مغتربون يتحوّلون إلى “ملوك” بسبب انخفاض الدينار
فضّل العديد من المغتربين بالمهجر قضاء العطلة الصيفية لهذه السنة بين رحاب العائلة بأرض الوطن، مغتنمين فرصة تهاوي قيمة الدينار مقابل ارتفاع الأورو لقضاء عطلة ليست ككل العطل الماضية.. فألف أورو وهي أجرة عامل بسيط بفرنسا مثلا يمكن أن يقضي بها رفقة عائلته أوقات بكل أريحية عكس ما كان عليه الأمر في الماضي القريب، أما من تتعدى أجرته ذلك فله الحظ أن يستثمر راحته خلال الصيف في ظروف لم يعشها من قبل قد تميل إلى أجواء الرفاهية غير المعهودة بأفخم الفنادق أو المركبات السياحية.
فانهيار الدينار هذه السنة بقدر ما كان نقمة على المواطن الجزائري خاصة منهم محدودي الدخل بسبب تدهور القدرة الشرائية لهم بتأثر أسعار مختلف المواد الاستهلاكية، غير أنه وبالمقابل وجدها المغتربون فرصة سانحة لقضاء عطلتهم بأرض الوطن، وتسابق العديد منهم لا سيما القاطنين بفرنسا، إسبانيا وإيطاليا لحجز التذاكر قبل حلول شهر رمضان والعطلة الصيفية حتى يتمكنوا من قضاءه رفقة الأهل وبنكهة جزائرية محضة، وفي هذا السياق تقول السيدة فاطمة مغتربة بفرنسا إن أجرة زوجها تتعدى ألفين أورو، وهي ما تعادل 360 ألف دينار، تكفي بأن تقضي عائلتها فترة من العطلة الصيفية بأهم المركبات السياحية أو الفنادق المتواجدة بالولايات الساحلية بعدما كانت عائلتها تجبر على قضاءها لدى الأقارب والعائلة.
الأمر نفسه تقول سامية المغتربة بإيطاليا والتي لم تطأ أقدامها أرض الوطن منذ 3 سنوات بسبب غلاء التذاكر تارة وارتفاع تكاليف قضاء العطلة من كراء واقتناء مختلف المستلزمات اليومية، هاهي الفترة سانحة حسبها هذه السنة لقضاء عطلة ممتعة رفقة أولادها في أجواء ممتعة، واختارت منطقة بجاية بشرق الوطن لقضاء أسبوعين من المتعة، فرغم ارتفاع كراء الشقق بالمنطقة لليلة الواحدة إلى أكثر من 6 آلاف دينار، إلا أن المبلغ اعتبر من طرف المتحدثة في متناولهم مقابل قيمة الأورو.
انهيار قيمة الدينار دفعت بالمغتربين إلى رفع أسعار إيجار السيارات والشقق السكنية والفنادق والمناطق السياحية فهم أكثر الطالبين لهذه الخدمات التي ارتفعت أسعارها وحرم منها المواطن البسيط.