-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

من‭ ‬سفن‮ “‬الحرية‮”..‬‭ ‬إلى‭ ‬سفن‮ “‬التحرير‮”!‬‭ ‬

‬فوزي أوصديق
  • 5864
  • 2
من‭ ‬سفن‮ “‬الحرية‮”..‬‭ ‬إلى‭ ‬سفن‮ “‬التحرير‮”!‬‭ ‬

إن سفينة الحرية.. أعتبارها منعرجا تاريخيا في مختلف فصول الصراع العربي الاسرائيلي، ويحمل العديد من الدلالات والمؤشرات، أهمها “النضج” و”الوعي” الذي وصلت إليه الشعوب العربية والإسلامية، واكتساب القضية الفلسطينية “مساحات” جديدة في العالم الغربي، على حساب الإنكماش‮ “‬الإسرائلي‮”‬،‮ ‬و‮”‬فقدان‭ ‬نفس‮” ‬لأصحاب‭ ‬مشروع‭ ‬يهودية‭ ‬المنطقة‭. ‬

  • فسفينة الحرية، بقدر ما أحدثت شرخات على جدار “الحصار”، أحدثت ثغرات “قانونية” يمكن استعمالها كأسلحة للمطالبة بعقاب الجناة، وعدم الإفلات من الجريمة. فبعد ما عودتنا اسرائيل على بطشها “برا”، و”جوا”، اليوم، وبالدليل المادي غير القابل للتنفيذ تمتد يد بطشها “بحرا”، بارتكاب مجازر في حق الأبرياء، بإسم عنوان كبير “الدفاع الشرعي”، علما أنها تمت أمام عجز المجتمع الدولي، وبسبق إصرار مع ترصد من طرف اليهود، وخارج المياه الإقليمية، وأتصور أنه لو كان صاحب الجريمة غير “إسرائيل” لسلطت عليه أشد العقوبة، ولاتبع أمام المحاكم الدولية‭.‬‮ ‬ولحركت‭ ‬مختلف‭ ‬الآليات‭ ‬الدولية‭ ‬للزجر،‮ ‬والتنديد‮ ‬والمعاقبة‭. ‬
  • المؤشر الآخر، أن السفينة، قد كسرت “هيبة” إسرائيل التي بدأت عملية النبش ابتداء بنبش أطفال الحجارة، فلم يصبح ذلك “البعبع” المخيف، والمرعب.. فالسفينة سلاحها الوحيد “السلم” و”الإيمان بعادلة القضية” أمام الترسنة الإسرائيلية المؤججة بأحدث التكنولوجيات، بقدر ما كانت السفينة تبحر نحو الهدف المرسوم لها، وهو كسر الحصار قبل إيصال المساعدات، بقدر ما تحقق الإهتمام المتزايد لها للإعلاميين.. وبقدر ما كانت تقترب من الهدف، غزة، بقدر ما كانت الدول تغير في مواقفها، وتلح على ضرورة كسر “الحصار”، فأحدثت السفينة تغيرا في الخارطة الجيوستراتيجية،‭ ‬بفقدان‮ “‬إسرائيل‮” ‬العديد‭ ‬من‭ ‬حلفائها،‮ ‬وخلق‭ ‬نظرة‭ ‬الريب‮ ‬والشك‭ ‬في‭ ‬مصدقية‭ ‬إسرائيل‮.. ‬وأصبحت‮ “‬فلسطين‮ ‬وغزة‮” ‬محل‭ ‬إهتمام‭ ‬الساسة‮ ‬والقادة‮ ‬وأصحاب‭ ‬الرأي‭ ‬في‭ ‬الخارج‮..‬‭ ‬
  • فسفينة‭ ‬الحرية،‭ ‬ببساطتها،‭ ‬كانت‮ “‬عملاقة‮”‬،‭ ‬في‭ ‬مواقفها‭ ‬فاستطاعت‭ ‬أن‭ ‬تمزج‭ ‬الدماء‭ ‬العربية‮ ‬والإسلامية‭ ‬بغيرها‭ ‬من‭ ‬دماء‭ ‬الأحرار‮..‬
  • فأحدثت “صدمة كهربائية” للعديد من الدول والشعوب حول همجية الرد الإسرائيلي، الذي أقل ما يقال عنه إنه “إرهاب الدولة” .. “فالصدمة” كانت دافعا للعديد من أجل تكرار التجربة على شاكلة سفينة الحرية.. والتي لا مناص منها ستكون – بإذن الله – سفينة نحو “التحرر”، والعتق، والإستقلال المنشود، وقد أدرك إسرائيليون هذه المعادلة، فيحاولون إخمادها، وتشويها بكل الوسائل، حتى الإستعمال “السيئ” و”غير المنطقي” لمختلف الأحكام والقواعد القانونية وللشرعية الدولية، وذلك ما لاحظناه في الطبعة الأولى من سفن “الحرية”، من خلال الإستغلال السيئ لمبدأ “الدفاع الشرعي” أو مبدأ المرور البريء” و”السلمي للسفن” وللعديد من قواعد القانون الدولي الإنساني وحقوق الإنسان، ومن مؤشرات التحول الإيجابي التي أحدثه السفينة، أن هناك العديد من السفن، وكلها لها “أمنية” وهو المشاركة في كسر الحصار.. والدخول إلى غزة سواء، فأصبح “الحصار” يخض بإهتمام متزايد من قادة العالم، وأصبح لا يطاق.. محرما في أبجديتها علما أن “الحصار” سياسة أستبيح اللجوء له فقط من طرف الأمم المتحدة، وفي حالة الفصل السادس أو السابع من ميثاق الأمم المتحدة لما يكون الأمن والسلم الدوليين مهددا، ما عدا ذلك‭ ‬فهو‭ ‬بدعة،‮ ‬وكل‭ ‬بدعة‭ ‬ضلالة،‮ ‬واجتهاد‭ ‬في‭ ‬غير‭ ‬محله،‭ ‬بل‭ ‬تحريمها‭ ‬كعقوبات‭ ‬زجريه‭ ‬إلى‭ ‬جانب‭ ‬عقوبة‭ ‬الإبعاد‭.  ‬
  • وأخيرا، المؤكد منه أن سفينة الحرية، كانت هي القاطرة لإنشاء نوع جديد من النضال والمقاومة، والتي لها محل لها ستتبعها بسفن “للتحرير الشامل”، ونتمنى أن المواقف الرسمية، قد ترتقي لمستوى الطموحات الشعبية، والإندفاع الجماهيري، وإن كان يوجد تطور لدى البعض الأنظمة بحكم الواقع التي فرضته سفينة الحرية، ومنطق الصراع الجديد الذي توسع ليشمل لاعبين جدد على الساحة الدولية، فجدار “التأييد الكلي” لإسرائيل تلاشى، فحتى حليفتها المتطرفة الولايات المتحدة الأمريكية، أصبحت تتكلم عن عدم جدوى الحصار، وضرورة إيجاد بدائل.. فشكرا “لسفينة‭ ‬الحرية‮”.. ‬والتي‭ ‬فتحت‭ ‬طريقا‭ ‬لسفن‭ ‬التحرر‭ ‬مستقبلا‮..‬‭ ‬
أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
2
  • بدون اسم

