نجم الثمانينات الشاب طاهر في دار للمسنين بفرنسا
بعد انفراد “الشروق” بنشر خبر تواجد نجم الثمانينات شقلال طاهر أو كما كان يطلق على تسميته الشاب طاهر، منعزلا مدة خمس سنوات داخل دار المسنين، تحرَك بعض أفراد عائلته القاطنة بعين تموشنت؛ من بينهم شقيقه وأبناؤه ليعربوا عن صدمتهم الكبيرة، كونهم كانوا يظنون أن الشاب طاهر قد توفي بعد انقطاع أخباره فجأة.
تمكنت “الشروق” من ربط أول اتصال بين الفنان المهمش، وعائلته بمساعدة مجموعة من النشطاء في الحقل الخيري يتقدمهم بحري عبد الله، وتم نقل صرخة الفنان الذي يقضي أيامه الأخيرة بإحدى دور المسنين، لاسيما بعد تدهور حالته الصحية إثر مرض عضال، وقد أطلق الفنان طاهر نداء استغاثة موجه لوزير الثقافة وكل مسؤولي الجزائر مفاده “أحمد الله أنني تمكنت أخيرا من التحدث مع أقاربي بعد أكثر من 30 سنة، من القطيعة والغياب ورغم أنني أقيم في ظروف جيدة، بدار للمسنين بفرنسا، إلا أن أمنيتي الوحيدة تبقى أن تتكفل الدولة الجزائرية، بنقلي إلى بلادي حتى اقضي ما بقي من العمر في كنف عائلتي، حتى ألقى الله مرتاح البال، وأنسى ما لاقيته من مرارة وعذاب في ديار الغربة، مرت أكثر من 30 سنة مثل حلم، ولم أفق منه إلا وأنا مقعد أنتظر الموت ببطء، ندائي الأخير موجه لوزير الثقافة أن يتدخل ويساعدني على العودة لوطني، أريد أن أموت في الجزائر وأدفن في مقبرة المسلمين مثل كل إخواني”.
من جهة أخرى، كشف شقيق الفنان المهمش الحاج بلوفة أنه يتمنى أن تساعده سلطات بلاده، حتى يستطيع إعادة شقيقه الذي قضى أكثر من 30 سنة في مجال الفن والغناء، من دون أن يحصل على فلس واحد من حقوق المؤلف، ومع ذلك تبقى اليوم أهم أمنيته هي تمكن الطاهر من العودة لأرض أجداده حتى يعيش ما تبقى من عمره في كنف عائلي بعد أن حرم منها لسنوات.