-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
رئيسة جمعية طب الأعشاب في منتدى الشروق:

نجمد الأجنة ..لكننا لا نستأجر الأرحام ولا نحدد جنس المولود

الشروق أونلاين
  • 18275
  • 19
نجمد الأجنة ..لكننا لا نستأجر الأرحام ولا نحدد جنس المولود
الشروق
الدكتورة أومزيان أمنة رئيسة الجمعية الجزائرية لطب الإنجاب

تصنف المنظمة العالمية للصحة العقم بأنه “سرطان الروح”، وتطلق عليه هذه التسمية نظرا لما يسببه من ألم نفسي بالنسبة للأزواج خاصة المرأة، وفي الجزائر تفشى العقم وسط الجزائريين بنسبة قدرت حسب إحصائيات رسمية بـ12 بالمائة من مجموع المتزوجين لأسباب وبائية، جينية وراثية أو أسباب بيئية، وهي الأسباب الأكثر تسببا في العقم.

مأساة الأزواج مع العقم لا توصف خاصة مع بداية رحلة العلاج التي عادة تطول مع الأدوية، ويبقى التلقيح الاصطناعي في أغلب الأحيان هو أخر الحلول التي بدأت تعطي نتائجها الإيجابية في الجزائر على مدار 13 سنة تم خلالها إنشاء 12 مركزا للتخصيب الاصطناعي على مستوى ولاية وهران، عنابة غرداية وستة مراكز بالجزائر العاصمة، بترخيص من وزارة الصحة التي أصدرت تعليمة رقم 300 في15 ماي تضبط شروطا دقيقة للممارسة الطبية والبيولوجية في المساعدة الطبية للإنجاب، من بين الشروط وجود مختصين في التلقيح الاصطناعي خضعوا لتكوين عالمي مع شهادة معترف بها .

تاريخ التلقيح الاصطناعي بدأ كتجربة ناجحة لكن عمرها قصير جدا في القطاع العمومي بداية التسعينيات، حيث أشرف الدكتور “فتوكي” على ميلاد أخر طفلة تسمى “حياة”، وأغلقت المصلحة أبوابها بعدها مباشرة مع هجرة الدكتور إلى أوروبا دون أن تتمكن الجزائر من توريث هذه التقنيات لأجيال من الأطباء، مما دفع بالأزواج للتوجه إلى تونس لإجراء العملية التي تكلف حاليا مليوني دينار تونسي و5 ألاف أورو في بلجيكا و3500 أورو في فرنسا.

ومع بداية فتح المراكز المساعدة على الإنجاب أواخر التسعينيات في عيادة الفرابي بعنابة مع نجاح عملية إنجاب مولود سمي “عبد القادر” بلغت نتائج نجاح العمليات في الجزائر عبر المراكز الـ12 نسبة عالية، قدرت بـ36 في المائة حسب التقارير الرسمية التي ترفع سنويا إلى وزارة الصحة من طرف المراقبين، وهي نسبة أعلى من فرنسا وتقارب نسب النجاح العالمية التي لا تتعدى الـ40 بالمائة.

وكانت الدكتورة أومزيان أمنة رئيسة الجمعية الجزائرية لطب الإنجاب للعيادات الخاصة ضيفة منتدى الشروق اليومي قد شرحت كل المشاكل والتحديات التي تواجه مثل هذه العمليات في الجزائر، باعتبار أن موضوع العقم في غاية الحساسية والخطورة ويهدد نسبة كبيرة من الأزواج، وسلطت الضوء على الكثير من الحقائق المؤلمة المتمثلة في عراقيل تضعها بعض الجهات تحول دون تمكن الأزواج من الحصول على أطفال عن طريق التلقيح الاصطناعي من بينها رفض صندوق الضمان الاجتماعي تعويض تكاليف العملية التي تبلغ في الجزائر 10 ملايين سنتيم، وهي أقل تكاليف من باقي الدول العربية والأوروبية، وتقول الدكتورة إنه في الوقت الذي تصنف فيه منظمة الصحة العالمية العقم على أنه نوع خطير من السرطان يتمكن من روح الإنسان، تعتبر الجهات الرسمية في الجزائر علاجه ليس من الأولويات، في حين أن فرنسا تعوض العمليات 6 مرات.

الصندوق العسكري يعوض العمليات 100 بالمائة

ويحتاج الأزواج في الجزائر إلى إعادة العملية لأكثر من مرة حتى تنجح، وهذا يكلف الأزواج أموالا كبيرة، خاصة بالنسبة لذوي الدخل المتوسط أو الضعيف، وقد تمكنت العيادات الخاصة من إبرام اتفاقيات وتعاقد مع صندوق الضمان الاجتماعي العسكري الذي وافق على تعويض عمليات التلقيح الاصطناعي للمرضى المنتسبين لوزارة الدفاع الوطني بنسبة 100 بالمائة، في حين أن جهاز الشرطة يعوض العملية بنسبة 50 بالمائة، في انتظار فتح مفاوضات تقوم بها الجمعية مع وزارة العمل والضمان الاجتماعي لتصنيف العملية ضمن العلاج الضروري للمصابين بالعقم وتعويض ولو جزء منها.

