-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
مفتشون يرافعون للوساطة المدرسية لحل النزاعات بين التلاميذ

نحو التقليص من “مجالس التأديب” في المدارس

نشيدة قوادري
  • 2757
  • 0
نحو التقليص من “مجالس التأديب” في المدارس
ح.م
تعبيرية

مع عودة التلاميذ إلى مقاعد الدراسة، عقب انقضاء العطلة الشتوية، لاستئناف دروس الثلاثي الثاني من السنة الجارية، سارع مفتشون للإدارة إلى عقد لقاءات تكوينية تحسيسية حول ملف شائك لا يزال يؤرق المؤسسات التربوية، وهو تنامي “الصراعات داخل الحرم المدرسي” بين التلاميذ والإدارة، وبين التلاميذ فيما بينهم، حيث جرى رفع عدة توصيات ترافع لأجل العمل بـ”الوساطة المدرسية”، والابتعاد عن “العقاب التقليدي” وتفادي الوصول إلى “نقطة اللاردع”، خاصة وأن التحقيقات الميدانية أثبتت أن العقاب لا يساعد في احتواء الخلافات بقدر ما يساهم في تفاقمها.
وفي الموضوع، أفادت مصادر “الشروق” أن مفتشين تخصص إدارة، قد بادروا بعقد لقاءات تكوينية تحسيسية وإعلامية، لأجل تسليط الضوء على ملف حساس، ويتعلق الأمر بتصاعد وتيرة المشاحنات والخلافات بين المتعلمين والإدارة وبين المتعلمين والأساتذة وحتى بين التلاميذ فيما بينهم، خاصة وأن المؤسسات التربوية تعيش اليوم تحولات اجتماعية عميقة، حيث لم يعد “العقاب التقليدي” كافياً لضبط السلوك داخل الحرم المدرسي.
وفي نهاية الأشغال، تم اقتراح العمل بـ”الوساطة المدرسية”، كخيار استراتيجي لتعزيز لغة الحوار، لأنها ليست مجرد “صلح” عابر، بل هي آلية تشرك طرفاً ثالثاً محايداً لتقريب وجهات النظر وتجنب القطيعة، وتفادي الذهاب إلى إحالة التلاميذ على مجالس تأديبية بشكل متكرر، والتي تحولت في بعض المؤسسات إلى إجراء روتيني يومي، ونتيجته هو طرد التلاميذ، ما ينجر عنه تفاقم ظاهرة التسرب المدرسي، وزيادة الحقد تجاه المؤسسة التربوية.
ومن ثم، فإن الوساطة ستساهم في تقليل الاعتماد على هذه المجالس، من خلال معالجة جذور المشكلة قبل وصولها إلى “نقطة اللاردع.”
ومن هذا المنطلق، لفتت مصادرنا إلى أن المكونين قد أشاروا في تقاريرهم إلى أن “الوساطة المدرسية”، ستعمل على تحويل “الخصم” إلى “شريك” في الحل، ما يقلل من روح الانتقام، خاصة وأن التحقيقات الميدانية المنجزة على مستوى مدارس الوطن، قد أثبتت أن النزاعات بين التلاميذ غالبا ما تبدأ من “تنمر” أو توجيه سوء تهم، وتتطور إلى اعتداءات جسدية.
وفي هذا الصدد، أبرزت ذات المصادر أن التوصيات المنبثقة عن هذه الملتقيات، قد أكدت أن سبب ظهور النزاعات وتطورها في الوسط المدرسي، يعود بالدرجة الأولى إلى القوانين الداخلية الصارمة أو الشعور بالظلم، فضلا عن غياب التواصل ما يجعل التلميذ يرى في الإدارة “سلطة عقابية”، بينما ترى الإدارة في التلميذ “عنصراً مشاغبا”.
بالإضافة إلى تضارب الصلاحيات، فضلا عن ضغط الجداول الزمنية، أو غياب التنسيق التربوي، وهي النزاعات التي تعد الأخطر، لأنها تؤثر مباشرة على المردود الدراسي وتخلق جوا مشحون داخل قاعة الأساتذة.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!