موظفون بمشروع المسجد الأعظم يستولون على رواتب العمال
ستنظر جنايات العاصمة خلال الأسابيع المقبلة، في الملف القضائي الذي أحاله قاضي التحقيق بمحكمة الحراش مؤخرا،يخص جناية تكوين جمعية أشرار، السرقة الموصوفة والتزوير واستعمال المزور، مع توفر ظرف التهديد واستحضار مركبة، وعدم الإبلاغ عن جريمة.
ويشمل الملف حسب المعلومات المتوفرة تورط 6 أشخاص، منهم 5 موظفين بمشروع المسجد الأعظم بالمحمدية، في الاستيلاء على مبلغ 115 مليون سنتيم، تخص رواتب العمال، عن طريق اقتحام مكتب المحاسبة وتهديد المسؤول الصيني بواسطة أسلحة بيضاء.
مصالح الأمن وسعت من دائرة تحرياتها بعد تاريخ الوقائع، الذي صادف الفاتح من شهر جانفي 2016، حيث تمكنت ذات المصالح من توقيف المشتبه فيهم، واسترجاع جزء من المبالغ المسروقة، والسيارة المستعملة من قبل الجناة في عملية السرقة التي طالت ورشة بناء المسجد الأعظم، بعد أن خطط موظفان بالمشروع لتنفيذ فكرة الاستيلاء على رواتب العمال التي كانت داخل أظرفة بريدية مهيأة لتسليمهما بمكتب المسؤول، وبتواطؤ أشخاص من خارج الورشة، أقدم المتهمون، من بينهم موظف في مخبر الاسمنت وبنّاءان، على تزوير بطاقات الدخول وانتحال صفة موظف هناك، لتنفيذ الخطة والاستعانة بالبقية الذين استعملوا أقنعة على الوجه، حتى لا يتم التعرف عليهم، إلى جانب إشهارهم سكاكين وتوجيه تهديدات للمسؤول الصيني بالتصفية والقتل، إذا ما حاول ردعهم عن أخد الأموال، وبعد تنفيذ المهمة تم تقسيمها لاحقا فيما بينهم، وصرفها في الملاهي بمدينة وهران، احتفالا برأس السنة الميلادية، قبل أن تطيح بهم الأجهزة الأمنية وتحويلهم للتحقيق القضائي، ثم إحالتهم على محكمة الجنايات.