مواطنون يطلقون حملة لملاحقة “التجار الغشّاشين” بورقلة
أطلق مواطنون، في عدة أحياء في بلديات ورقلة، حملة لطرد التجار الفوضويين، الذين باتوا يشكلون مصدر إزعاج للمواطنين في بيوتهم، بسبب أصوات مكبرات الصوت، وتشجيع الأطفال على ممارسة السرقة، فضلا عن الضرر الفادح الذي ألحقوه بالتجار القانونيين في مختلف الأحياء والشوارع، والتأثير السلبي على التلاميذ والطلبة في المدارس والجامعات وحتى البيوت.
دعا مواطنون في عدة أحياء في ورقلة، إلى حملة لطرد مختلف التجار المتجوّلين، وخصوصا من فئة ممارسي تجارة شراء وبيع الأواني البلاستيكية والخشبية، والهياكل الحديدية والنحاسية وكذا الألومنيوم والبلاستيك، الذين أصبحوا يشكلون قنبلة موقوتة تكاد تنفجر لتدمير المجتمع، حيث شجّعوا بتجارتهم فئة الشباب والأطفال، على دخول عالم السرقة والإجرام من أوسع الأبواب، بسرقة خيوط الهاتف والأنترنت، ومختلف المكوّنات البلاستيكية، من بيوت الناس والمحلات ومؤسسات الدولة، وحتى المساجد لم تسلم من السرقات.
تجارة البلاستيك تشجّع على نهب العقار
يقوم تجار الحديد والنحاس والبلاستيك المنهوب، بتخزين سلعهم في حظائر كبيرة منهوبة أيضا، قام أصحابها بنهب العقار الذي يدخل ضمن أملاك الدولة، وتحويله إلى حظائر لممارسة تجارة غير مشروعة، وخصوصا في بلديتي الرويسات وورقلة، حيث شجعت تجارة البلاستيك والحديد على نهب العقار العمومي، كما يقوم معظمهم ببيع سلعهم إلى مصانع، وتجار دون أي وثائق قانونية تنظم تجارتهم، في مشهد يعكس مدى التسيب الحاصل في الولاية.
مكبرات الصوت تربك الطلبة والتلاميذ
ويقوم التجار المتجوّلون الذين يبيعون الخضر والفواكه، ببيع سلعهم داخل الأحياء الشعبية في جميع بلديات الولاية، حيث يطلقون مكبرات الصوت التي تذكر السلعة وسعرها بشكل قوي ومزعج ومتكرر، فيما يشكلون إزعاجا شديدا للسكان، أثناء توقفهم في نقاط داخل الأحياء والشوارع، لوزن السلع وبيعها للزبائن، تزامنا مع بقاء صوت مكبرات الصوت مشتغلا،حتى أمام المساجد أثناء أوقات الصلاة، ما أثر سلبا على المصلين فضلا عن التلاميذ أثناء تمدرسهم في المدارس، وطلبة الجامعات والباحثين بشكل عام، وخصوصا أثناء الامتحانات، إذ يقف الطلبة والتلاميذ عاجزين عن المراجعة، بسبب فقدان التركيز الذي تسببه مكبرات الصوت، التي تطلقها سيارات التجار، الذين يأتون بكثرة وبشكل متعاقب طيلة أوقات اليوم.
وتسبب هؤلاء التجار غير القانونيين، في خسائر فادحة على تجار المحلات والمتاجر الكبيرة، الذين ينضبطون بدفع مختلف الضرائب للدولة، حيث نتج عن ترويج سلعهم، بطريقة احترافية تقرب السلع أمام أبواب المنازل، كساد في السلع التي يبيعونها في محالات التجار القانونيين، في حين يلجؤون إلى تخفيضات مغرية لجذب الزبائن، الذين يقعون في فخ شراء سلع مغشوشة أو مليئة بالمبيدات القاتلة.
تجارة ممنوعة وسلع مغشوشة !
ويلجأ كثير من الشباب إلى ممارسة هذه التجارة، هروبا من دفع الضرائب للدولة، وربحا للوقت والمال والجهد، ورغم محاولة مواطنين مع هؤلاء التجار، الذين يأتون بسياراتهم من ولايات مجاورة، بضرورة الابتعاد عن أحيائهم، إلا أنهم يتجاهلون مناشدات السكان، ما جعل مواطنين في حي سعيد عتبة، يهدّدونهم بالدخول إلى الحي، وهي الخطوة التي يراها مواطنون في أحياء أخرى مجدية، في ظل سكوت الجهات المختصة والإدارة عن القضية، وتجاهل هؤلاء التجار لمطالب سكان الأحياء الشعبية، القاضية بعدم التجوال داخلها وممارسة التجارة غير القانونية وبيع السلع المغشوشة، مثل سوائل ومواد التطهير والتنظيف بأنواعها، كالجافيل والبخور وكذا الصابون والروائح وغيرها.
مطالب ملحة بـ “إعدام” الظاهرة وتطبيق القانون
وتعتبر هذه التجارة زيادة على كونها أحد أسباب الفساد الاجتماعي، شكلا من أشكال التهرب الضريبي، وممارسة التجارة غير المشروعة التي يعاقب عليها القانون، فيما تحدث هذه الفوضى واللاقانون، أمام أنظار مختلف المصالح، التي يبدو أنها رفعت الراية البيضاء، أمام حالة العبث بمصير أطفال المنطقة وطلبتها، والنهب العلني لأملاك الدولة، دون تحرك يذكر من المصالح سالفة الذكر، لوضع حدّ لهذه الظاهرة الفتاكة بالمجتمع، رغم مناشدات مواطني الولاية وتجارها، وكذا باحثيها وطلبتها وتلاميذها، بضرورة تدخل المصالح المختصة لإعدام الظاهرة، وتطبيق القانون على أرض الواقع وليس على الورق فقط.