مقترحات طارئة لتفادي تكرار سيناريو حفرة بن عكنون
اقترح مهندسون في الأشغال العمومية ضرورة اتخاذ العديد من الإجراءات لتفادي كوارث أخرى قد تحدث مستقبلا بمقطع الحفرة التي تشكلت مؤخرا بالطريق السريع لبن عكنون في العاصمة، منها ضرورة وضع إشارة لخفض السرعة قبل الوصول إلى الموقع بنحو 150 متر تحدد السير ما بين 40 و60 كلم خاصة في حالة مرونة حركة المرور بالإضافة إلى وضع تقني لمراقبة الطريق بشكل دوري أو يومي في ظرف الـ6 أشهر المقبلة على الأقل.
واعتبر عبد الوهاب طالبي مهندس في الأشغال العمومية في حديث مع “الشروق”، أن المدة الزمنية الوجيزة التي سايرت أشغال إعادة ردم حفرة بن عكنون كانت مفروضة على الجهات المعنية لغياب البدائل رغم أنه كان يفترض أن يمنح وقت إضافي وكاف بتمهل لإعادة الأشغال من جديد حتى يتم الضغط على التربة بالشكل الذي يتماشى مع المقاييس المعمول بها عالميا.
ورجح المتحدث فرضية تآكل حديد القناة المتواجدة أسفل الأرضية وتعرضها للصدأ وليس انفجارها ما جعل المياه تجري داخلها بمفعولها ومفعول ثقل التربة وسحب معها قطع كثيرة من حديد القناة بالموقع مع المياه الجارفة داخل القناة التي جرفت ربما في ظرف ثوان كل كمية التراب التي يدل حجمها على حجم الحفرة كما أن فرضية تشقق القناة يجعل المياه تتسرب إلى محيطها مبللة بذلك التربة والتي بدورها سرعت من تآكل حديد القناة.
وعن المقترحات التي يمكن أن تبعد تكرار كارثة “الحفرة”، يؤكد المهندس طالبي أن الأشغال التي أنجزت في ظرف وجيز قد تأخذنا إلى الحديث عن إمكانية عدم إصلاح المشكل من عمقه لا سيما أن عملية حشو التربة والضغط عليها لم تتم بالمقاييس المطلوبة والتي عادة ما تأخذ وقتا وآلات معينة وهو ما قد يؤدي ـ حسبه ـ إلى إمكانية هبوط حجم مستوى التربة خلال الـ6 أشهر المقبلة.
واقترح المتحدث أن يتم وضع إشارة مرورية قبل الوصول إلى موقع الحفرة بنحو 150 متر، توضح للسائقين ضرورة خفض السرعة من 40 إلى 60 كلم/سا لا سيما بالفترة الليلية أين تكون مرونة في حركة المرور حتى لا يقع حادث مرور فجأة في حالة انخفاض مستوى الأرضية التي يمكن أن تبدأ في التشقق بأطراف الزفت الممتد ما بين القديم والجديد.