مناصرة: التصويت الأبيض ليس ضد بن فليس وإنما احتجاج على التزوير
أكد رئيس جبهة التغيير عبد المجيد مناصرة أن التصويت بالورقة البيضاء في رئاسيات أفريل الداخل، ليس موقفا ضد بن فليس، وإنما احتجاجا على تزوير الانتخابات الممنهج الذي بدأت بوادره وملامحه تظهر.
وأوضح مناصرة في مداخلة له خلال أشغال ندوة خصصت لشرح الموقف النهائي للجبهة من الرئاسيات المقبلة، أن “التصويت الأبيض” احتجاج وليس حيرة في الاختيار، وهو ليس صوتا ملغى بالمفهوم السياسي بقدر ما هو تعبير سياسي عن الرفض للحلول المفروضة على الشعب الجزائري، كما هو احتجاج على غلق العملية الانتخابية واحتجاج على إفراغ الانتخابات من محتواها التنافسي.
وأضاف مناصرة أن الجزائر تشهد اليوم “هوشة انتخابية”، وليس منافسة حقيقية ونزيهة، واعتبر الرئاسيات القادمة انقلابا صارخا في منهجية العمل السياسي، إلا انه جدد دعوته للسلطة بضرورة تمكين الأحزاب والمجتمع المدني والإعلام من مراقبة نزاهة الانتخابات، معتبرا أن المراقبين والملاحظين الدوليين شهود زور تصرف عليهم أموال الشعب ليس إلا.
وبخصوص رسالة بوتفليقة التي نشرت أول أمس، أكد مناصرة على أنها دليل قاطع على أن الرئاسة منفصلة عن الواقع تماما، باعتبار أن الرئيس قال بأنه لا يريد الترشح، ولكن بعد إلحاح الشعب ترشح، ثم تحدث عن رغبته في حماية الجزائريين ممن؟! فلا حديث ـ يقول مناصرة ـ عن غرداية، وما يحدث في الواقع من احتقانات وغضب، “وهي غير متجاوبة مع الأحداث، كأننا نعيش انتخابات افتراضية وليست واقعية”.
واقترحت جبهة التغيير مرحلة انتقالية لا تتجاوز سنتين ينظم فيها الانتقال إلى مرحلة الديمقراطية، من خلال إصلاح دستوري بصياغة توافقية، وحكومة وحدة وطنية، مع تنظيم رئاسيات وتشريعيات ومحليات مسبقة في ظل منافسة نزيهة واحترام إرادة الشعب.