نسرين غنيم: “الراي” و”الأسر الجزائرية” وراء عزوف الشباب عن الموسيقى الأندلسية
أبدت فنانة الأندلسي الشابة نسرين غنّيم قلقها إزاء الاهتمام الكبير للشباب الجزائري بـ”الراي” وأنواع موسيقى أخرى مقابل إهمالهم للفن الأندلسي التراثي، ناهيك عن افتقار بعضهم لجو عائلي فنّي يشجعهم على ممارسة الموسيقى الأندلسية.
عن واقع وتراجع الموسيقى الأندلسية لدى جمهور الشباب رغم وجود بعض الجمعيات الناشطة في المجال على مستوى التراب الوطني، قالت إبنة مدينة تلمسان الفنانة نسرين غنّيم بأنّ “الراي” بمختلف ما يضمه من أنواع موسيقية حماسية ساهم سلبيا في ابتعاد الشباب الجزائري عن ألوان تراثية قيّمة على غرار الموسيقى الأندلسية التي تتراجع يوما بعد يوم لديهم. وأكدّت بأنّ السبب الرئيس هو ميولهم إلى الأغاني الحماسية والريتمية الخفيفة، وهي التي تتوفر في “الراي” بغض النظر عن نقاء الكلمات وجمالياتها رغم وجود جمعيات فنية تعمل على استقطاب الشباب نحو الطرب الأندلسي الأصيل، حيث تبقى القضية أمر وقت فقط لجذبهم تحو هذا الفن الغنّي عن التعريف -كما قالت-.
في السياق، كشفت صاحبة ألبوم “أنا الغريب” بأنّه توجد في الجزائر عديد الأسر التي لا تسمح لأبنائها باقتحام الأغنية الأندلسية ممارسة أو سماعا واهتماما لعدّة اعتبارات تتعلق بتقاليدها وعاداتها وتفكيرها، موضحة في السياق بأنّ هؤلاء الشباب الذين يفتقدون لجو عائلي يحفزّهم ويشجعهم على ممارسة الطرب الأندلسي بالانضمام إلى جمعيات أندلسية عبر الوطن، بحاجة إلى مساعدة من خلال التكوين والتوعية وغيرها من البرامج التي تسطرّ لهذه الغاية.
وأكدت في السياق ذاته بأنّ الموسيقى الأندلسية في الجزائر ستجد طريقها المناسب وتنتشر شيئا فشيئا في المستقبل انطلاقا من المهرجانات المنظمة وعلى رأسها مهرجاني الصنعة والموسيقى الأندلسية والموسيقى العتيقة وكذا الجمعيات التي تسعى للحفاظ عليها بتوعية وتحسيس الشباب بجماليتها وثرائها.
على صعيد مشاريعها، أشارت خريجة مدرسة “أوتار تلمسان” بأنّها تحضر لعمل فني جديد تحت عنوان “نوبة” سيرى النور السنة القادمة.