-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

مواجهة مشاريع ووهم التوطين بحق الشعب الفلسطيني

الشروق أونلاين
  • 78
  • 0
مواجهة مشاريع ووهم التوطين بحق الشعب الفلسطيني
ح.م

إن المشردين الجدد والمهجرين والنازحين من أبناء شعبنا الفلسطيني الذين يذبحون بدم بارد ويشردون فى مختلف أماكن تواجدهم من حقهم العودة الى أراضيهم التي هجروا منها دون وجه حق، ومن للفلسطيني الآن سوى الله وهو يلتحف السماء ويتمدد تحت قرص الشمس طالبا العيش بحرية وكرامة.. فمن ترحال إلى رحيل ومن هجرة الي تهجير ومن تشرد إلى تشريد.. تلك هي حياة الفلسطيني الذي يتطلع إلى العيش بحريته وإلى بيت يؤويه وإلى حياة هادئة بعيدة عن القتل والملاحقة؛ ومن أجل مستقبل أطفالنا وحمايتهم لا بد لنا بأن نقف موقفا حازما، وأن نعمل على ضمان عودة أبناء شعبنا ورفض كل مشاريع التوطين وضمان عدم التشرد من جديد والبعد عن أرض الوطن وضمان العودة بكل السبل والوسائل إلى الأراضي الفلسطينية حتى وإن كان ذلك بعودتهم إلى قطاع غزة والضفة الغربية كمرحلة أولى ولعل الواقع الذي يعيشه شعبنا وتلك المؤامرات والمشاريع القائمة على توطين الفلسطينيين وما يتم تداوله من أوهام أمريكية من خلال (مشروع الادارة الأمريكية المسمى بصفقة القرن) هي مشاريع واهية ويرفضها كل فلسطيني، حيث لا بد من إيجاد حلول عادلة ومنصفة لهم وضمان العودة المؤقتة فورا إلى الأراضي الفلسطينية المحتلة سواء فى قطاع غزة أو الضفة الغربية.

إن الواقع الصعب والظروف التي يعيشها أبناء شعبنا الفلسطيني تدفعنا أن نرفض كل مشاريع التوطين الواهية وأي شكل من أشكال إيقاف حق العودة وضمان عودة أهلنا إلى أراضيهم وإعاقة هذا الحق، وأن نتصدى لها بكل قوة وأن نناضل من أجل عودة أبناء شعبنا بدلا من أن يعيشوا مشردين بكل بقاع الأرض وأن لا يقف العالم ويستمر فى مشاهدة مسرحية تهجيرهم وتشريدهم مجددا من مخيمات اللجوء التي أقيمت لاحتوائهم، وهذا ما حدث مع أبناء شعبنا الفلسطيني في سوريا حيث كتب لهم أن يكونوا مشردين دون مأوى أو حماية.

إن حق العودة هو حق مقدس لكل فلسطيني ولا بد أن يبقى هذا الحق قائما، ولا يمكن إسقاط حق العودة، ومن حق من هجروا من أراضيهم العودة إلى وطنهم ومسقط رأسهم وفقا للقوانين الدولية، سواء بشكل جماعي أو فردي لكل فلسطيني، وإن أي سلام لا يضمن حق العودة هو سلام مفقود ولا يمكن أن يعبر عن أماني وتطلعات شعبنا الفلسطيني، وإن حق العودة هو حق قائم، ونقول وبوضوح ليعودوا فورا الى وطنهم وأن تبقي حق عودتهم إلى غزة والى الضفة قائمة؛ فمن حق كل فلسطيني أن يعود ويختار أين يقيم سواء فى قطاع غزة أو الضفة الغربية، وهذا أفضل بكثير من الموت الذي ينتظرهم في مخيمات اللجوء القاسية.

إن حفاظنا على حق العودة وحق شعبنا في التحرر من الاحتلال وتحقيق الاستقلال واستمرار النضال الوطني ضد نظام الفصل العنصري (الأبارتهايد) الإسرائيلي ـ وهو نظام فصل أصبح الأسوأ في تاريخ البشرية وأسوأ مما كان قائما في جنوب إفريقيا ـ والعمل على ضمان حق العودة للاجئين الفلسطينيين إلى وطنهم، مكفول لهم ولا يستطيع أحد أن يساوم على هذا الحق وحقوقهم فى العيش بحرية والبحث عن العمل والحياة وحق اللاجئين في السكن والامتلاك المجدد لحواكيرهم وبيوتهم وبساتينهم التى هجروا منها دون وجه حق.

إن حق العودة ليس منة من أحد، بل إنه حق شخصي لكل فلسطيني شرد من أرضه يتوارثه أبناؤه وأحفاده من بعده، وبالتالي فهو حق قانوني للأفراد والجماعات غير قابل للتصرف، وحق العودة متلائم ومتوافق مع الحس الإنساني والقيم والأخلاق، وهو حق طبيعي كعودة الأب إلى بيته وعودة الطير إلى عشه، وأنه ملك لكل فلسطيني اقتلع من أرضه وقريته وبيته، وهو حق لا ينتزع ولا يتقادم، ومن هذا الحق يولد الأمل الفلسطيني بالعودة ومن حق كل فلسطيني العودة الي وطنه وأننا ننتظر من القيادة الفلسطينية وعلي رأسها الاخ الرئيس محمود عباس باتخاذ ما يلزم من اجل تأمين وتفعيل قرارات حق العودة وضمان عودة مائة وخمسين الف فلسطيني فورا الى الاراضي الفلسطينية فى مواجهة مشاريع التوطين المطروحة حيث شردتهم الحرب الطاحنة في مخيمات سوريا وننتظر التنسيق لعودتهم المؤقتة الى قطاع غزة ويتم توزيعهم في اراضي وسط غزة وجنوبها وخاصة بالأماكن التي كانت تسمى بالمستوطنات وسميت فيما بعد بالمحررات.

هذا أبسط شيء ممكن فعله بهذا الخصوص، وأن نتضامن مع شعبنا وأن يتم اتخاذ خطوات عملية فى اتجاه تفعيل حق العودة للتصدي لمشاريع التوطين ودعم صمود أهلنا والبحث عن العيش والحياة الكريمة بدلا من البرد والقتل والغرق في البحور والإبحار الى عالم مجهول.

إن الحق لا يموت ولا يتلاشى مع التقادم، وعودة الفلسطيني إلى وطنه غير قابلة للقسمة، ولا يملك أحد صلاحية التفريط بها أو التنازل عنها، وإننا نتطلع إلى أهمية العمل من قبل القيادة الفلسطينية على ضمان عودة أبناء شعبنا المهجرين إلى قطاع غزة أو الضفة الغربية وتوفير الحياة الكريمة لهم بدلا من تركهم للمجهول.

وتبقى قضية اللاجئين الفلسطينيين وحق عودتهم قائمة، وعدم تأجيلها فى أي مفاوضات أو حلول قادمة، ولا يجوز أن يتصرف أحد بها؛ حيث القرارات الدولية تنص على عودتهم إلى وطنهم وبيوتهم التي هجروا منها وخاصة القرار 194 الذي ينص على حق عودة اللاجئين الفلسطينيين.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!