-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
يعيش "حظر التجول والسياقة" وينام في سيارته منذ خمس سنوات

مواطن يوقف 23 مرة لتشابه إسمه مع اسم إرهابي خطير بباتنة!

الشروق أونلاين
  • 3810
  • 0
مواطن يوقف 23 مرة لتشابه إسمه مع اسم إرهابي خطير بباتنة!
الارشيف

يعيش الشاب عبد الملك بلعيدي القاطن ببلدية وادي الطاقة ولاية باتنة، قصة تشبه قصة المطارد الهارب من مصالح الأمن ومكافحة الإرهاب، رغم أنه لم يقترف ذنبا ويعيش حياة هادئة بصفته صائغي، متزوج وأب لطفل، بيد أنه دائما ما يجد نفسه محل توقيف وإحضار وتحقيق يستغرق ساعات، كما يبيت أحيانا في مراكز الحجز تحت النظر، جراء تشابه اسمه الشخصي والعائلي وتاريخ ميلاده مع إرهابي خطير محل بحث، ومتهم بالانخراط في كتيبة الموت الإرهابية والمساس بأمن الدولة !

من سوء الحظ، يقول الشاب الهادئ والوديع المولود في 1 جوان 1987 للشروق اليومي: “بدأت مشكلتي منذ سنة 2012، وبعد شهر فقط من قضاء شهر العسل مع زوجتي… منذ ذلك التاريخ وأنا أعيش أياما مرّة، حيث تم توقيفي 23 مرة وعداد التوقيفات مفتوح”.

سببت هذه الوضعية الغريبة والطريفة في آن واحد مشكلات جمة لهذا الشاب الذي صار مسكونا بفوبيا التوقيف كل مرة يسافر فيها داخل المدينة أو خارجها جراء التوقيفات الكثيرة في الحواجز الأمنية كلما طلب منه تقديم بطاقته، إذ غالبا ما يجد أعوان الأمن ينقضون عليه ويقيدونه بطريقة تثير حنقه بسبب شريكه في الاسم واللقب والميلاد الإرهابي الخطير، يقول: “أقضي في الغالب ست ساعات تحت النظر، مرة أمضيت وقتي مع رجال الدرك من الثامنة صباحا للثامنة ليلا، كما قضيت ليلة بمقر الدرك بلامبيريدي، ويطلق سراحي في الغالب، بعد التثبت أنني لست ذلك المبحوث عنه لاختلاف اسم الوالد والأم، لكن الثمن النفسي والمهني كبير جدا، تخيل الوقت الضائع وتعطل العمل”.

تقدم الشاب بطلب استخراج جواز سفر، فاتصل به رجال الشرطة للالتحاق بالمكتب من أجل إجراء روتيني، غير أنهم سرعان ما كبلوه للتحقيق معه، قبل أن يطلق سراحه، ورغم حصوله على الجواز فقد امتنع طوعيا عن السفر، بسبب برقية البحث ومذكرة التوقيف ضد شبيهه في الهوية!  

تكيف “المطارد البريء” مع الوضع المقلق، حيث أنه يضطر لحمل رزمة من الأوراق لإثبات أنه ليس ذلك الارهابي المبحوث عنه، كما اضطر لإضافة الاسم الثلاثي لوالده تجنبا للتوقيف، ولم يجد ذلك نفعا، فهو يقدم رزمة الأوراق والبطاقة المعدلة قبل أن يطلب منه أعوان الأمن ذلك لعلمه المسبق أنه سيطوق، ويقيد ويحقق معه نظرا لإجبارية التعاطي الإداري مع مذكرة التوقيف واجبة التنفيذ.

ممنوع من التنقل، ممنوع من السفر، ممنوع من الحركة، هكذا صارت يومياته منذ 5 سنوات كاملة، بل إنه صار ممنوعا من السياقة وممنوعا من المبيت بالفنادق، يقول: “الوضعية الخاصة دفعتني أن أكلف شخصا آخر لسياقة سيارتي، حتى لا يتم توقيفي في الطريق، كما أنني لا أبيت بالفنادق مطلقا خشية التوقيف وأنام داخل سيارتي خلال السفر، بل تخيل وأنا معك الآن طلبت من شقيقي أن يصطحب زوجتي لطبيب المستشفى تفاديا لتوقيفي ومحاصرة المستشفى”.

رغم الطرافة المأساوية للموضوع، يعيش الشاب حالة توتر دائم من شريكه في الهوية، وقد قام بمتابعة هذا الإرهابي بجنحة انتحال اسم الغير وتسببه في مشكلاته، لكن القضية انتفت بحكم أن الفاعل مجهول. وما هو معلوم أن عبد الملك يدفع ضررا كبيرا يود التخلص منه، مستنجدا بالسلطات لحل مشكلته بإجراءات خاصة تمكنه من العيش بلا توقيف أو إزعاج، وقد اتصل بنائب عام نصحه بحل واحد وهو تغيير اسمه، وقد باشر فعلا الإجراءات القضائية لدى وكيل الجمهورية للنفاذ بجلده من ورطة الارهابي الذي سكن “مخه” ونغص عليه “العيش”، غير أن قاضي الحالة المدنية بمحكمة أريس رفض تغيير اسمه من عبد الملك لسامي بداعي عدم وجود ما يبرر التغيير، لعدم توفر المعنى المشين. إذن فمأساة الرجل “المتخفي” رغما عنه متواصلة كما هي الحياة متواصلة تحت “حظر التجوال”، حظر السفر، حظر السياقة، هربا من لعنة التوقيف والضبط والإحضار التي تطارده حتى في “النوم” في الفنادق! 

