة الجمعة أمس، أمام مقر السفارة المصرية في مدينة غزة، بدعوة من حركة حماس، احتجاجاً على قرار القضاء المصري الذي اعتبر كتائب القسام الجناح العسكري لحركة حماس “حركة إرهابية “.
وأوضح خطيب الجمعة القيادي في حركة حماس “د. مروان أبو راس “، أن المجيء للصلاة أمام السفارة المصرية يهدف إلى “التعرف على مكانة مصر لمن لا يعرفها، التي لها مكانة في القرآن الكريم وعند رب العالمين والأنبياء والرسل “. مؤكداً أن هذه المكانة “يجب أن تكون محفورة في قلوب المسلمين “.
وأكد بأن الصلاة أمام السفارة المصرية ما جاءت للتطاول على الشقيقة مصر أو الإساءة لأحدٍ فيها.
وأكد أن مصر “هي بلد الأمن والأمان لكل من يدخلها، ولا تفتري على أحد لا تزوّر على أحد ولا تتجبر على أحد ولا تغلق أبوابها في وجه أحد، ولا تحاصر أحداً، ولا تمنع قوتها عن أحد، هذه هي مصر كما بينها القرآن العظيم “. متسائلاً “لماذا تحاصر مصر قطاع غزة؟ “.
وقال، حسب وكالة “سما “: “مصر عزيزة وكريمة ونحبها شئتم أم أبيتم يا من تحاصرونا، وأمنها في قلوبنا مهما قال القائلون وزيّف المزيّفون وادعى المبطلون، وشعبها حبيبُنا وفي سويداء قلوبنا مهما افترى علينا المفترون “.
وأضاف “نحن هنا أمام سفارة مصر لأن سفارتها لها منزلة، مصر في قلب كل فلسطيني، وهي حبيبية كما أن مصر حبيبة إلى قلوبنا كما بين قرآننا “.
وقال أبو راس: “نقول لأهل مصر وإن بغوا علينا: إن أيدي أهل غزة وكتائب القسام وحركة حماس والمقاومة الفلسطينية، هي اليد الطاهرة التي يجب أن توضع فيها يد كل قائد مصري بدلاً من الصهيوني بن اليعازر المجرم “.
وأضاف: “خذوا غاز غزة ولا تذهبوا للصهاينة، ونريد أن نتبادل معكم التجارة. وتساءل لماذا تفتح مصر التجارة مع اليهود وتغلقها مع أهل غزة؟ ولمصلحة منْ؟ “.
واستغرب من “القرارات الظالمة التي صدرت بحق الأبطال ” في إشارة إلى قرارا المحكمة المصرية بحق كتائب القسام، “في الوقت الذي ترمم فيها العلاقات المصرية مع العدو الصهيوني المجرم وتعقد معه الصفقات “.
إلى ذلك، قالت حركة حماس إن استمرار الحصار الإسرائيلي على قطاع غزة سيدفعها للقيام بأعمال قد توصف بـ “المجنونة “.
وقال سامي أبو زهري، الناطق باسم الحركة في كلمة أمام المحتشدين في تظاهرة برفح، ضد القرار المصري اعتبار القسام “منظمة إرهابية “: “إن استمرار الحصار سيدفع حماس للقيام بأعمال قد توصف بأعمال مجنونة ونحن لن نرضخ للحصار “.
ودعا أبو زهري العالم إلى التدخل لرفع الحصار عن القطاع من جهاته الأربع، مؤكدا أن الحركة والقسام من حقها كسر الحصار.
ودعا الناطق باسم حركة حماس الساسة في مصر إلى أن يراجعوا أنفسهم في القرار الذي اتخذته محكمة الأمور المستعجلة بحق القسام.
وقال: “القرار لا يعنينا بشيء وحماس أقوى مما تتأثر بهذه القرارات العاجزة التي تستهدف تصدير الأزمة “، مضيفا أن حماس “لم تكن طرفا في الأزمة المصرية “.
وتابع: “نعتز بكتائب القسام التي دفعت نتنياهو إلى سحب جيشه من حدود غزة، والقسام لم يعد ملكا لأهل غزة، القسام لم يعد ملكا لأهل فلسطين، القسام ملكٌ للأمة “.
وقال أبو زهري للقاضي المصري الذي اتخذ القرار: “نشكوك إلى الله أيها المجرم ” كما وصفه.
ووجه رسالة للاحتلال قائلا: “عليكم ألا تفرحوا كثيرا بالقرار وأنتم من سيدفع ثمن مثل هذه القرارات “.