نساء يعشن على هوس هروب زوجها مع أخرى!
نتوارث الكثير من المصطلحات والمفاهيم، وتبقى تسير بين الأجيال جيلا بعد جيل، حتى وإن كنا لا ندري أصلها، أو من أين اشتقت أو أسقطت، غير أنها مع مر الوقت أصبحت ضمن قاموس حديثنا اليومي، نتخاطب بها في ما بيننا، سواء كان الهدف منها إيجابي أم سلبيا، والمهم هو إيصال رسائل من خلالها فحسب، على غرار ما يسير بين النساء اليوم وهي وعبارة “سراقة الرجال”، أو المرأة التي تخطف الرجل من زوجته أو من أهله بأدق تعبير، تحول هذا اللقب إلى شهرة ألصقت بالكثير من النساء اليوم، خاصة ممن يعشن لوحدهن والمطلقات.
يقال إن أصل هذا اللقب يمتد إلى أزمنة بعيدة، وقد ارتبط في الأساس، بامرأة كانت تسكن في قرية صغيرة، هجرها زوجها لأسباب بقيت مجهولة وتركها وحيدة رفقة ولدها الصغير ورحل، كانت تعيش على صدقات وإحسان أهل القرية، عرف عنها، أنها ذات حسن وجمال فائق، لم تتجاوز سنها العقد الثالث، تشتغل فقط على تربية ولدها الصغير، ولا يعرف أصلها ومن أين أتت، فقط يروى أنها لما أتت رفقة زوجها، سكنا بمدخل القرية، وكان يسمع شجار حاد بينهما في بعض الأحيان، حتى هجرها، ولم يحدث أن زارها أحد من أهلها أو أحد من أقاربها، سواء لما كانت رفقة زوجها أم حين أصبحت بمفردها، فقط بعض الزيارات من طرف أهل القرية على مضض، وبقيت مجهولة النسب، غير أن نساء القرية كن لا يطقن بقاءها في هذا المكان بعد هجر زوجها لها، خوفا على أزواجهن من حسنها وجمالها، خاصة بعدما وصلت إليهن بعض الأقاويل، التي مفادها أن بعض رجال القرية أصبحوا يحومون على بيتها بعد هجر زوجها لها، من هنا كانت بداية البحث عن إيجاد أسباب حتى ولو كانت وهمية من أجل إخراجها من القرية، وهو ما حصل.. فأخرجت حينها على وقع “سراقة الرجال” التي بقيت إلى حد الساعة، تردد بين النساء ، غير أنه لم يذكر حقا أنها كانت على علاقة مع رجل من القرية، أم هي مجرد أفكار وتهم من طرف النساء من أجل التخلص منها فقط، خوفا على أزواجهن من الوقوع معها.
الوحيدة والمطلقة ورثت هذا اللقب اليوم…
لحق هذا المصطلح أو اللقب القاسي ربما، كل امرأة تعيش لوحدها ذات جمال أو مال اليوم، لذا تجد الكثير من النساء حريصات جدا على عدم التواصل معها، حتى ولو كنّ يسكنّ في نفس الحي أو العمارة، وهذا لوساوس هروب زوجها منها، أو التواصل معها، بل يتهمن كل من تعيش وحيدة بهذه التهم حتى من دون دليل مادي، وهي من الحالات الغريبة التي تعشش في مجتمعنا اليوم، حيث كثرت وساوس النساء، حتى أصبحن يقذفن كل امرأة تعيش لوحدها أو مطلقة، في شرفها، وأن همها من هذا الوحدة هو اغتنام أول فرصة من أجل خطف الرجل من زوجته، دون مراعاة حالته الاجتماعية، خاصة في وجود حالات من هذا النوع، حين هجر بعض الرجال نساءهم والذهاب مع أخرى، غير أن الاستثناء يؤخذ ولا يقاس عليه، لكن الأفكار الوهمية التي تحملها كثير من النساء يجعلهن في خوف دائم من هذه المرأة أو من “سراقة الرجال”، أو “خطافة الرجال” بمصطلح آخر.
هو واقع معيش اليوم بالرغم من أن الحادثة تمتد إلى أساطير بعيدة، لكنه أصبح حقيقة عند بعض النساء ممن يخفن من المٍرأة التي تعيش لوحدها أو المطلقة، حتى لو لم يكن يملكن دليلا ماديا على هذه الوقائع.