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
  • hammoudi

    اليست لدي هذه المصالح الصورة لهذا الارهابي ليقارنوها ام الداب راكب مولاه

  • ياسين من ولاية واد سوف

    لماذا لم تتغير الاسماء من بداية اذا لا تريد التغيير انت ايضا مجرم اسم ارهابي والمشين تبقى ارهاب حتى تتطور المستقبل تكون ارهاب هناك رسالة الذين يعرفون قبلكم ان يجد شخص ارهابي

  • المدمر

    رغم الحرارة ورغم المسافة الطويلة ابت الا ان تحضر لنتظارى, بعد خروجي بكيت لرئية الوالدة وهي لاتقوى على الوقوف من كثرت التعب والصوم ,في هذه الحظة بالذات قررة ان افعل شيئ فكتبت الى وزارة الخرجية ووزارة الامن طلبت منهم التحقيق في قضية ولم يدم طويلا حتى اتى الرد من الامن الوطنى بي استدعاء اهلي ومنهم الوالدة التي لم تستطع الحضور الى مركز الشرطة فكلفوا عون من الشرطة الحضور الى المنزل والتحقيق معها لانني غير موجود اعيش في المهجر. ومنذ ذالك اليوم الحمد لله يتم توقفي لبعض الحظات فقط لتأكد . المدمر

  • Algérien

    صدقت اخي،المشكلة ليست في الاسم او هذا ( الارهابي ) بل في الاجهزة الامنية بحد ذاتها و انا اتكلم من منطق مجرب و ليس بداعي التعليق ؟؟ . كلما التقيت بالشرطة او الدرك الا و يسالوني اسالة جد غريبة كان يسالك عن مكان اتجاهك او اين كنت و تفحص صور و رسائل هاتفك حتى انني في بعض الاحيان استهزء في الاجابة لان الوضع الذي يضعونك فيه ليس طبيعي.و عندما ينتهي منك يطلب منك الذهاب من غير طلب السماح على المظايقة ولا يوم سعيد هذا قليل مما حصل لي داخل الاقسام و ما سمعته و لا داعي لسرد القصص على صفحات الجرائد ،

  • المدمر

    السلام عليكم لي التوضيح فقط ان توقيف هذا الشاب سيبقى سائر المفعول حتى يتم توقيف المتهم الحقيقي , انا شخصيا اعتبر مبحوث عنه منذ 1996 لتشابه الاسماء ويتم توقفي كل مرة ادخل او اخرج من البلاد في اول الامر كان الامر صعب يتم توقفي عندما ادفع وثيقة الهوية لشرطة الحدود في كل مرة يقدونني شرطيين امام كل المسافرين وكان هذا الامر يحرجني كثيرا لاني ارى في عيون كل المسافرين سؤال مذ فعل وكان يدوم توقفي طويلا في 2012 من الساعة 14حتى 18وكان هذا في شهر رمضان وكانت الوالدة رغم السن المتقدم اتت ,يتبع

  • لطفي

    قاضي الحالة المدنية بمحكمة أريس رفض تغيير اسمه من عبد الملك لسامي بداعي عدم وجود ما يبرر التغيير، لعدم توفر المعنى المشين؟؟؟؟؟؟؟ وهل يوجد شيئ مشين أكثر من تشبيهه بإرهابي؟؟؟؟ اللهم يا سامع كل مكروب فرج همه و كربه يا رب العالمين

  • بدون اسم

    كلام في الصميم

  • بدون اسم

    لماذا لاتقع مثل هذه(الهفوات الامنية)في الدول المحترمة.....وان وقعت تقدم الاعتذارات وطلب الصفح والغفران من الضحية....هل نحن كذلك....ابدا ومليار ابدا.....في الدول المحترمة لم نسمع بحصول مثل هذه الاخطاء المضحكة والمقرفة في حق ابناء تلك الدول...وتبقى الثقافة والاخلاق والسلوك الحضاري الغائب الاكبر مع الاسف

  • جنوبي

    المشكل ليس في للاسم بل في رجال الامن غير الاكفاء الذين اصبحوا هم انفسهم فوق القانون ، البقاء في الحجز لساعات ليس للتحقق بل انهم يذهبون لقضاء حوائجهم و ترك المواطن في الانتظار حتى و لو جاء ليقدم خدمة للمقر لان دولة ميكي نصبت رعاة عوض اعوان

  • أحمد بن

    ..إلى متى يستمر وصع هذا المواطن الذي تم توقيفه 23 مرة بدون سبب يذكر
    إنه التخلف بعينيه الحلول بسيطة تمنح له وثيقة من قبل مصالح الامن أو وكيل الجمهورية حامل الوثيقة المذكورة المسلمة من قبلنا غير معني بمذكرة التةقيف الصادرة بتاريخ كذا من قبل قاضي س أو ج في حق شريكه في الهوية و انتهى الفرطاس من حك الرأس

  • فاهم بزاف

    مادام هذا المسكين معرض للايقاف في كل لحظة وما دامت سلطات مقر اقامته تعلم انه ليس الشخص المطلوب في القضية المبحوث عن شبيهه فيها فلماذا لا يسلمون له وثيقة رسمية تجنبه الايقاف والضبط والاحضار وينتهي المشكل الا اذا كان هناك ما يمنع منح هذه الوثيقة اللهم اطلق سراح هذا المواطن

  • Salim

    Tiers monde عالم الثالث

  • ميلود عبدالمالك

    مسكين والله يغبض