وزارة الصحة تمنع استيراد أهم وسائل التلقيح الاصطناعي

فجرت الدكتورة أومزيان وبكل “شجاعة” حقائق لأول مرة وبكل مسؤولية حول خبايا العمليات التي تجرى في مراكز مجهزة ومرخصة من طرف وزارة الصحة، لكن تستعمل فيها وسائل ترفض وزارة الصحة لحد الآن السماح باستيرادها من طرف الأطباء أو من طرف وكلاء معتمدين وهي الأوساط الحيوية التي تستعمل لحفظ البويضات والحيوانات المنوية والأجنة” هذه الأوساط تكلف أموالا باهظة بالعملة الصعبة تستورد بطرق غير رسمية في الحقائب وعبر السوق السوداء، وقد لجأ الأطباء لاستيرادها بهذه الطرق غير القانونية كضرورة لإنجاح عملية التلقيح الاصطناعي التي لا تتم دون هذه الوسائل، وهنا يتساءل المختصون عن متناقضات وزارة الصحة التي تسمح من جهة باستيراد الأجهزة، وفتح المراكز لكنها ترفض استيراد الوسائل الضرورية المتمثلة في الأوساط الحيوية. وتقول رئيسة الجمعية لطب الإنجاب إنها تقوم باستيرادها بنفسها ومراقبتها طبيا لتفادي أي أخطار، وتواجه أخطارا وصعوبات كبيرة على مستوى الجمارك مما يدفعها أحيانا إلى التخلي عنها، ويتم إتلافها وتتحمل العيادات الكثير من الخسائر في المقابل.

نجمد الأجنة ..لكن لا نستأجر الأرحام ولا نحدد جنس المولود

من الحقائق التي صرحت بها رئيسة الجمعية لطب الإنجاب أن المراكز الخاصة في الجزائر للتخصيب الاصطناعي قدمت نتائج مذهلة في ترقية طب الإنجاب ومساعدة آلاف الأزواج على الإحساس بفرحة الأبوة والأمومة، وفتحت المجال أمام الرجال بنسبة 50 بالمائة لتلقي العلاج بعد أن كان مقتصرا على المرأة فقط، ويتنوع العلاج بين التلقيح الاصطناعي الذي يتم في المخبر، ثم تزرع الأجنة في رحم المرأة أو عن طريق زرع الحيوانات المنوية مباشرة في الرحم، على أن تكون المرأة في صحة جيدة، وأن قنوات “فالوب” لديها تعمل بشكل جيد، بعد أن يتم علاج الحيوانات المنوية واختيار أعداد سليمة منها وإزالة المشوهة، وتكلف هذه العملية 20 ألف دينار فقط، في حين التلقيح الاصطناعي في المخبر يكلف 10 ملايين سنتيم.

وتخضع المرأة لعلاج بالأدوية حتى تكبر بويضاتها ثم تنزع من المبيض وتلقح إصطناعيا بنطاف الزوج، مع اشتراط وجود عقد للزواج أو الدفتر العائلي، ويتم تلقيح عدد كبير من البويضات لتشكيل أجنة تزرع اثنان أو ثلاثة منها في رحم المرأة، والباقي يتم حفظه في درجة التجمد لتكون للمرأة فرصة إنجاب طفل آخر من نفس الأجنة، وهي عملية تقول الدكتورة إنها مسموح بها شرعا وقانونا وأخلاقيا، لكن ما يتنافى مع الأخلاق هو بعض الطلبات التي تتقدم بها سيدات تعانين من العقم بسبب سن اليأس المبكر أو استئصال الرحم وهو “استئجار الأرحام”، وهي عملية تمنعها كل القوانين والأعراف والشرع في الجزائر بصفة نهائية، لكنها تجرى في دول أوروبيا، حيث تزرع الأجنة في رحم سيدة أخرى وبعد ولادة الجنين يسلم إلى أبويه البيولوجيين.

كما لا تقوم المراكز في الجزائر باختيار جنس المولود لأسباب أخلاقية ودينية وقانونية، عكس ما يتم في دول عربية أخرى مثل الأردن التي أصدرت فتوى بإباحة الحصول على مولود من جنس ذكر عن طريق التلقيح الاصطناعي بعد إنجاب بنت ثالثة أو لأسباب جينية متعلقة بأمراض وراثية متعلقة بجنس المولود، في هذه الحالات هناك استثناءات وقوانين تسمح بتحديد جنس المولود لكن ليس في الجزائر.

وأعطت الدكتورة أومزيان أرقاما متواجدة لدى وزارة الصحة في تقارير رسمية ومتبوعة بحملات رقابة مشددة على هذا النوع من مراكز التلقيح الصطناعي، وتؤكد بأن الجزائر تخطو خطوات جبارة في هذا المجال، بدليل أن أحد المراكز الذي فتح أبوابه سنة 2005 بعلاج 200 حالة عقم احتفل في 2011 بالمولود الألف.

