نحو تجديد الثقة في نفس التشكيلة وحليش وبن سبعيني لتعويض بلقروي
ينتظر أن يجدد الناخب الوطني كريستيان غوركوف الثقة في نفس التشكيلة الأساسية التي كانت لعبت المباراة الأولى، سهرة الجمعة، وحققت فوزا تاريخيا باهرا، بسباعية كاملة مقابل هدف واحد، في وقت قد تحمل ذات التشكيلة بعض التعديلات الطفيفة جدا، من المرجح أن تكون على مستوى الدفاع، وهذا في حالة تأكد غياب المدافع هشام بلقروي عن هذه المباراة بسبب معاناته من إصابة على مستوى العضلات المقربة.
وتطبيقا لمقولة “لا يجب تغيير التشكيلة التي تفوز”، يفضل المدرب غوركوف الحفاظ على استقرار التشكيلة الأساسية واللعب بنفس العناصر التي أبهرت المتتبعين، خاصة وأن المنتخب الوطني يراهن على بسط سيطرته على أبناء “الحبشة” والعودة بالفوز من “أديس أبابا” من أجل حسم تأهله من الآن إلى نهائيات كأس أمم إفريقيا 2017 بالغابون قبل جولتين من نهاية التصفيات.
وبالرغم من رغبته في الحفاظ على نفس التشكيلة، من الممكن جدا أن يضطر الناخب الوطني إلى إحداث بعض التغييرات بمناسبة المباراة الثانية، حسب ما أفادت به آخر الأصداء الواردة من العاصمة الاثيوبية، التي أشارت إلى إمكانية غياب المدافع هشام بلقروي عن المواجهة، بسبب معاناته على مستوى العضلات المقربة، جراء الإصابة التي كان تعرض لها في المباراة الأولى.
في ذات السياق، يملك الناخب الوطني عديد الخيارات، الفنية والتقنية لتعويض الغيابات أو مواجهة أي طارئ، وفي هذا الشأن تبقى كل الاحتمالات واردة، وهذا بوجود بدائل كثيرة ومتعددة على مستوى الدفاع، الوسط والهجوم. وفي هذا الخصوص، سيفاضل غوركوف ما بين حليش وبن سبعيني لتعويض بلقروي في محور الدفاع مع الحفاظ على مجاني في وسط الميدان كمدافع متقدم، في وقت بامكانه إعادة هذا الأخير إلى محور الدفاع وإقحام مسلوب أو قديورة في الوسط، وهو الخيار الذي يبدو أقرب إلى المنطق، باعتبار مجاني متعودا على اللعب إلى جانب ماندي في الدفاع، في وقت أن قديورة أو مسلوب بإمكانهما تعويض مجاني في وسط الميدان والقيام بنفس الدور الذي يقوم به. إضافة إلى هذه الخيارات، لدى غوركوف خيار آخر يتمثل في متوسط ميدان باناتينايكوس اليوناني، مهدي عبيد، الذي بامكانه لعب دور الوسيط بين الدفاع والهجوم وتكليف سفير تايدر بمهمة تغطية الدفاع واسترجاع الكرات.
أما في الهجوم، فإن التغييرات التي كان قد أجراها مدرب الخضر في المباراة الأولى، باقحامه بودبوز مكان براهيمي، وياسين بن زية في مكان محرز ورشيد غزال في مكان فيغولي، عكست القدرات الهجومية التي أصبح يملكها المنتخب الوطني، الذي بإمكانه أيضا الاعتماد أيضا على هداف البطولة البلجيكية الوافد الجديد سفيان هني، المرشح أن يكون في هذه المباراة ضمن قائمة الـ18.
هذا، وبعد الوجه الكبير الذي كان ظهر به الهجوم في المباراة الأولى بتسجيله سباعية كاملة في مرمى إثيوبيا، ستكون مباراة اليوم اختبارا حقيقيا بالنسبة لخط الدفاع، اعتبارا أن المنتخب الاثيوبي سيرمي بكل ثقله في هذه المباراة وسيحاول رد الاعتبار لنفسه بعد الهزيمة المذلة التي تعرض لها في المواجهة الأولى في معقل الخضر بملعب مصطفى تشاكر بالبليدة.
جدير بالتذكير، أن المدرب غوركوف كان قد أشار خلال الندوة الصحفية التي أعقبت المباراة الأولى بأن المباراة الثانية ستجري في ظروف وبمعطيات مختلفة، ومن بينها الحالة السيئة لأرضية ميدان “ملعب الاستقلال”، الذي سيحتضن اللقاء، والذي قد يكون عاملا أساسيا في اختيار المدرب غوركوف للتشكيلة المثلى، وهذا من خلال الاعتماد على العناصر الجاهزة بدنيا.