مغتربون يجمعون الخردة بشوارع باريس في “الريفيون”!
مع بدء العد التنازلي لتوديع السنة الميلادية 2015، يجري الجميع في كل الاتجاهات لاغتنام مزايا نهاية السنة، لأنها الفترة التي تعرف امتيازات تختلف في الشكل لكنها تصب في مضمون واحد، هو اللهث وراء الحصول على سلع الصولد أو حتى خردة أوروبا للتباهي بها أو المتاجرة فيها بأرض الوطن.
رصدت الشروق شريحة من المواطنين يهمون بالسفر إلى فرنسا وإسبانيا لا لسبب سوى لأجل جمع الخردة من الشوارع، ثم تحويلها إلى البلاد، حيث ذكرت في هذا المقام سيدة، أنها قبل ثلاث سنوات صارت مواظبة على السفر إلى فرنسا في هذه الفترة بالذات لا لسبب سوى لجمع الخردة التي يضعها الفرنسيون على الأرصفة، لأنهم يزعمون أن استقبال السنة الجديدة لا يكون سوى بأثاث جديد ولوازم جديدة والتخلص بالتالي من العفش القديم، وهي الفرصة التي يجدها بعض الجزائريين مواتية لجمع ما طاب لهم من أغراض هامة من شاشات تلفزيون، ميكروويف، مكيفات هوائية، أوان، دراجات هوائية وغيرها، ثم العودة بها لأرض الوطن .
وما سهل الأمور أكثر انتشارا ما يصطلح على تسميتهم بالناقلين الذين ينشطون في مجال نقل الأمتعة واللوازم من أوروبا إلى الجزائر، مقابل تسعيرة معينة حيث صادفنا الكثير منهم قادمين من ميناء وهران، وسياراتهم تلامس الأرض بالنظر لكثرة الأغراض التي يحملونها والتي في مجملها عبارة عن عتاد مستعمل من مسخنات كهربائية، أثاث منزلي، كراس، ألبسة وحتى بطانيات ودراجات هوائية وغيرها من المتاع، وبعد خروجها من الميناء تكون الوجهة إلى الولايات المجاورة حسب الطلب وحسب العنوان الخاص بصاحب تلك الطلبية.
من جهة أخرى أشار أحد الكهول إلى فكرة أخرى لا تقل أهمية من سابقتها والمتمثلة في جلب قطع غيار سيارات جديدة داخل سيارته القديمة، فيما يصطلح على تسميتها “بالتلباس” بمعنى نزع قطع الغيار واللوازم القديمة في سيارته التي يسافر بها، ثم تعويضها بأخرى جديدة، هروبا من دفع مستحقات الجمركة، وما شجعه على اقتحام هذا المجال هو تخلي الأوروبيين على سياراتهم القديمة وتعويضها، عند اقتراب نهاية السنة ومنحها بالمجان للمعارف والجيران ثم شراء أخرى جديدة، طالما أن سعر السيارات منخفض ويمكن شراء مركبة من أحسن الأنواع مقابل تجميد راتب واحد أو راتبين فقط عكس ما هو في الجزائر من غلاء خيالي للسيارات.
كما أن اهتمام الجنس اللطيف المفرط بالموضة، والأناقة يجعلها تختار نهاية السنة كفرصة للسفر إلى باريس للاستفادة من مزايا الصولد، سواء تعلق الأمر بالألبسة أو العطور أو حتى الأجهزة الإلكترونية والهواتف آخر طراز، لاسيما من تحضر لجهاز العروس فالفرصة جد مواتية للحصول على عطور وأغراض نسائية هاي كلاس بأسعار جد مقبولة لأنه يتم تطبيق مبدأ الصولد بحذافيره وليس مثلما هو مطبق ببلادنا تقول إحدى الفتيات.