لكن تبقى المراكز لا تلبي كل الطلبات نتيجة كثرة حالات العقم في الجزائر.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
19
  • بدون اسم

    أسأل الله العظيم رب العرش العظيم أن لا يحرم أحدا من نعمة الذرية

  • ريناد

    في حالة استىصال قناتي فالوب مع بقاء المبايض هل تنفع طريقة التلقيح الصناعي بالرحم او من اهم نجاح تلك الطريقه وجود قنوات فالوب ؟

  • MAHA

    انا امراة من الجزائر كنت حامل لاول مرة بفتاة سنة 2010 وقبل الولادة ب25 يوم اصبت بالام ودخلت المستشفى اكتشفت وفاة ابنتي والخبر السيئ هو انهم قامو ا باستاصال الرحم فماهو الحل وهل يوجد زرع الرحم حقا ارجوكم انا شديدة الالم

  • نسرين

    هل سيستفيد قطاع التربية من التعويضات في هذا المجال " التلقيح الاصطناعي لماذا القطاع العسكري فقط دون غيره ارحموا من في الارض يرحمكم من في السماء

  • ahmed

    هذا شيئ جميل و قابل لنقاش

  • انس

    28 09 2009 واليوم28 09 2012 عندي ثلاث اعوام من يوم تزوجت لكن ليس لي اولاد رجاءا ادعو الله يرزقني الذريه الصالحه

  • نعيمة كلمة حق

    أسأل الله العظيم رب العرش العظيم أن لا يحرم أحدا من نعمة الذرية و أن يرزق جميع المحرومين آمين ، و لكنني لم أفهم الدكتورة تتحدث عن طب الإنجاب و العنوان عن طب الأعشاب ؟؟ ما العلاقة يا صاحبة المقال؟

  • رياض الجزائري

    سباب و التوكل على الله

  • Rambo

    السلام عليكم روى أنس عن النبي صلى الله عليه و سلم أنه قال ؛إياكم الزنى  فإن في الزنى ست خصال ثلاث في الدنياو ثلاث في الآخرة فأما اللواتي في دار الدنيا فذهاب نور الوجه وانقطاع الرزق و سرعة الفناء و أما اللواتي في الآخرة فغضب الرب و سوء الحساب و الخلود في النار إلا أن يشاء الله  ،ـ اعتدر لا أجيب على الرسائل

  • karim

    salam alikoum juste une précision en france la securité sociale rembourse que 3 fécondation pas 6 c'est a dire à partir de la 4 fécondation c'est le patient qui la prend en charge et y'a toute une selection avant de prendre un patient y'a des commissions au niveau des hopitaux qui decident d'accepter ou non une fécondation bcp de critéres entrent en jeux l'age,le poids les risques ...tout s'ils voient le pourcenatge d'echec est plus grand que celui de la reussite ils te refusent le dossier car c

  • رابح

    اريد عنوان الجمعية

  • mrwise

    طب الاعشاب ام طب الانجاب؟

  • abdessalem

    J'ai fait un parcours de 10 ans entre differente cabinets medicaux et cliniques, j'ai des centaines d'analyses, des dizaines d'echographie, des.....des......sans resulat.il a suffit que j'aille une seule fois en TUNISIE.et ça a donné un resultat positif...maintenat j'ai une fille de 5 mois...EL HAMDOULLAH. Mes remerciements à Dr BOUCHARBAT d'annaba pour ces conseils et sa competance,c'etait notre meilleurs medecin traitant.ici en ALGERIE.

  • algerienne

    jai resté 9ans sans enfants et maintenant hamdoulah jai une fille c'est grace aux dieu et docteur DIK a borj el bahri ALLAH YERZEK EL JAMIEE AMINNNNNNNNNNNNNNNNNE

  • بدون اسم

    طب الاعشاب ام طب الانجاب؟؟؟؟؟؟؟؟

  • kakou

    baraka allah fikoum dr oumeziane vous faites vraiment du bon travail avec votre équipe allah yebarek fikoum beaucoups de couples jeune en soufre de la stérilité el hamdoullilah mais tout de même au niveau de la cnas il reste la bonne volonté des bureaucrates algériens why 100% l' armée et le publique 0% c injuste

  • ربيع

    لله ملك السماوات والارض يخلق ما يشاء يهب لمن يشاء إناثا ويهب لمن يشاء الذكور أو يزوجهم ذكرانا وإناثا ويجعل من يشاء عقيما إنه عليم قدير صدق الله العظيم.....ولله في خلقه شؤون وما علينا إلا القبول والطاعه

  • محمد

    هذا الدعاء لاخواني الذين يعانون من هذا المشكل عليكم اول شئ بالكثير من الاستغفار قول الدعاء
    اللهم لا تذرني فردا فانت خير الوارثين
    تقبلوا مروري وان شاء الله ياربي أن لا يحرم أي مسلم من هذه النعمة

  • بدون اسم

    c est ta dire un pourcentage de reussite avoisinant le 100% ce qui est inpossible meme dans les clinques les plus avances du monde qui ne depassent pas le taux de 20% donc arreter de dire n importe quoi