ممثل بوتفليقة: الإبراهيمي جزائري والرئيس لم يدوّل الانتخابات
في ثاني خرجة له خلال 24 ساعة، عبر الرئيس المترشح عبد العزيز بوتفليقة، أول أمس، وهو يستقبل المبعوث الأممي والعربي المشترك إلى سوريا الأخضر الإبراهيمي، عن استهجانه لما اعتبره دعوات الفتنة والتدخل الأجنبي ولغة التهديد التي عرفتها الحملة الانتخابية لرئاسيات 17 أفريل.
ورد الرئيس بوتفليقة وهو يجيب عن سؤال المبعوث الأممي المشترك، حول نهاية الحملة بالقول: “نعم تنتهي اليوم ولكن بأي ثمن؟” قبل أن يضيف متسائلا: “أهذه فتنة أم ثورة أم ربيع؟ ويجيب عليه الإبراهيمي: لقد تابعت تصريحا بهذا الخصوص أمس ـ يقصد خلال لقاء بوتفيلقة مع وزير خارجية إسبانيا ـ مضيفا بالقول: “إنها قليل من كل هذا وذاك”، ثم يسأله بوتفليقة مجددا: “أهي في فائدة الشعوب؟”
وهذه المرة الثانية التي يتعرض فيها الرئيس بوتفليقة في أقل من 24 ساعة، لأجواء العنف والتهديد التي طبعت الحملة الانتخابية التي انتهت مهلتها أول أمس، حيث سبق له وأن تحادث مع وزير الخارجية الإسباني خوسيه مانويل غارسيا مارغايو، عن أجواء الحملة الانتخابية وقال: “هناك دعوات للعنف وسلوكات غير ديمقراطية، عندما يأتي مترشح ويهدد الولاة ورؤساء الدوائر ويدعوهم لمراقبة أطفالهم وعائلاتهم بعد الانتخابات الرئاسية في حال كان هناك تزوير. ما معنى ذلك؟ أليس هذا إرهابا عبر التلفزيون؟”
انتقد عبد القادر صلاة مدير الحملة الانتخابية للمترشح علي بن فليس، المعني الأول بخرجة بوتفيلقة، لجوء الرئيس إلى تدويل قضية داخلية خاصة بالجزائريين وحدهم، حتى وإن كان الضيف الثاني الذي استقبله بوتفيلقة جزائريا إلا أن صفته كمبعوث أممي تجعل لقاءه يكسب صبغة دولية.
ويعتبر صلاة في تصريحات لـ “الشروق” أن خرجة الرئيس الأخيرة أظهرت حقيقة مرضه، مبررا ذلك بنشره غسيل مسألة داخلية أمام العالم، مضيفا أنه حتى وإن تكلم الرئيس إلا أن مديرية بن فليس فسرت ذلك بـ “حالة الهلع والخوف التي انتابت جماعة العهدة الرابعة، بعد تقييمها للمهرجانات الشعبية خلال الحملة الانتخابية مقابل نجاح بن فليس”. وهو ما يعتبر ـ بحسب صلاة ـ تبريرا مسبقا من جماعة الرئيس للمرور بالقوة.
أما ممثل الرئيس المترشح عبد العزيز بوتفيلقة، كاتب الدولة الأسبق بلقاسم ملاح، فأكد أن استقبال الرئيس للمبعوث الأممي لخضر الابراهيمي، جاءت للرد على اتهامات استقباله لمسؤول أجنبي، باعتبار أن الابراهيمي جزائري، رافضا أن يكون الرئيس قد سعى إلى تدويل قضية الانتخابات. وقال في هذا الصدد: “خرجة الرئيس جاءت حرصا منه على سلامة البلاد وأمن الجزائريين”.
واعتبر المتحدث أن ادعاء أنصار بن فليس نجاحهم في الانتخابات، قياسا بملء القاعات خلال التجمعات الشعبية في الحملة الانتخابية، مجرد توهم ، باعتبار أن القاعات كما قال ليست معيارا لتأكيد قوة أو ضعف أي منافس، داعيا جماعة بن فليس إلى الانتظار إلى يوم 17 أفريل لأنه كما قال: “الفأر المستعجل من نصيب القط”.