موظف ببنك يطالب مسؤولين باسترداد قروض تفوق 500 مليار
أدانت، أول أمس، محكمة باتنة موظفا يعمل معالج حسابات ببنك الفلاحة والتنمية الريفية يدعى “ع. م. ن”، 59 سنة، بأربع سنوات سجنا نافذا وغرامة مالية بـ 10 ملايين سنتيم عن تهمة القذف والتزوير واستعمال المزور وانتحال صفة الغير وإهانة هيئات نظامية على خلفية إرساله بلاغات كيدية ضد عدد من المسؤولين.
..حيث وجه إليهم رسائل باسم المدير الجهوي لبنك الفلاحة “ج.ك“، يشتكي فيها من تدخلاتهم من أجل تحصيل مشاريع استثمارية لفائدة زملائهم مثلما اتهم والي ولاية باتنة مطالبا إياه عبر إعذار مرسل باسترجاع مبلغ قرض بقيمة 59 مليار سنتيم تحصل عليها من الوكالة.
وأثارت هذه الإعذارات والمراسلات الموجهة إلى فائدة شخصيات ومسؤولين وشركات موقعة باسم المدير الجهوي لاسترداد ما يفوق 500 مليار سنتيم حفيظة الداخلية التي فتحت تحقيقا أكد فيه المدير الجهوي تزوير الختم من طرف شخص عامل بالوكالة نافيا أن يكون لهؤلاء المسؤولين حسابات بنكية أصلا بالوكالة، وفور التثبت من ذلك تم التحقيق مع 39 موظفا بالوكالة.
كما أجريت تحاليل حمض نووي على لعاب وخطوط الكتابة اليدوية المقارنة بالرسائل والإعذارات لـ 17 موظفا ليتأكد أن اللعاب المستعمل في إلصاق الطوابع والخط اليدوي هما للمتهم الذي تم تفتيش منزله الواقع بولاية قالمة وعثر داخله على مسودات لبنك الوكالة ما بين سنتي 2011 و 2014 ووثائق عليها ختم وتوقيع مدير البنك وصكوك لزبائن وكالات محلية بولاية باتنة، وبخلاف اعترافه عقب توقيفه منذ أسابيع بوقوفه وراء العملية تراجع عن تصريحاته في جلسة أمس الأول مؤكدا تعرضه لضغوط كبيرة غير أن ذلك لم يمنع أن تتم إدانته بأربع سنوات نافذة وفقا لطلب النيابة العامة وغرامة مالية في حق متهم ظل هادئا– صائما– أثناء إجاباته طيلة محاكمة قاربت الخمس ساعات.