    السلام عليكم لقد قرات مقالكم حول سفينة الحرية وارتات ان اعقب عليه قليلا اولا من تسبب في ضيار القضية برمتها ومن تسبب في حصار كل فلسطين و من كان سبب في تمزيق الشعب الفلسطينى الا ضفة وقطاع ومن ومن اليس نحن اليس الحكام والساسة الحاضرين والغائبين هم من قزموا القضية من تحرير كل التراب الفلسينى الا محاولة الاعتراف بحدود 67 اليس هدا من العيب والعار فسفينة الحرية برغم من الشرخ الدي سببتة لكسر الحصار يبقى بمثابت مبادرة شعبية معزولة لا ترقى الا الفعل الجاد لتركيع اعداء السلام سيدى لو كانت اسرائيل هي المحاصرة من قبل الجوار كما هو شان فلسطين حاليا لقامت دولا صديقة قريبة او بعيدة بتجهيز جيوشها واسلحتها لكسر هدا الحصار

    اما نحن من فينا من اصدر بيانا واحدا ارعب به الصهاينة وحلفائهم سيدي العيب فينا وليس في الصهاينه فعلى الحكومات العربيه ان تخلع الاقنعة وتجابه الحقيقه المرة ولو كان دالك على حسابنا و تتجه الا راس الافعى وهي امريكا وتخيرها فى السلام الدائم بجميع الحقوق وفي تاريخ معلوم او التضحية بالمصالح ادا اضافرت الاقوال بالافعال فمن هنا يعلم من يحاصر ان الهزل لم يعد هزل

    تقبلوا منا فائق الشكر والاحترام

  • س س

    للمطالبة بعقاب الجناة، وعدم الإفلات من عقبال لي عندنا يا رب او ما رأيكم