نرفض استبدال مرجعيتنا بأخرى مستوردة من الخليج أو الفرس
قال وزير الشؤون الدينية والأوقاف، محمد عيسى، إن الجزائر ترفض البديل عن المرجعة الدينية الوسطية، قادمة من الشرق أو الغرب، وخص بالذكر الوافدة من الخليج العربي والخليج الفارسي، وأكد أن الجزائر”من القلاع الصامدة في الحرب الموجهة ضد الأقطار الإسلامية”، كما هو حاصل في سوريا واليمن وليبيا.
وشدد الوزير، على ضرورة تمسك الجزائريين بالمرجعية الدينية الوطنية، وكتب على صفحته الرسمية في فايس بوك، السبت” وهذه المرجعية المعتدلة الوسطية التي ورثناها عن أسلافنا العلماء، نحن لا نرتضي عنها بديلا، ولن نستبدلها بأية مرجعية شرقية كانت أو غربية، صادرة من الخليج العربي أو من الخليج الفارسي، لأن في ذلك تسفيها لأسلافنا العلماء وخيانة لرسالة الشهداء وادعاء إلى غير نسبنا النسيب والله تعالى قال “ادعوهم لآبائهم”.
وحذر الوزير من الأفكار الدخيلة التي تتسلل للشعوب، قائلا “والأمم التي زحفت إليها مرجعيات غريبة عن تاريخها، دخيلة على ثقافتها هي أمم ظهر فيها الشنآن بين أبنائها وتداعت الأكلة إلى قصعتها وتنابزت بالألقاب طوائفها وبدت بين أبنائها العداوة والبغضاء فلم يبق لأعدائها سوى هدم أسوارها وهتك أعراضها وسلب أموالها ومصادرة سيادتها وتشريد أبنائها وإذلال أعزتها وكذلك يفعلون..نحن مسلمون وكفى. لا نريد أن نتفاخر بالانتماء إلى شيء سوى الإسلام. ونحن أبناء الجزائر بكل فخر لا نريد رفع راية سوى راية شهدائنا”.
وبحسب الوزير “فإن الراية التي كنّا وما زلنا ندعو إلى الانضواء تحتها هي راية المرجعية الدينية الوطنية التي مصدرها القرآن والسنة كما فهمهما سلف هذه الأمّة الجزائرية الصالح، والتي لا تقصي من دائرتها واحدا من أهل القبلة الذين يشهدون ألا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله”، وعلى هذا الأساس يقول عيسى “ونحن نريد أن ينبع أبناء وطننا المفَدّى من هذه الخلفية الفكرية وهم يذودون عن وحدتنا ضدّ الأفكار المتطرفة الدخيلة وضدّ الطوائف والنِّحَل المتسللة وضد مشاعر الكراهية والحقد التي تريد أن تفرق بيننا”.
وشدد الوزير في تعليقه أن الجزائر بقيت الدولة الوحيدة الواقفة في مواجهة المؤامرات التي عصفت على عدد من الأقطار، بتضافر جهود أربع مكونات، حيث أكد “والجزائر الذي نعتبرها آخر القلاع الصامدة في هذه الحرب الضروس ما زال بواسل الجيش الوطني الشعبي يؤَمِّنون حدودها وأشاوس مصالح الأمن يؤمنون اجتماعها وفرسان المنابر يؤمنون أفكارها وأحرار الصحافة الوطنية يرفعون وعيها، فهي بعناية الله آمنة ما بقي أبناؤها تحت راية فكرية تجمعهم”.
وتعرض الوزير، إلى الاتهامات الموجهة إلى الإسلام والمسلمين، ورد قائلا “ألقيتُ السمعَ إلى آخر مستجدات ما أصبح يعرف عالميا “بالحرب على الإرهاب”… طبعا لا يقصدون من الإرهابيين بالحرب إلا أولئك الذين يشهدون ألا إلا الله محمد رسول الله.. أما الإرهاب الذي تمارسه الصهيونية على الفلسطينيين والذي تمارسه جماعات اليمين المتطرف على الإسلام والمسلمين والإرهاب الذي يمارسه المتطرفون على مسلمي.. ونحن ما زلنا نعتقد أن الإرهاب لا دين له ولا وطن، فهو عابر للحدود والقارات، ونرفض أن نسميه إرهابا إسلاميا ولا إسلاماويا”.